«فضّ المنازعات»: المالك مُلزم بإثبات التلفيات للخصم من التأمين الإيجاري - الإمارات اليوم

«فضّ المنازعات»: المالك مُلزم بإثبات التلفيات للخصم من التأمين الإيجاري

شوق الكثيري: «قانون الإيجارات في دبي كفل حقوق المالك والمستأجر، في ما يتعلق بالتأمين المالي».

أكد مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، أن المالك هو الملزم بإثبات وجود تلفيات تستوجب الاستقطاع من التأمين الإيجاري، وذلك في حال قيام المستأجر بالاحتجاج على استقطاع كامل التأمين الإيجاري أو جزء منه.

وأشار المركز لـ«الإمارات اليوم» إلى أنه لزيادة التأكيد على حق المستأجر في التأمين الإيجاري، أتاح المركز للمستأجر أن يقدم «أمر على عريضة» لإثبات تسليمه العين المؤجرة في حالة سليمة.

وأوضح المركز أن على المستأجر ترك العين المؤجرة بالحالة التي استلمها بها، في حال رغبته في استرداد مبلغ التأمين كاملاً في نهاية العقد الإيجاري، موضحاً أن المالك أو من ينوب عنه، مُلزم برد مبلغ التأمين كاملاً في حال عدم وجود إصلاحات تستدعي استقطاعات، خلال فترة الإيجار.

ولفت إلى أن على المستأجر أن يحافظ على العين المؤجرة، إلا ما نقص منه نتيجة الاستهلاك العادي للمستأجر، وفي حال اختلاف الطرفين يتم رفع الأمر إلى المركز، إذ تحتسب هذه الاستقطاعات وفقاً لتقدير القاضي لها.

وذكر المركز أن قانون الإيجارات في دبي، ينص على أن الصيانة تعدّ عملية مشتركة بين المالك والمستأجر، لكن تختلف بحسب حجم الصيانة، فالأمور البسيطة المتعارف عليها تكون على المستأجر، مثل تلف بعض الأدوات الصحية، أو بعض مصابيح الإضاءة، أما الأعمال الكبيرة مثل إصلاح التكييفات أو تمديدات المياه أو الكهرباء، فإنها تقع على مسؤولية المالك. في السياق ذاته، قالت المحامية والمستشارة القانونية، شوق الكثيري، إن هناك خلافاً كبيراً بين المؤجرين والمستأجرين بشأن مبلغ التأمين الإيجاري، فعند اللجوء لمكاتب تأجير العقارات أو ملاكها لاستئجار وحدة سكنية، نجد أن من بين شروط العقد سداد مبلغ معين تحت مسمى «تأمين»، ويصفه هؤلاء بأنه «تأمين مسترد» بعد نهاية مدة العلاقة الإيجارية، إلا أن الواقع أثبت أن المبلغ المذكور هو في حقيقته مبلغ غير مسترد، وحجة هؤلاء أنه مخصص «لأعمال صيانة الوحدة السكنية»، بعد انتهاء العلاقة الإيجارية، فضلاً عن تعهيد المالك أمور الصيانة لشركات صيانة من مصلحتها رفع كلفة قيمة أعمال الصيانة لتحقيق الاستفادة الشخصية لنفسها.

وأوضحت أنه على الرغم من أن المشرّع في إمارة دبي قد أجاز للمتضرر اللجوء لمركز فض المنازعات الإيجارية، لإصدار قراره في حالة الخلاف، إلا أننا نشير إلى أن مثل هذا الإجراء لن يخلو من كلفة مالية إضافية على المستأجر وضياع وقت أيضاً، وهو ما يسبب له ضرراً، حيث سيستمر عقد الإيجار طوال فترة النزاع.

وأشارت الكثيري إلى أن أساس الخلاف هو تحديد طبيعة أعمال الصيانة المطلوبة التي يلتزم بها المستأجر، ونرى أن القانون في إمارة دبي قد وضع حلاً للمشكلة في ثلاث نقاط واضحة:

1- أجاز للمؤجر بنص المادة (20) من قانون إيجارات إمارة دبي، أن يحصل من المستأجر على «تأمين لضمان صيانة العقار عند انتهاء مدة العقد».

2- حدد طبيعة أعمال الصيانة التي يلتزم بها المستأجر بنص المادة (21) من القانون ذاته، حيث وضحها في صورة جلية بعبارة واضحة، مفادها «يكون المستأجر ملزماً عند انتهاء عقد الإيجار بتسليم العقار للمؤجر بالحالة التي عليها وقت التعاقد».

3- حدد الحل بنهاية المادة ذاتها (21) من القانون ذاته، في حال الخلاف بين المؤجر والمستأجر، على تحديد طبيعة تلك الصيانة، حين أعطى الحق لأي من الطرفين في «رفع الأمر للجنة لإصدار قرارها في هذا الشأن».

وبيّنت الكثيري أن إمارة دبي لم تترك الأمور دون ضوابط بالنسبة لحقوق المستأجرين في قيمة المتبقي من مبلغ التأمين، بعد الوفاء بالتزاماتهم، حيث أوجب على المُلاك والمؤجرين بنهاية المادة (20) من القانون بـ«رد هذا التأمين أو ما تبقى منه للمستأجر عند انتهاء العقد»، ولهذا فقد كفل حقوق كل من المالك والمستأجر في ما يتعلق بموضوع التأمين.

طباعة