تصل إلى 10% للطيارين والمهندسين وترتفع إلى 25.7% في المراقبة الجوية.. وتقل عن 0.1% في الضيافة

«الطيران المدني»: مستويات التوطين في قطاع الطيران لا تزال «متدنية»

صورة

أفاد المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، سيف السويدي، بأن نسب التوطين في قطاع الطيران لاتزال متدنية، إذ تصل إلى نحو 10% بالنسبة للطيارين والمهندسين، وتقل عن 0.1% في الضيافة الجوية، بينما ترتفع بشكل أكبر في قطاع المراقبة الجوية إلى 25.7%.

وأضاف السويدي لـ«الإمارات اليوم»، أن طبيعة العمل في قطاع الطيران تختلف عن الوظائف الاعتيادية، فالقطاع يواجه بعض الصعوبات في استقطاب أشخاص قادرين على التأقلم مع طبيعة عمل النقل الجوي، لافتاً إلى أن قطاع الطيران يشكل أحد الأعمدة الرئيسة للاقتصاد الوطني، ويسهم بنحو 16% في الناتج المحلي الإجمالي، وتراهن الحكومة عليه في (مرحلة ما بعد النفط).

نسب التوطين

وتفصيلاً، قال المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، سيف السويدي، إن «نسب التوطين في قطاع الطيران لا تزال متدنية، خصوصاً في بعض الوظائف المحددة»، مشيراً إلى أنه «بالنسبة للطيارين والمهندسين تصل نسب التوطين إلى نحو 10% في الشركات الوطنية، وأقل من 0.1% بالنسبة لقطاع الضيافة الجوية، وهذه النسب ترتفع بشكل أكبر في قطاع المراقبة الجوية وتصل إلى 25.7% إلا أنه في العموم لاتزال هذه الأرقام متدنية».

وبين السويدي أن «طبيعة العمل في قطاع الطيران تختلف عن الوظائف الاعتيادية، وهذا يشكل أحد التحديات أمام رفع التوطين بنسب أعلى، مع الأخذ بعين الاعتبار العمل بنظام المناوبات»، لافتاً إلى أن «القطاع يعاني ليس فقط في السوق المحلية بل في مختلف دول العالم من استقطاب أشخاص قادرين على التأقلم مع طبيعة عمل النقل الجوي». وأضاف أن ثقافة العمل في الإمارات بدأت تتغير خلال السنوات الأخيرة من خلال قبول المواطنين بوظائف فيها تحديات أكبر، وهذا ما انعكس على أعداد الذين التحقوا بالعمل في هذه الوظائف، خصوصاً في قطاع النقل الجوي، إلا أن الهيئة تطمح إلى رفع معدلات التوطين بنسب أكبر خلال الفترة المقبلة.

إطلاق المباردات

وذكر أن الهيئة أطلقت مبادرات عدة في إطار رفع مستويات التوطين، منها أسبوع «براعم الطيران» للناشئين السنوي الذي يشارك فيه طلبة من مختلف الصفوف الدراسية في ورش عمل تم تصميمها لإشراك الطلبة من خلال برنامج تفاعلي متخصص للتعريف بقطاع الطيران وفرص العمل المتاحة به، وأهميته في زيادة الناتج المحلي للدولة، وبهدف تشجيع مبادرات الإشراك والتدريب الموجهة للشباب على الصعيد الشعبي، ودعم الاحتياجات المتزايدة للمواهب، بما يشجع المواطنين على اختيار العمل في صناعة الطيران.

وأوضح السويدي أنه تم أيضاً طرح برنامج الماجستير في القانون الجوي والفضائي، بالتعاون مع جامعة الشارقة، الذي يعد البرنامج الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، بهدف دعم وتطوير الموارد البشرية المتخصصة في مجال الطيران المدني على المستويين المحلي والدولي، مشيراً إلى أن المبادرات الأخرى تمثلت في برامج للتدريب العلمي لطلاب الجامعات في المكتب التمثيلي لدولة الإمارات في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو».

البرنامج التدريبي

وبين أن البرنامج التدريبي لتأهيل المراقبين الجويين المواطنين أسهم في رفع معدلات التوطين في قطاع المراقبة الجوية، مشيراً إلى أن الهيئة أطلقت منذ عام 1998 خطة لتوطين قطاع المراقبة الجوية، فقد أسهم البرنامج حتى الآن في توطين عدد كبير من الوظائف الإدارية والفنية في الهيئة، ويستمر البرنامج التدريبي بين 24 و30 شهراً، ويتم من خلاله العمل على تطوير قدرات المتدرب المختلفة وتأهيله للعمل بوظائف فنية مساندة، لاكتساب الخبرة في مجال الطيران والملاحة الجوية.

ولفت إلى أن الوظائف في قطاع الطيران لدى الناقلات الوطنية تتضمن مزايا عدة من مختلف النواحي، كما يوفر فرصاً للتطوير المهني المستمر.

وأشار إلى أن قطاع الطيران يشكل أحد الأعمدة الرئيسة للاقتصاد الوطني ويسهم بنسبة تصل إلى نحو 16% في الناتج المحلي الإجمالي، وتراهن الحكومة عليه في (مرحلة ما بعد النفط)، لافتاً إلى أن «استدامة القطاع مرتبطة بشكل كبير برفع معدلات التوطين». وشدد على أن «هناك اجتماعات متواصلة مع الناقلات الجوية لرفع نسب التوطين في قطاع الطيران».

نمو متواصل

قال المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، سيف السويدي، إنه «مع النمو المتواصل في قطاع الطيران تم الإعلان عن افتتاح منشآت ومرافق متخصصة للتدريب والتأهيل، منها أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين في (دبي الجنوب)، بهدف تدريب وتأهيل الطلبة المواطنين والعالميين وتزويدهم بالخبرات في مجال الطيران، إلى جانب (مركز الاتحاد لتدريب الطيران)، التابع لمجموعة (الاتحاد للطيران)، وتقدم خدمات تشمل تدريب شركات الطيران، والتدريب على طراز الطائرات، وتدريب طاقم الضيافة على السلامة، وتدريب المدربين، مع توفير برامج الطيارين المتدربين، والتدريب على صيانة الطائرات».