منصّات التجارة الإلكترونية.. نافذة تسويقية جديدة للشركات الناشئة - الإمارات اليوم

أزالت عدداً من التحديات التي تواجه التجارة التقليدية عبر منافذ البيع

منصّات التجارة الإلكترونية.. نافذة تسويقية جديدة للشركات الناشئة

صورة

قال مسؤولون في مؤسسات متخصصة بالتجارة الإلكترونية، إن «الفترة الأخيرة شهدت إقبالاً كبيراً من شركات صغيرة ومتوسطة لتسويق وعرض منتجاتها عبر منصّات التجارة الالكترونية، ما يجعل من تلك المنصّات نافذة تسويقية جديدة لتنمية وتطوير أعمال الشركات الناشئة».

روّاد أعمال: «حرق الأسعار» وعروض القيمة المضافة أهم التحديات

أكد روّاد أعمال استفادتهم من منصّات التجارة الإلكترونية، وقدرتها على تسويق وعرض منتجاتهم.

وأوضحوا أن «المنافسة تعدّ من أبرز التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة»، مشيرين إلى سياسة «حرق الأسعار» التي تنتهجها بعض الشركات، من خلال توريد منتجات وعرضها بأسعار أقل من بقية الشركات، فضلاً عن عروض القيمة المضافة.

وقال رائد الأعمال محمد عمران: «من خلال تجربته في التعامل مع منصّة إلكترونية شهيرة في الدولة، فقد استفاد من قدراتها التسويقية المنتشرة في أسواق الخليج، كما استفاد من مستودعاتها في التخزين، وعرض المنتجات بشكل تسويقي مناسب».

وأوضح أن «تلك المنصّات تعمل وفق نظام الحصول على نسب من المبيعات، لكنها في الوقت نفسه تسهم في التسويق لمبيعات روّاد الأعمال، مع تجنب كلفة التشغيل المعتادة في شركات التجارة التقليدية»، لافتاً إلى أن «المنافسة في ذلك القطاع من أبرز التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة».

بدوره، قال رائد الأعمال محسن محمود: «إن تجربته مع منصّات التجارة الإلكترونية جعلته يتوسع في نطاق عمله، لكنه يعاني ارتفاع حدة المنافسة في القطاع ،سواء مع الشركات الصغيرة في ما بينها، أو مع الشركات الكبيرة». أما رائد الأعمال إبراهيم علي، فأرجع حدة المنافسة في قطاع التجارة الإلكترونية للشركات الناشئة، إلى سياسة «حرق الأسعار» التي تنتهجها بعض الشركات، من خلال توريد منتجات وعرضها بأسعار أقل من بقية الشركات، مشيراً إلى أن «ذلك ينطبق على الشركات الصغيرة في ما بينها، أو مع الشركات المتوسطة والكبيرة، فضلاً عن المنافسة عبر طرح عروض قيمة مضافة، اعتماداً على بحث بعض المورّدين عن مصادر توريد أقل كلفة لعرض منتجاتهم بأسعار مخفضة مقارنة بآخرين».

وتوقعوا أن «تشهد الفترة المقبلة توسعاً في توجه تلك الشركات للعمل عبر منصّات التجارة الإلكترونية، للاستفادة من المزايا التسويقية التي تتيحها، ودورها في مواجهة عقبات النمو التقليدية، التي تتمثل في كلفة التشغيل، وارتفاع رسوم استئجار مقار الشركات، وكلفة المستودعات والعمالة للتسويق والبيع والتحصيل».

فرص تسويقية

وتفصيلاً، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لموقع «أووك» للتجارة الالكترونية، أولجيك يولدشيف، إن «مواقع التجارة الإلكترونية أتاحت العديد من الفرص للشركات الصغيرة والمتوسطة، لعرض وتسويق منتجاتها، والاستفادة من انتشارها، وارتفاع معدلات استخدام المتعاملين لتلك المواقع».

