عقاريون: ملاك في الشارقة وعجمان يمنحون حوافز للمستأجرين لتشجيع الطلب على العقارات الجديدة

أفاد عقاريون بأن ملاك ومديري عقارات في الشارقة وعجمان اتجهوا، أخيراً، إلى ترويج تأجير وحدات سكنية، عبر منح المستأجرين حوافز لتشجيعهم على الإيجار والانتقال إلى هذه الوحدات، وذلك عبر منح شهر مجاني للمستأجر، أو نقل الأثاث مجاناً.

إعلانات.. وحوافز

رصدت «الإمارات اليوم» عدداً من الإعلانات لشركات عقارية، تقدم حوافز للمستأجرين، وتتضمن منح شهر مجاني أو التعاقد دون عمولة، أي من المالك مباشرة، أو عرض نقل الأثاث مجاناً، أو صيانة مجانية للعقار.

وأكدوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن الدافع وراء منح الحوافز للمستأجرين هو سرعة إشغال الوحدات الخالية، وتشجيع المستأجرين على الانتقال إلى بنايات ووحدات جديدة.

من جهتهم، اعتبر مستأجرون أن منح الحوافز يشير إلى بدء تصحيح الأسعار، وانخفاضها بعد زيادة المعروض.

السوق العقارية

وتفصيلاً، قال المدير العام لشركة «منارة الشاطئ» للعقارات، فؤاد جاسم، في الشارقة، إن «منح المستأجرين بعض الحوافز أمر متعارف عليه في السوق العقارية، لاسيما في الشارقة وعجمان، لكنها زادت في الفترة الأخيرة بالتزامن مع دخول الكثير من البنايات الجديدة إلى السوق، ورغبة مديري هذه البنايات بتقليل فترة عدم الإشغال لتلك العقارات».

وأضاف جاسم أن شركات الوساطة وإدارة العقارات هي التي تتولى ترتيب هذه الحوافز وتقنع الملاك بها، لتسريع تأجير البنايات الجديدة، مشيراً إلى أن هناك عقبات أمام المستأجرين في الانتقال من بناياتهم القديمة، لذلك تقوم شركات الوساطة بتحفيز المستأجرين عبر عروض، من الممكن أن يستفيد منها المستأجر وتحفزه على الانتقال.

كما لفت جاسم إلى أن الكثير من المستأجرين يتخوفون من الانتقال، بسبب ارتفاع الكلفة، والتي تشمل رسوم قطع وتوصيل المياه والكهرباء، وتسجيل العقد الإيجاري.

عرض وطلب

بدوره، قال رئيس شركة «الجنيدي للعقارات»، حسين إسماعيل الجنيدي، إن «الإيجارات في الشارقة تخضع لعوامل العرض والطلب، وهناك محفزات يتم عرضها من قبل مديري البنايات على المستأجرين، من أبرزها الشهر المجاني، ويصل في بعض الأحيان إلى شهر ونصف».

ولفت الجنيدي إلى أن هناك توازناً بين العرض والطلب في السوق الإيجارية، لكنّ المستأجرين دائماً يحتاجون إلى محفزات لحثهم على الانتقال من مساكنهم القديمة إلى مساكن أخرى جديدة، لاسيما مع وجود نفقات تصاحب عملية الانتقال، فهو مبدأ تسويقي متعارف عليه، لتنشيط العملية التسويقية للإيجارات.

حوافز

من جانبه، قال مدير مكتب «النشمي لإدارة العقارات» بعجمان، هاني عبادي، إن «شركات الوساطة العقارية تحرص على منح الحوافز ومنها الشهر المجاني، لأنها تسهّل تأجير الوحدات نيابة عن الملاك، وبالتالي تحصل على عوائد مالية»، لافتاً إلى أن التحفيز لا يقتصر فقط على الشهر المجاني، وإنما بعض مديري العقارات يلجأوون إلى حوافز أخرى، منها نقل الأثاث للمستأجر.

وبين عبادي أن عودة طرح «الشهر المجاني» كحافز للمستأجر، جاءت مع ارتفاع حدة المنافسة بالفترة الأخيرة، بعد دخول وحدات جديدة إلى سوقي الشارقة وعجمان، واستقرار الطلب، لافتاً إلى أن تلك العروض تتركز في البنايات الجديدة الكبيرة.

وأضاف عبادي أن الدافع الرئيس وراء طرح الحوافز، هو سرعة إشغال العقارات وتشجيع المستأجرين على الانتقال إلى بنايات جديدة، لاسيما أن ارتفاع تكاليف الانتقال تمنع بعض المستأجرين من الانتقال. وأكد أن بعض الشركات العقارية تفضل تقديم امتيازات للمستأجرين، مقابل الحفاظ على معدلات أسعارها دون تقديم تخفيضات، وتلك العروض تتركز في البنايات الجديدة لتسريع تأجير وحداتها، متوقعاً استمرار تلك العروض خلال الفترة الحالية، وفقاً لسياسات العرض والطلب التي تستدعي المنافسة عبر عروض مشابهة.

طلب كبير

وفي السياق ذاته، أفاد رئيس مكتب «سكاي سيتي» للعقارات بعجمان، أحمد سلطان، بأن الحوافز التي يقدمها الملاك ومديرو العقارات، تعتبر عنصر تشجيع للمستأجرين على الانتقال لبنايات أخرى، كما أنها تشكل جزءاً من خطط الشركات العقارية التسويقية.

مستأجرون

وفي المقابل، قال المستأجر منصور نصر إنه «أثناء البحث، وجد بعض مديري البنايات يعرضون عليه شهراً مجانياً، للانتقال إلى بنايتهم الجديدة في عجمان».

من جهته، أكد المستأجر محمد العطار أنه «وجد الكثير من العروض، أثناء بحثه عن وحدة سكنية لاستئجارها في الشارقة، من أبرزها الشهر المجاني».

إلى ذلك، قال المستأجر محمد الغريب إنه «يرغب في الانتقال، ووجد الكثير من البنايات التي تقدم حوافز لجذب المستأجرين، ما جعله يتريث حتى يحصل على أفضل عرض، ومن بين العروض التي شاهدها أثناء البحث الحصول على الشهر المجاني».

الأكثر مشاركة