محللون: الدمج المصرفي يخفض الكلفة التشغيلية ويزيد القدرة التمــويليــة للمشروعات - الإمارات اليوم

مناقشات دمج «أبوظبي التجاري» و«الاتحاد الوطني» و«الهلال» تؤسّس لكيان قوي

محللون: الدمج المصرفي يخفض الكلفة التشغيلية ويزيد القدرة التمــويليــة للمشروعات

صورة

قال خبراء مصرفيون ومحللون ماليون إن من شأن نجاح المناقشات بشأن دمج ثلاثة بنوك في إمارة أبوظبي، هي: «أبوظبي التجاري»، و«الاتحاد الوطني»، و«الهلال»، تحقيق مزايا عدة، وأهداف أساسية تصب في مصلحة تنفيذ «رؤية أبوظبي 2030».

وأوضحوا أن أهم هذه المزايا خفض الكلفة التشغيلية بنسبة تراوح بين 30 و40%، وتأسيس كيان مصرفي كبير يواكب التطور الذي تشهده دولة الإمارات، وزيادة القدرة التمويلية على دعم المشروعات التنموية، لاسيما الضخمة في إمارة أبوظبي، فضلاً عن إيجاد نافذة إسلامية للكيان الجديد، نتيجة ضم مصرف الهلال، ما يرفع من حصة البنك المرتقب في الصيرفة الإسلامية بالدولة، إضافة إلى إمكانية التوسع إقليمياً وعالمياً.

وقلّل المحللون من مخاوف الاستغناء عن الكوادر الوظيفية، والكفاءات المصرفية التي عادة ما تصاحب أي عملية دمج، لاسيما في الإدارة العليا، لافتين إلى أن هذه الكوادر مدربة ولديها خبرات كبيرة، وحتماً سيعاد توظيفها في الاقتصاد الوطني بفرص مناسبة لها.

كيانات قوية

وتفصيلاً، قال المحلل المالي وضاح الطه، إنه عادة ما يصاحب الاندماجات في القطاعات كافة مزايا عدة، أهمها تأسيس كيانات قوية وقادرة على الاستمرار والمنافسة، والتوسع إقليمياً وعالمياً، لاسيما القطاع المصرفي الذي يعد القاطرة التي تقود أي عملية نمو، ويدعم الخطط الاستراتيجية للاقتصاد.

ورأى الطه أن الدمج المرتقب سيسفر عن خامس أكبر كيان مصرفي خليجي، بأصول تزيد على 130 مليار دولار، ما يعني زيادة القدرة التمويلية والدعم الذي يمكن تقديمه للمشروعات الضخمة والتنموية التي تتطلع إليها حكومة أبوظبي، فضلاً عن إمكانية التوسع إقليمياً وخليجياً، والمنافسة مع مصارف عالمية.

ولفت إلى أنه بضم مصرف الهلال إلى النوافذ الإسلامية لبنكي «أبوظبي التجاري» و«الاتحاد الوطني»، فإن الكيان الجديد سيمتلك نافذة إسلامية كبيرة، يمكنها الاستحواذ على حصة مهمة في سوق الصيرفة الإسلامية داخل الدولة وخارجها.

وأشار الطه إلى وجود 22 بنكاً وطنياً و35 أجنبياً، معتبراً ذلك عدداً كبيراً لا يتناسب مع طموح دولة الإمارات في بناء كيانات عالمية في القطاعات كافة.

خفض الكلفة

من جانبه، قال الخبير المصرفي أحمد يوسف، إن إحدى أهم مزايا الاندماج المرتقب تتمثل في خفض الكلفة التشغيلية، ورفع الكفاءة، وترشيد الموارد، إضافة إلى توفير فرص تمويلية كبيرة ومتنوعة.

وأضاف أن الإعلان الذي تم أمس عن المناقشات، في حال اكتمالها ونجاحها، يأتي تماشياً مع رؤية تطويرية بدأتها إمارة أبوظبي لكل مؤسساتها وشركاتها الكبيرة، وتم فيها أكثر من اندماج، على مستوى الشركات أو البنوك، كان آخرها التجربة الناجحة لدمج بنكي «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول».

وأكد أن ما يدعو إلى التفاؤل بإنجاز الاندماج، امتلاك حكومة أبوظبي حصة الأغلبية في البنوك الثلاثة، ما يجعل دمجها عملية سهلة، لينتج عنها خامس أكبر بنك في الخليج، ما يعدّ إضافة قوية إلى القطاع المصرفي في دولة الإمارات.

كوادر وظيفية

في السياق نفسه، قلّل مصرفي رفيع المستوى، فضل عدم نشر اسمه، من عملية الاستغناء عن كوادر وظيفية نتيجة الدمج، لاسيما في الإدارة العليا، بقوله إن هناك كلفة لأي عملية دمج، منها الاستغناء عن جزء من الموظفين، على الرغم مما تم إنفاقه على تدريبهم وتأهيليهم، إضافة إلى بعض الخسائر في النفقات الرأسمالية مثل الفروع والتكنولوجيا وغيرها.

وأضاف أن هذه الكوادر مدربة تدريباً كبيراً، وتعد كفاءات مصرفية مميزة، لذلك، فإن من السهل جداً أن تجد فرصاً أخرى، ما يعني إعادة توظيفهم في الاقتصاد الوطني في جهات ومؤسسات أخرى تحتاج إلى كفاءاتهم.

ولفت المصرفي إلى أن توجه الدولة عموماً هو رفع الكفاءة التشغيلية للمؤسسات، وخفض الكلفة، وهذا انعكس في أكثر من عملية دمج سابقة كان آخرها بنكي «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول»، والتي بدأت ثمارها الإيجابية تظهر جلياً في صورة نتائج مالية قوية، وحضور عالمي واضح، بحكم الملاءة المالية، وانعكاس ذلك على سوق الأسهم، إذ أوجد الكيان الجديد وفرة في الأوراق المالية المتداولة والمتاحة للجمهور، ما أسهم في زيادة التداولات.

وأشار إلى أنه في دولة الإمارات أكثر من 50 بنكاً، وعدد السكان لا يتجاوز الـ10 ملايين نسمة، ما يعني أن هناك عدداً من البنوك لم تعد السوق تحتاج إليه، في ظل التطور التكنولوجي الكبير، وسهولة تقديم الخدمات المصرفية، مشيراً إلى أن عملية الدمج غالباً ما تخفض الكلفة التشغيلية بنسب تراوح بين 30 و40%.

- الدمج يتيح للكيان المصرفي إمكانية التوسع إقليمياً وعالمياً

مزايا الاندماج بين البنوك

1. تأسيس كيان مصرفي كبير يواكب تطور دولة الإمارات.

2. زيادة القدرة التمويلية في دعم المشروعات التنموية الكبيرة.

3. خفض الكلفة التشغيلية في البنوك.

4. إيجاد نافذة إسلامية قادرة على المنافسة بحصة أكبر في السوق.

5. إمكانية التوسع إقليمياً ومنافسة بنوك عالمية.

22

بنكاً وطنياً و35 أجنبياً، في دولة الإمارات.

طباعة