متعاملون: شركات تأمين تتعاقد مع ورش صيانة «دون المستوى» - الإمارات اليوم

مديرون أكّدوا ضرورة الالتزام بآليات فنية للتسعير وتوفير خدمات ذات جودة عالية

متعاملون: شركات تأمين تتعاقد مع ورش صيانة «دون المستوى»

صورة

قال متعاملون إن شركات للتأمين عاملة في السوق المحلية تتعاقد مع كراجات وورش صيانة «دون المستوى»، من حيث الخدمات التي تقدمها، لافتين إلى أن الأسعار المتدنية لوثائق السيارات، التي تطرحها بعض الشركات، لا يقابلها بالضرورة الحصول على خدمة جيدة أثناء تسوية المطالبات.

في المقابل، قال مديرون وعاملون في قطاع التأمين، إن الشركات التي تلجأ إلى خفض أسعار الوثائق قادرة على التعامل بحرية أكبر مع كلفة التصليح في الكراجات وورش الصيانة، لافتين إلى أهمية أن تلتزم شركات التأمين بآليات فنية للتسعير، وتوفير خدمات ذات جودة عالية.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم»، أن شركات التأمين تسمح للمتعامل، وفق القانون، اختيار الكراج الذي يراه مناسباً، إلا أنها لن تتحمّل أي فروق في الكلفة لدى كراج لا تتعامل معه.

وكانت هيئة التأمين قالت لـ«الإمارات اليوم»، في وقت سابق، إن العمل جار حالياً مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وجهات أخرى، على تصنيف الكراجات وفق فئات محددة، وهو إجراء من شأنه وضع حد لكثير من المشكلات بين شركات التأمين وأصحاب المركبات المتضررة، سواء كانت مؤمنة من الفقد والتلف، أو متضررة من مركبة مؤمّنة من المسؤولية المدنية.

حادث مروري

وتفصيلاً، قال المواطن (أبوأحمد)، إنه «استلم مركبته إثر حادث مروري من ورشة الصيانة، لكنه فوجئ بعد مرور أسبوعين بمشكلات متعلقة بالنظام الكهربائي»، مشيراً إلى أنه اضطر إلى الذهاب إلى ورشة أخرى لمعالجة الموضوع، موضحاً أن «بعض شركات التأمين تتعامل مع كراجات دون المستوى».

وأضاف أنه «لجأ إلى تأمين مركبته لدى شركة جديدة، خلال العام التالي بصرف النظر عن سعر الوثيقة»، لافتاً إلى أن الشركات مطالبة بالتعامل مع كراجات ذات تصنيف أعلى، في إطار رفع مستوى جودة الخدمات التي تقدمها، لاسيما أن السعر المتدني للوثيقة ينعكس على معايير الصيانة.

وقال المتعامل، يوسف أبوإسماعيل، إنه «رفض صيانة مركبته وهي من طراز (تويوتا) في أحد الكراجات التي تتعامل معها شركة التأمين، نظراً إلى عدم ثقته بخدماتها»، مشيراً إلى أنه عاد وطلب من شركة التأمين اختيار كراج آخر بناءً على رغبته، لكن الشركة رفضت أن تتحمّل كامل المبلغ الذي طلبه الكراج الجديد واضطر إلى الدفع.

وبيّن أن لديه خبرة سابقة مع إحدى ورش الصيانة، ولذلك طلب اختيار كراج بنفسه، مشيراً إلى أن بعض الكراجات لا تمتلك المؤهلات اللازمة لصيانة بعض أنواع المركبات، خصوصاً الحديثة منها. وذكر أن «سعر وثيقة التأمين مرتبط بجودة الخدمة، فبعض شركات التأمين تتعامل مع كراجات صيانة ذات جودة عالية، بعكس ما تقوم به شركات أخرى».

إلى ذلك، قال المتعامل، أمجد إبراهيم، إنه «اضطر إلى تغيير الغطاء الجانبي في مقدمة المركبة، وهي من طراز (فولكس واغن) أثناء اصطدامها بسيارة أخرى، إلا أنه اكتشف في ما بعد بأن لون القطعة المستبدلة كانت مغايرة قليلاً مقارنة بلون المركبة الأصلي، ليزداد الفرق بين اللونين بشكل أكبر بعد مرور ثلاثة أشهر من عملية الاستبدال».

ولفت إلى أنه اتصل بوسيط التأمين الذي يتعامل معه للإبلاغ عن المشكلة، لكن الوسيط ألقى اللوم عليه، كونه استلم المركبة ووقع المستندات دون التأكد من تفاصيل لون القطعة الجديدة، موضحاً أنه باع المركبة في ما بعد.

