استثناه من شرط أن يكون العقار «سكنياً»

«فض المنازعات» يقدّم مساعدة مالية لمستأجر مراعاةً لحالته الصحية

قدّم مركز فض المنازعات الإيجارية، الذراع القانونية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، مساعدة مالية عاجلة لأحد المستأجرين، بعد أن تبين للمركز أنه من ذوي الحالات الإنسانية الخاصة، ويعاني أمراضاً عدة، إذ تفيد التقارير الطبية الخاصة به بأنه يحتاج إلى رعاية خاصة، وأنه مهدد ببتر رجله بسبب إصابته بـ«غرغرينا» في إحدى قدميه، فضلاً عن إصابته بحزمة أمراض أخرى. وأشار المركز، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، إلى أنه تم استثناء حالته من شروط مساعدة الحالات الإنسانية التي وضعتها لجنة «يد الخير» في المركز، والتي تشترط أن تكون العين المؤجرة، سكنية، وهو ما تم أخذه في الاعتبار في التعامل مع هذه الحالة، والتي كانت فيها العين المؤجرة تجارية.

حالات إنسانية

وتفصيلاً، قال رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، القاضي عبدالقادر موسى، إنه «يكون للمنازعات الإيجارية في بعض حالاتها وجه إنساني، فهي ليست مجرد نزاعات قضائية على مطالبات مالية، وهو ما يراعيه المركز عند استقبال الحالات المتضررة من المنازعات الايجارية»، مشيراً إلى أن هناك العديد من المنازعات التي يكون فيها الأمر مرتبطاً بأسر تمر بظروف إنسانية، والمركز يفتح بابه أمام الأشخاص من ذوي الحالات الإنسانية، عبر رفع طلب للجنة «يد الخير»، يوضحون فيه مشكلتهم، لتبتّ اللجنة بدورها بالطلب رفضاً أو قبولاً. وأكد موسى أنه على الرغم من أن المركز جهة قضائية، فإنه لم يهمل الجانب الإنساني، حيث إن الحالات الإنسانية لها الأولوية في أعماله، لافتاً إلى أن المركز، وبعد إعلان «2017 عام الخير»، بادر بإنشاء لجنة «يد الخير»، التي تلقت العديد من التبرعات، ووصلت إلى مبالغ كبيرة، تم توجيهها للأسر المتضررة من الدعاوى الإيجارية، والأحكام القضائية الصادرة عن المركز، مثل المتعرضين للإخلاء من مساكنهم، تنفيذاً لحكم إخلاء لعدم سداد الإيجار، أو المعرّضين للحبس للسبب نفسه.

تطبيق القانون

وأشار إلى أن تطبيق القانون يأتي في المقام الأول بالنسبة للمركز، إلا أن هناك الكثير من الحالات التي تحمل بُعداً إنسانياً، ومنها هذه الحالة الإنسانية الطارئة التي كانت تحتاج الى تدخل سريع، وهو ما قامت به لجنة «يد الخير» عبر تقديم مساعدة عاجلة لصاحب القضية، وهو ما يؤكد أن المركز وعلى الرغم من أنه جهة قانونية، إلا أنه يعمل بما يتوافق وروح مدينة دبي وتقديمها للجوانب الإنسانية على الجوانب المادية.

وقف التنفيذ

من جهته، قال القاضي في مركز فض المنازعات الإيجارية، رئيس لجنة «يد الخير»، عبدالعزيز أنوهي، إن «لجنة (يد الخير) أجمعت بالموافقة على وقف تنفيذ الحكم الصادر بحق (صاحب القضية)، دون ذكر اسمه، فضلاً عن استثنائه من شرط أن يكون المأجور سكنياً، والتي استدعت موافقة من رئيس المركز بحسب اللوائح الداخلية للمركز، الذي وافق على إدراج حالته ضمن الحالات التي تستحق المساعدة المالية». وأوضح أنه بعد الدراسة الاجتماعية للحالة من قبل لجنة «يد الخير» تم أخذ الموافقة على مساعدة صاحبها، نظراً لسوء حالته الصحية، حيث يعاني أمراضاً عدة، منها الضغط والسكر والسمنة المفرطة، فضلاً عن أنه يعاني «غرغرينا» في إحدى قدميه ومهدد ببتر رجله، وتفيد التقارير الطبية الخاصة بأنه يحتاج لرعاية خاصة، ما استدعى تقديم هذه المساعدة المالية، والاتفاق مع المالك على إعطائه مهلة حتى يسدد كامل المستحقات عليه.

وأشار أنوهي إلى أن المركز وضع نظاماً لتحديد الحالات الإنسانية المستحقة للمساعدة، ويتضمن معايير عدة، منها أن يملأ صاحب الحالة الإنسانية استمارة لجنة «يد الخير» لمساعدة المتعثرين، وتتضمن تقريراً عن الحالة الإنسانية، والملاحظات الخاصة بها، كما يتم وضع بنود استرشادية للجنة، للحكم على الحالة منها قيمة راتب صاحب الحالة، وفيما إذا كان ضمن الفئات التي لها أولوية في المساعدة، وهل صاحب الحالة يعيل أسرة أم لا، وهل هو ملتزم بالسداد، أو هل لديه أملاك أخرى أو رخصة تجارية، فضلاً عن المديونيات الأخرى، غير المتأخرات الإيجارية الموجودة عليه.


«المركز» أكد أنه يعمل بما يتوافق وروح مدينة دبي وتقديمها للجوانب الإنسانية على الجوانب المادية.