قرقاش: استخدام قطر لـ "العمليات السوداء" في الرياضة يشبه توجهها السياسي

أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، أن ما تم الكشف عنه اليوم من استخدام قطر لـ "العمليات السوداء" ضد منافسيها في حملتها للفوز باستضافة كأس العالم لكرة القدم، يشبه توجهها السياسي، وأضاف أن ما كشفته صحيفة "صنداي تايمز" "لا نستغرب هذه الأساليب ونحن نراها يوميا في إدارة قطر لشؤونها وسياساتها".

وفي التفاصيل، قال قرقاش في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر" إن "تقرير الصنداي تايمز اليوم حول فساد حملة قطر لاستضافة كأس العالم من خلال استهداف المنافسين يشبه التوجه القطري الذي نراه سياسياً، اعتماد على الأخبار الكاذبة والتسريبات والدفع لشركات العلاقات العامة وللمرتزقة وما تسميه الصحيفة العمليات السرية السوداء".

وأضاف قرقاش في تغريدة ثانية أن " الصنداي تايمز ترى أن الجديد في تقريرها هو الوثائق التي تربط عملية الفساد في الحملة القطرية باللجنة المعنية وهو الجانب الذي لم يتوصل إليه المحقق مايكل غارسيا، للأسف لا نستغرب هذه الأساليب ونحن نراها يوميا في إدارة قطر لشؤونها وسياساتها".

وكانت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية قد نشرت تقريراً يكشف عن "العمليات السوداء" للسلطات القطرية في حملتها للفوز باستضافة كأس العالم لكرة القدم في 2022، حيث اقترن التقرير بأدلة عدة، أبرزها رسال مسربة تؤكد أن النظام القطري كان على علم بمخططات لنشر "سموم" ضد مرشحين آخرين.

وقالت الصحيفة أنها حصلت على رسائل بريد إلكتروني من شخص لم تكشف عن هويته، تثبت أن فريق الملف القطري دفع رشى لشركة علاقات عامة وعملاء سابقين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي أي أيه" لنشر دعايا مزيفة ومغرضة تخص الملفات المنافسة على استضافة مونديال 2022.

وبحسب ما نقلته "صنداي تايمز"، فإن الدوحة لجأت إلى "عمليات سوداء"، فقد دفعت رشى واشترت ذمما حتى تؤثر على قائمة المنافسين على الاستضافة التي كانت وقتها تضم أيضاً كلا من أستراليا والولايات المتحدة.

ووفقاً للتقرير أوعزت قطر لعدد من "أدواتها" بأن يشيعوا آراء تقلل من الجدوى الاقتصادية للحدث في الولايات المتحدة وأستراليا، وهو أمر يتنافى مع قانون الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، الذي يحظر مهاجمة أي مرشح لملف المنافس.

وحصلت الصحيفة البريطانية على رسائل إلكترونية تؤكد هذا التواطؤ بين الدوحة ومهاجمي خصومها في المونديال، وتحدثت إحدى الرسائل الإلكترونية عن استمالة أكاديمي بتسعة آلاف دولار حتى يكتب عن "أعباء المونديال".

ولم تكتف المساعي القطرية بهذه الرشاوى، بل سعت إلى أن يخرج الكونغرس الأميركي بقرار ينبه إلى المضار الاقتصادية لتنظيم المونديال.

ودفعت قطر في حملتها "المشبوهة" مبالغ طائلة لشركات علاقات عامة، فضلا عن عملاء سابقين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

وإحدى الرسائل الإلكترونية المسربة التي قالت "صنداي تايمز" إنها حصلت عليها، كانت قد أرسلت إلى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لملف قطر علي الذوادي.

وتظهر وفق، الصحيفة البريطانية، إن الدولة كانت على علم بمخططات لنشر "سموم" ضد مرشحين آخرين، قبل فوز قطر بالاستضافة في 10 ديسمبر 2010.

وبما أن الفيفا يحتم على المرشحين لاستضافة المونديال أن ينالوا دعما واسعا من مواطني الدول المتقدمة، عملت قطر على ترويج أخبار مضللة وتحريك أنشطة مفتعلة، ففي إحدى الرسائل الإلكترونية المسربة، يظهر دعم الدولة لاحتجاج طلبة أستراليين من أنصار رياضة الريغبي في مدينة ملبورن على إقامة المونديال بذريعة أن الحكومة المحلية مطالبة بدعم الرياضة الأكثر شعبية في البلاد.

وقدمت قطر أموالاً لصحافيين ومدونين وشخصيات شهيرة في مختلف دول العالم، حتى تنال من ملفي الولايات المتحدة وأستراليا، ولذلك ظهرت عشرات المقالات التي تهاجم الملفين المنافسين لقطر.

وتقول إحدى الرسائل "لقد وظفنا مجموعة من أساتذة الرياضة في الولايات المتحدة حتى يطالبوا أعضاء الكونغرس بتقديم نص تشريعي ينبه إلى أن الأموال التي ستنْفقُ على تنظيم المونديال ستكون أكثر فائدة لو تم توجيهها لدعم الرياضة في المدارس الأميركية"

بالإضافة إلى ذلك، فإنه تم دفع مبلغ وصل لـ 9000 دولار لبروفيسور أميركي من أجل كتابة تقرير عن السلبيات الاقتصادية التي ستضرب أميركا حال استضافة المونديال.

وتورد الرسائل أنه تم الحصول على تقارير مخابراتية مهمة بشأن "أهداف فردية" جرى توظيفها في ملف المنافسة على المونديال.

وليست الحملة غير النظيفة المشكلة الوحيدة في مونديال قطر، إذ سبق لمنظمات حقوقية أن نبهت إلى وضع العمال الصعب والشاق في مشروعات إقامة المنشآت الرياضية.

ونبه خبراء إلى أن البلد الصغير الذي يفتقر إلى تاريخ رياضي، يعاني من ارتفاع درجة الحرارة ولذلك لن تقام الدورة في الصيف كما أن الأنصار والمشجعين الذين سيزورون الإمارة قد لا يجدون إمكانيات إيواء كافية.