فعاليات الدورة الثالثة من «المنصة العالمية لصناعة الحلال» انطلقت تحت عنوان «صناعة الحلال بين الابتكار ومواكبة التكنولوجيا» من المصدر

خارطة تفاعلية لجهات الاعتماد بصناعة «الحلال» عالمياً

أطلقت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، أمس، خارطة تفاعلية إلكترونية لجهات الاعتماد بصناعات الحلال وتقويم المطابقة الحلال عالمياً، ما يتيح للشركات والمتعاملين البحث عن جهات اعتماد «الحلال» والمنتجات المطابقة في الدول، وإمكانية تتبع الشحنات الواردة والصادرة للدولة المسجلة والمعتمدة بأنظمة الحلال.

كما أطلقت الهيئة خلال فعاليات الدورة الثالثة من «المنصة العالمية لصناعة الحلال»، التي عقدت في دبي تحت عنوان «صناعة الحلال بين الابتكار ومواكبة التكنولوجيا»، على هامش معرض «غلفود 2018»، «خدمة الاعتماد الحلال»، لافتة إلى أنه سيتم إعداد أول دراسة وطنية من نوعها شاملة عن قطاعات الاقتصاد الإسلامي المختلفة نهاية العام الجاري.

دراسة متخصصة

مفهوم «صناعة الحلال»  توسع ليتجاوز قطاع  الأغذية والمشروبات.

معدلات نمو

قال المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، عبدالله العور، إن «صناعات الحلال» في مختلف القطاعات سجلت على المستوى العالمي أخيراً معدلات نمو، ويتوقع أن تسجل ارتفاعاً بنسب أكبر خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وقال وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، إن دولة الإمارات تقود الجهود العالمية لتقييم حجم قطاع الاقتصاد الإسلامي، من خلال أول دراسة متخصصة تعكف عليها الجهات المعنية في الدولة حالياً، ستنجز أواخر العام الجاري، حول القطاعات ذات العلاقة، وتتضمن السلع الغذائية، والتمويل المالي، والتأمين الإسلامي، فضلاً عن جزئيات تتعلق بنوعية وجودة الحياة في الدولة.

وأضاف أن الإمارات تستهدف أن تتبوأ مركزاً رئيساً في صناعة الحلال عالمياً، على صعيد الاستيراد، أو الإنتاج والتصنيع، أو إعادة التصدير، مشيراً إلى تمهيد البنية التشريعية والتنظيمية لخدمة هذا الهدف، من خلال إنشاء هيئة متخصصة في الشريعة عن طريق مصرف الإمارات المركزي، ستُعنى بكل القرارات التي تتعلق بصناعة الحلال، بحيث تضمن هذه الهيئة توافق القرارات والإجراءات مع أحكام الشريعة الإسلامية.

خارطة تفاعلية

من جهته، قال المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، عبدالله المعيني، إن الخارطة التفاعلية الإلكترونية لجهات الاعتماد بصناعات الحلال وتقويم المطابقة الحلال عالمياً، تعد الأولى من نوعها على المستوى الإقليمي، وتقدم خدمات مختلفة للأفراد والشركات أبرزها القدرة على معرفة الجهات المعتمدة لصناعات الحلال، والمنتجات المسجلة بشهادات الحلال في العالم، كما توفر للشركات إمكانية متابعة مسيرة شحنات المنتجات الحلال الخاصة بها.

وأضاف أن «خدمة الاعتماد الحلال» تتيح للشركات والمراكز الراغبة في الحصول على اعتماد الهيئة، تسجيل ببياناتها إلكترونياً، لمتابعة اعتمادها إلكترونياً، والتحقق من مطابقتها للمعايير في دول العالم دون الحاجة إلى القدوم للدولة، للتسجيل بالهيئة.

وأشار إلى أن صناعة الحلال تمثل أحد أهم المحاور في هذا القطاع الحيوي، إذ تشهد الأسواق العالمية لتجارة المنتجات الحلال نمواً كبيراً، بعد أن بلغ حجمها أكثر من 2.3 تريليون دولار، بحسب تقارير منظمة التعاون الإسلامي.

ولفت إلى أن مفهوم «صناعة الحلال» توسع في الأعوام الأخيرة، ليتجاوز قطاع الأغذية والمشروبات إلى مجالات أخرى مثل المنسوجات ومستحضرات التجميل، والأدوية، والمكملات الغذائية، وغيرها، غير أن مجال الأغذية والمشروبات لايزال يحظى بالحصة الكبرى من هذه الصناعة، إذ يستحوذ على 67% من إجمالي تجارة المنتجات الحلال بواقع 1.4 تريليون دولار، في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن هذا الرقم سيرتفع إلى نحو 1.6 تريليون دولار بحلول عام 2020.

وتابع: «من المثير للاهتمام أن ما يراوح بين 75 و80% من المنتجات الغذائية الحلال يتم استيرادها من دول غير إسلامية، في مؤشر واضح على عالمية هذا القطاع وفرصه التنموية الضخمة لجميع البلدان من الناحية الاقتصادية».

الأكثر مشاركة