126 مليون درهم واردات الإمارات من العسل في 2017 - الإمارات اليوم

«غرفة دبي»: شهدت نمواً سنوياً تراكمياً بلغ 14% خلال 7 أعوام

126 مليون درهم واردات الإمارات من العسل في 2017

الطلب على العسل يشهد نمواً قوياً في الإمارات. أرشيفية

أفاد تقرير لغرفة تجارة وصناعة دبي، بأن قيمة واردات الإمارات من العسل، بلغت 126 مليون درهم خلال العام الماضي، بعد أن نمت من 59 مليون درهم في عام 2011 بمعدل سنوي تراكمي قدره 14%.

وأوضح التقرير، الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أن صادرات وإعادة صادرات الدولة من العسل، زادت خلال السنوات السبع الماضية من 4.7 ملايين درهم في عام 2011 إلى 14 مليون درهم في عام 2017، مشيراً إلى أن مبيعات العسل في الإمارات شهدت نمواً نشطاً بمرور الأعوام، حيث شهدت مبيعات العسل غير العضوي نمواً من 82 مليون درهم في 2011 إلى 119 مليون درهم العام الماضي، وهو يمثل نمواً سنوياً تراكمياً بنحو 7.6% في فترة سبعة أعوام.

وبيّن تقرير الغرفة أن الأسواق الرئيسة لواردات الإمارات من العسل شملت، العام الماضي، السعودية وأستراليا وألمانيا والهند، بينما شملت بعض الأسواق الرئيسة للصادرات عُمان والمالديف، في حين كانت عمان والكويت والعراق من الأسواق الرئيسة لإعادة صادرات الدولة من العسل.

وذكر التقرير أنه بحسب قاعدة بيانات الأسعار في غرفة دبي، فإن أسعار العسل في دبي شهدت تغيراً سنوياً بلغ في المتوسط 2% خلال الفترة بين عامي 2011 و2017.

موقع الإمارات

وأشار تقرير غرفة دبي إلى أن التجارة العالمية للعسل لا تتركز في منطقة واحدة، موضحاً أن قائمة الدول الرئيسة المصدّرة لهذا المنتَج تشمل الصين ونيوزيلندا والأرجنتين، فيما تعتبر الولايات المتحدة وألمانيا واليابان من الدول المستوردة الرئيسة.

كما لفت إلى أنه مع الموقع الجغرافي للإمارات بين آسيا وأوروبا، فإنه يمكن للشركات في الدولة الاستفادة من فرص الوساطة، حيث تستورد العسل من المنتجين في آسيا، ومن ثم إعادة تصديره إلى أسواق في أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأكد التقرير أنه يمكن إجراء مزيد من التطوير في إعادة الصادرات، وذلك من خلال الحصول على شهادات الجودة التي يجب استيفاؤها حسب متطلبات الدول المستوردة للعسل، كما يمكن أيضاً أن تكون هناك متطلبات لتصدير العسل العضوي، وهو فئة صغيرة من السوق، لكنها تشهد تنامياً، إذ يمكن لهذه الشهادات أن تعزز من المزايا التنافسية للشركات الإماراتية، وتمكّنها من الدخول في أسواق جديدة لإعادة الصادرات من العسل.

وقال التقرير إن الطلب على العسل يشهد نمواً قوياً في الإمارات، مبيناً أن نمو الطلب في الأسواق الخارجية يعني أن الزيادة القوية في الواردات تشمل نمواً في إعادة الصادرات كذلك، لافتاً إلى أنه بسبب اختلاف الموقع الجغرافي للدول المنتجة للعسل والدول المستهلكة له، فإن ذلك يشكل فرصاً محتملة لشركات إعادة التصدير في الإمارات، وذلك بالدخول إلى الأسواق النامية في آسيا وإفريقيا.

سوق حيوية

وأفاد التقرير بأن استهلاك العسل في الإمارات زاد بمرور الزمن، خصوصاً المنتجات التي تحمل علامات تجارية معروفة، مشيراً إلى أنه مع نمو الطلب على العسل، بدأت بعض الشركات إنتاج العسل في الدولة، حيث توجد هنالك مناحل لتربية النحل، لاسيما الملكات في منطقة حتا. ولفت إلى أن سوق العسل في الإمارات، تتميز بالحيوية، مع وجود فرص محتملة داخل الدولة، وكذلك للتصدير وإعادة التصدير إلى أسواق خارجيــــة. وبين أن سلسلة القيمة بالنسبة للعسل تبدأ من صناع خلايا النحل وموردي المدخلات إلى المناحل التي تنتج العسل، ثم تتم تعبئة العسل في شكله الخام أو تجري له عملية البسترة بواسطة جامع عسل وسيط، ومن ثم يباع العسل المعبأ بعد ذلك في محال التجزئة للمستهلكين أو يصدر إلى أسواق خارجية، مشيراً إلى أنه قد تشارك بعض الشركات في مختلف هذه المراحل لإنتاج العسل، كما يمكن لشركة واحدة المشاركة في أكثر من مرحلة ضمن سلسلة القيمة تلك.


الاستفادة من «بلوك تشين»

أوضح تقرير «الغرفة» أن هناك طرقاً مبتكرة لتحقيق مزيد من الشفافية في سلسلة توريد الأغذية، التي يمكن استخدامها للتحقق من الجودة، أهمها يتمثل في الاستفادة من تقنية «بلوك تشين»، حيث تحاول بعض الشركات العالمية الكبيرة تطبيقها لضمان جودة الأغذية بداية من نقطة المنشأ وحتى وصولها إلى المحال التجارية، لافتاً إلى أنه يمكن استخدام هذه التكنولوجيا على العسل الذي تتم المتاجرة فيه بالعالم، لمحاولة ضمان أن العسل الذي يشتريه المستهلك قد صنع باستخدام الطرق الصحيحة، ويتمتع بالجودة المطلوبة.

تحدٍّ

أشار تقرير غرفة دبي إلى أن أهمية نحل العسل تمتد إلى أكثر من مجرد إنتاج العسل، حيث إنه يسهم في تلقيح النباتات والمحاصيل، لكن ذكر أنه مع ذلك، شهدت أعداد النحل تناقصاً، موضحاً أن هناك أسباباً عدة وراء ذلك، أبرزها استخدام المبيدات الحشرية في الزراعة، واستغلال الغابات والبيئات البرية الأخرى للزراعة، الأمر الذي نتجت عنه قلة في أماكن غذاء النحل البري، ما شكّل تحدياً لمربّي النحل. كما أشار التقرير إلى أن ارتفاع الدخل في المناطق النامية، أدى إلى أن بعض المستهلكين أصبحوا أكثر معرفة بنوعية العسل، متوقعاً تنامي السوق العالمية للعسل العضوي.

119

مليون درهم مبيعات العسل غير العضوي في الدولة العام الماضي.

طباعة