وبيّن أن عملية الصيانة تأخرت لمدة 10 أيام في الورشة، مشيراً إلى أن بعض شركات التأمين تجبر المتعاملين على التعامل مع كراجات لا تهتم بمعايير الصيانة.

لائحة للأسعار

من جهته، قال المدير العام لشركة «الوثبة الوطنية للتأمين»، بسام جلميران، إن «هيئة التأمين أصدرت تعليمات تنظم أعمال قطاع التأمين على السيارات، إلى جانب لائحة للأسعار تتضمن الحدود العليا والدنيا»، مشيراً إلى أن «الهيئة تمارس دورها الرقابي في مراقبة الأسعار، والتعامل مع الشكاوى التي تتلقاها».

وأوضح جلميران أن «شركات التأمين تتنافس في ما بينها على قطاعي الصحة والسيارات»، مشيراً إلى أهمية أن «تلتزم الشركات بآليات فنية للتسعير، وتوفير خدمات ذات جودة عالية».

وبيّن أن «هيئة التأمين أعلنت أنها تعمل على تصنيف الكراجات في السوق المحلية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمؤمّن عليهم».

السوق المحلية

من جانبه، قال المدير العام لشركة «الفارس لخدمات التأمين»، خليل سعيد، إن «المؤمّن عليه (المتعامل) لديه وعي كاف في السوق المحلية أثناء شرائه لوثائق التأمين، أو اختياره للشركات، خصوصاً في قطاع السيارات»، لافتاً إلى أن «كثيراً من المتعاملين يبحثون عن الخدمات الأفضل، بصرف النظر عن سعر الوثيقة».

وأضاف أن «النظام الجديد لتأمين المركبات يتضمن حدوداً دنيا وعليا للأسعار، وتلجأ بعض الشركات بين فترة وأخرى إلى خفض الأسعار لحاجتها إلى السيولة، لكن ضمن الحدود الواردة في الوثيقة، وبما يسمح لها في ما يتعلق بنتائجها المالية»، مشيراً إلى أن «الخبراء الاكتواريين يراقبون الأسعار بشكل مستمر».

بدوره، قال المدير العام لشركة «غيت ويه إنترناشيونال إنشورنس» (وكلاء تأمين)، جورج الأشقر، إن «سعر وثيقة التأمين مرتبط بمستوى الخدمة المقدمة للمؤمّن عليه»، مشيراً إلى أن «الشركات التي تلجأ إلى خفض أسعار الوثائق قادرة على التعامل بمرونة أكبر مع كلفة التصليح في الكراجات وورش الصيانة».

في السياق نفسه، قال المدير التنفيذي لشركة «الخليج المتحد» لوسطاء التأمين، سعيد المهيري، إنه «يمكن للمتعاملين الذين يواجهون مشكلات بعد صيانة مركباتهم اللجوء إلى شركة التأمين أو الهيئة للتقدم بشكوى»، مشيراً إلى أن «بعض شركات التأمين التي تقدم أسعاراً متدنية تتعامل مع كراجات دون مستوى من حيث الخدمات التي توفرها».

وأضاف أن «الخدمة الجيدة تعني كلفة أعلى»، مشيراً إلى أن «تقليل كلفة التصليح للعمل على تصميم وثائق تأمين بسعر أدنى ينعكس سلباً على الخدمة المقدمة للمؤمّن عليه، وبعض الشركات لديها اتفاقات مع كراجات وورش الصيانة في إطار خفض الأسعار».

وبيّن أن «شركات التأمين تسمح للمتعامل، وفق القانون، اختيار الكراج الذي يراه مناسباً، إلا أنها لن تتحمّل أي فروق في الكلفة لدى كراج لا تتعامل معه»، لافتاً إلى أن «المؤمّن عليه يضطر في هذه الحالة إلى دفع الفارق، أو القبول بالصيانة لدى الورش التي تتعامل معها شركة التأمين حصراً».

تقليل الخسائر

قال المدير العام لشركة «غيت ويه إنترناشيونال إنشورنس» (وكلاء تأمين)، جورج الأشقر، إنه «مع قدرة شركة التأمين على تقليل الخسائر عبر التعامل مع ورش صيانة، يمكن تصنيفها في الدرجة الثالثة، فإنها تمتلك هامشاً أكبر في المناورة بالأسعار»، لافتاً إلى أن «هيئة التأمين تعمل على تصنيف الكراجات وفق فئات، الأمر الذي يصب في مصلحة المؤمّن عليه بالدرجة الأولى».

طباعة