«دبي للسلع المتعددة»: التكنولوجيا ستسد فجوة التمويل

تقرير: التمويل التجاري البديل المدعوم من «بلوك تشين» يشهد تزايداً

أحمد بن سليم: «تكنولوجيا (بلوك تشين) وغيرها من التقنيات الناشئة ستحدث ثورة في التجارة والتمويل التجاري».

أفاد تقرير «مستقبل التجارة 2018»، الصادر عن مركز دبي للسلع المتعددة، بأنه يمكن للتقدم التكنولوجي سد الفجوة الحالية في التمويل التجاري، البالغة 1.5 تريليون دولار، مع إمكانية ضخ نمو جديد في التجارة.

ويشير التقرير إلى أن 50% من طلبات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ترفضها البنوك، في وقت يشهد فيه التمويل التجاري البديل المدعوم من تكنولوجيا «بلوك تشين» تزايداً، لافتاً إلى تضاعف معدل سوق التمويل البديلة في منطقة آسيا والمحيط الهادي بين عامي 2015 و2016، ليصل إلى قيمة إجمالية تبلغ 245.2 مليار دولار.

ورجّح التقرير أن تعيد تكنولوجيا «بلوك شين» تعريف قطاع التجارة على مدى العقد المقبل، ما يوفر طرقاً أسرع وأكثر أمناً وفعالية للتعامل مع تدفقات العمل، ونقل البضائع عبر الحدود، مستدركاً أن هذا التقدم الكبير لايزال في مرحلة التطوير.

ووفقاً للتقرير، فإن التقديرات تشير إلى أن تكنولوجيا «بلوك تشين» يمكن أن تزيد الناتج الإجمالي المحلي العالمي بنحو 5%، وأحجام التجارة بنسبة 15%.

وحول التوقعات للسنوات الـ10 المقبلة، يظهر التقرير أن مركز الجذب الاقتصادي العالمي يتحول إلى آسيا، وأن مبادرة الحزام والطريق في الصين تكتسب زخماً، لافتاً إلى أن اعتماد الصين المتزايد على الاستهلاك المحلي، والانتقال إلى التصنيع المبني على التكنولوجيا، سيؤدي إلى تحول 100 مليون وظيفة إلى بلدان أخرى تنخفض فيها الكلفة، وهو ما سيؤدي إلى تسارع نمو التصنيع في فيتنام، وميانمار، وإندونيسيا.

وقال الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، أحمد بن سليم، إن تكنولوجيا «بلوك تشين»، وغيرها من التقنيات الناشئة، ستحدث ثورة في التجارة والتمويل التجاري، مؤكداً أن دولة الإمارات تتقدم بسرعة من خلال التطلع إلى المستقبل للاستفادة من هذه التغييرات الحاسمة، للحفاظ على مكانتها في الصدارة على مستوى العالم كمركز لتجارة السلع.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، جاوتام ساشيتال، إن التجارة العالمية والتمويل التجاري في طليعة الثورة الرقمية. ومثلما أحدثت حاوية الشحن ثورة في التجارة في الخمسينات، فإن التقدم الكبير في التكنولوجيا سيعيد تشكيل التجارة، وكيفية نقل البضائع عبر الحدود.

ويستند تقرير «مستقبل التجارة» إلى رؤى متعمقة، قدمها 250 من قادة الصناعة والأكاديميين والخبراء عبر مراكز رائدة في مجال تجارة السلع.