أكدوا تشدد الشركات تجاه الصيانة في الوكالات بعد مرور عام من عمر المركبة

وسطاء: شهادة «لا مطالبات» شرط لتأمين السيارة وصيانتها في «الوكالة»

قال مديرون وعاملون في شركة لوساطة التأمين، إن شركات التأمين العاملة في السوق المحلية باتت تطلب من المتعاملين تقديم شهادة تبين عدم التسبب في حادث مروري أو مطالبة تأمينية للمركبات التي يراد تأمينها تأميناً شاملاً للعام الثاني وصيانتها في الوكالة. وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، إن 90% من الشركات باتت تطلب هذه الشهادات من السائقين، فيما لو أرادوا أن يؤمنوا لدى شركة جديدة، مضيفين أنه إذا تبين أن السائق تسبب في حادث خلال العام الأول من عمر المركبة، فإن معظم شركات التأمين ترفض تأمينها في الوكالة للعام الثاني، وتطلب منه القبول بالتأمين شرط صيانتها داخل ورشة أو كراج، أو تعرض عليه التأمين ضد الغير فقط. وأوضحوا أن شركات التأمين تطلب هذه الشهادة أيضاً للتأكد من أن السيارة لاتزال مشمولة بالضمان أو سعر الوثيقة للعام الأول، لافتين إلى أن سياسات شركات التأمين في تسعير الوثائق تختلف كلياً عندما يتم طلب تأمين سيارة للصيانة داخل وكالة، فالمخاطر التي تتحملها الشركات تكون مضاعفة في ظل كلفة أسعار خدمات الوكالات وقطع الغيار. وتفصيلاً، قال مدير المبيعات لدى شركة «فيدلتي» لخدمات التأمين، عدنان إلياس، إن «معظم شركات التأمين بات يطالب المتعاملين بشهادة تبين عدم التسبب بحادث مروري أو مطالبة تأمينية للمركبات التي يراد تأمينها تأميناً شاملاً للعام الثاني»، مشيراً إلى أن «شركات التأمين أصبحت أكثر تحفظاً تجاه سياسات توفير التغطية التأمينية في الوكالات باستثناء العام الأول». وأضاف الياس أنه «خلال الفترة الأخيرة لاحظنا أن 90% من الشركات باتت تطلب هذه الشهادة من السائقين، إذا أرادوا أن يؤمنوا لدى شركة جديدة»، لافتاً إلى أن «شركات التأمين تتخذ سياسات تحوط عديدة تجاه السائقين الراغبين في الصيانة بالوكالة». وذكر أنه «بالنسبة لبعض أنواع المركبات، خصوصاً السيارات الفارهة أو المركبات باهظة الكلفة، بما في ذلك قطع غيارها، فإن جميع الشركات تطلب هذه الشهادة»، مشيراً إلى أن «الصيانة في الوكالات تكلف شركات التأمين نسباً مضاعفة، مقارنة بالورش والكراجات المنتشرة في السوق المحلية». وأوضح أنه «لو تبين أن السائق تسبب في حادث خلال العام الأول من عمر المركبة، فإن معظم شركات التأمين يرفض تأمينها في الوكالة للعام الثاني، ويطلب منه القبول بالتأمين شرط صيانتها داخل ورشة أو كراج أو يعرض عليه التأمين ضد الغير فقط».

في سياق متصل، قال المدير التنفيذي لشركة «ماي بارتنرز» لاستشارات التأمين وإدارة المخاطر، موسى الشواهين، إن «شركات التأمين التي تؤمن للمتعامل للمرة الأولى تسعى للحصول على تفاصيل في ما يتعلق بسجله المروري وعدد الحوادث التي تسبب فيها»، مشيراً إلى أن «السبب يعود إلى كلفة الصيانة في الوكالات إلى جانب غلاء أسعار قطع الغيار». وأضاف أن «شركات التأمين تطلب هذه الشهادة أيضاً للتأكد من أن السيارة لاتزال مشمولة بالضمان، ولمعرفة أن السائق لم يلجأ إلى صيانتها في جهة خارجية بعد التسبب في حادث مروري»، لافتاً إلى أنه «يتم رفض صيانة السيارة وفقاً لمعايير الوكالة فيما إذا كانت قد أجريت لها صيانة في ورشة، على سبيل المثال». بدوره، قال المدير التنفيذي لشركة «الخليج المتحد» لوسطاء التأمين، سعيد المهيري، إن «طلب هذه الشهادة من المؤمن عليه، يساعد شركات التأمين على تقييم مستوى الخطر في ما لو أراد أن يتم صيانة المركبة في الوكالة للسنة الثانية أو الثالثة»، لافتاً إلى أن «سعر الوثيقة للعام السابق، أي الأول، يلعب دوراً في تقييم شركة التأمين للمركبة».

وأضاف المهيري أن «بعض فئات المركبات تحديداً تواجه شركات التأمين صعوبات في توفير صيانة لها بكلفة معقولة، في ظل ندرة هذا النوع من المركبات أو الأسعار المرتفعة لقطع غيارها»، مشيراً إلى أن «سياسات شركات التأمين في تسعير الوثائق تختلف كلياً عندما يتم طلب تأمين سيارة للصيانة داخل وكالة، فالمخاطر التي تتحملها الشركات تكون مضاعفة، وبالتالي تسعى قدر الإمكان إلى خفض مستوياتها».