وأضاف أن «منصّات المواقع أزالت عدداً من التحديات التقليدية، التي كانت تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تمثلت في الحاجة إلى ميزانيات مالية ضخمة لتسويق منتجاتها أو خدماتها، والبحث عن منافذ بيع، أو استئجار محال بتكاليف إضافية، والإعلان عن منتجاتها في وسائل مختلفة، فيما تتيح المواقع الإلكترونية عرض المنتجات عبر منصّاتها، من خلال عقود تعاون مشتركة».

وتوقع يولدشيف أن «تتوسع الشركات الصغيرة والمتوسطة في استخدام تلك المواقع والمنصّات، مدعومة بنجاح تجارب أخيرة لتلك الشركات في ذلك القطاع، وتوقعات النمو الكبيرة لقطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة، وتحوّل المتعاملين للشراء عبر تطبيقات الهواتف الذكية ومواقع الانترنت، خصوصاً مع تطور أنظمة العرض والخدمات عبر تلك المواقع، وتزايد تنوع الخدمات والمنتجات المقدمة».

توقعات النمو

من جهته، قال الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لموقع «سوق دوت كوم»، رونالدو مشحور، إن «الفترة الأخيرة شهدت معدلات إقبال كبيرة من روّاد الأعمال والشركات الناشئة لعرض المنتجات وتسويقها عبر منصّات التجارة الإلكترونية، متوقعاً نمواً مستقبلياً في ذلك الإقبال، مع توسع الشركات في استخدام تلك المنصّات، والنمو المتزايد للتجارة الإلكترونية في المنطقة، والتحوّل التدريجي بتجارة التجزئة نحو التجارة الرقمية».

وكشف أن «نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي العارضين، عبر موقع «سوق دوت كوم» حالياً، تمثل نحو 60%».

وأضاف أن «قيمة تجارة التجزئة الإلكترونية في أسواق الخليج، حالياً، وفقاً لدراسات سوقية لشركة (باي فورت)، تقدر بستة مليارات دولار (22 مليار درهم)، فيما تقدر قيمتها في دولة الامارات بنحو 3.5 مليارات دولار (12.8 مليار درهم)».

وأكد أنه «وفقاً لجميع الدراسات السوقية، فإن من المتوقع أن تسجل تجارة التجزئة الإلكترونية معدلات نمو كبيرة، خلال الفترة المقبلة، تراوح بين 30 و40%، اعتماداً على الزيادات الكبيرة في استخدام الإنترنت عبر الهواتف الذكية».

واعتبر مشحور أن «زيادة حدة المنافسة للشركات في التجارة الإلكترونية من الأمور الإيجابية، التي ترفع من قدرات الشركات التنافسية، وتجعلها تطور من عملياتها عبر سياسات مبتكرة، خصوصاً أن الشركات الصغيرة وروّاد الأعمال يستفيدون من الخدمات اللوجيستية في المنصّات، ما يزيل تحديات ارتفاع الكلفة التشغيلية».

نافذة تسويقية

بدوره، قال المدير التنفيذي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا في شركة «سيرتيو» المتخصصة في أعمال التجارة الإلكترونية، ديرك هنكة، إن «منصّات التجارة الإلكترونية أصبحت نافذة تسويقية مهمة للشركات الناشئة في مختلفة مجالاتها، وذلك مع توفيرها المقومات اللازمة التي تسهم في علاج المعوقات الرئيسة، التي كانت تواجه تلك الشركات، خصوصاً ما يتعلق بالقدرة على التسويق، والتوسع في الأسواق، وكلفة التشغيل، والاستعانة بكوادر تسويقية مؤهلة، وذلك عبر الاستفادة من القدرات التسويقية الواسعة لمنصّات التجارة الإلكترونية».

ورأى أن «المنصّات الإلكترونية ستسهم بشكل كبيرة في تنمية وتطوير أعمال الشركات الناشئة، وتسهل من مهام نفاذها للأسواق، خصوصاً أن المؤشرات الأخيرة تظهر توسعاً في استفادة روّاد الأعمال من تلك المنصّات بشكل أكبر».

طباعة