مستهلكون اعتبروها زيادات مركّبة وغير مبررة.. ومسؤولو مبيعات يؤكدون أنها تمت على الأسعار المرتفعة أصلاً

«متاجر محطات الوقود» تبيع سلع «الانتقائية» بزيادات تفوق منافذ البيع و«التعاونيات»

بعض متاجر محطات بيع الوقود وضعت الأسعار على العبوات والأرفف، بينما تجاهلت أخرى وضع الأسعار. تصوير: أسامة أبوغانم

قال مستهلكون إن الزيادات السعرية التي تفرضها «متاجر محطات بيع الوقود» على السلع الخاضعة للضريبة الانتقائية، تجعل المستهلك يتحمل زيادة مركبة على تلك السلع: واحدة للضريبة، وأخرى للمتاجر نفسها.

زيادات غير مبررة

ناقشت اللجنة العليا لحماية المستهلك، عقب تحرير أسعار الوقود، الزيادات في أسعار السلع التي تباع في متاجر محطات الوقود.

وقالت مصادر داخل اللجنة إن بعض الأعضاء اعتبروا أنه لا يوجد مبرر للبيع بأسعار مرتفعة، مطالبين بضرورة عودة الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية، لاسيما بعد تحرير سعر النفط وارتفاع أسعاره.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن تلك المتاجر كانت تبيع تلك السلع (مشروبات غازية وسجائر)، سابقاً، بزيادات سعرية تفوق الأسواق المحلية، وبالتالي فمن غير الطبيعي أن تضاعف أسعارها بعد تطبيق الضريبة الانتقائية، مطالبين ببيع السلع في متاجر محطات الوقود بأسعارها التي تباع بها في بقية منافذ البيع.

بدورهم، أكد مسؤولو مبيعات في متاجر محطات الوقود أن الزيادات السعرية تمت على الأسعار المرتفعة التي كانت تبيع بها تلك المتاجر، والتي تزيد بنسب مختلفة عن منافذ البيع العادية والجمعيات التعاونية، وأشاروا إلى ضعف الإقبال على الشراء من متاجر محطات الوقود منذ تطبيق الضريبة الانتقائية.

ورصدت «الإمارات اليوم» زيادة في أسعار بيع مشروبات الطاقة، إضافة إلى نقص في بعض أنواع السجائر، نظراً إلى عدم تمكن شركات التوريد، خلال الأيام الماضية، من تعويض المخزون المبيع قبيل تطبيق الضريبة، بحسب عاملين في المحطات.

ولوحظ أن بعض المتاجر وضعت الأسعار على العبوات والأرفف، بينما تجاهلت منافذ أخرى وضع الأسعار، في وقت لم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من وزارة الاقتصاد حول الموضوع.

زيادة مركّبة

وتفصيلاً، رفعت متاجر محطات لتوزيع الوقود أسعار بيع السجائر ومشروبات الطاقة بقيمة تجاوز سعرها في منافذ بيع التجزئة الرئيسة، بعد تطبيق الضريبة الانتقائية.

وأكد المستهلك، محمد إبراهيم، ارتفاع أسعار السجائر ومشروبات الطاقة في متاجر لمحطات توزيع الوقود، معتبراً الزيادات السعرية مبالغاً فيه، وتسهم في زيادة الأعباء المالية للمستهلكين.

وأوضح أن تلك المتاجر كانت تبيع المشروبات الغازية بأسعار مرتفعة أصلاً، قبل تطبيق الضريبة الانتقائية، وبالتالي فليس من الطبيعي أن تضاعف تلك المتاجر أسعارها بعد التطبيق، وبما يتجاوز أسعار السلع نفسها في منافذ بيع أخرى. وقال إن الزيادات السعرية التي تفرضها محطات بيع الوقود تجعل المستهلك يتحمل زيادة مركّبة على السلع: واحدة للضريبة، وأخرى لمتاجر محطات الوقود نفسها.

زيادة الأعباء

من جانبه، رأى المستهلك، علي سيد، أن الزيادات التي تفرضها متاجر محطات الوقود على سلع الضريبة الانتقائية كبيرة، مشيراً إلى أنه كان متوقعاً أن تبيع المتاجر تلك السلع، بأسعار مساوية لبيعها في منافذ بيع التجزئة بعد تطبيق الضريبة.

أما المستهلك، أحمد عبدالغني، فقال إنه من المفترض أن تتساوى أسعار السلع في متاجر محطات الوقود مع منافذ بيع التجزئة والتعاونيات، بعد تطبيق الضريبة الانتقائية.

وأضاف أن تطبيق زيادات مركّبة في متاجر المحطات على سلع الضريبة الانتقائية، إضافة إلى توقع زيادات أخرى مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة على السلع، بداية العام المقبل، سيجعل الأسعار مبالغاً فيها، ويزيد الأعباء المالية على المستهلكين بشكل كبير.

مقارنة سعرية

في السياق نفسه، قال المستهلك، رضا أحمد، من أبوظبي إن أصناف السجائر التي كانت تباع بقيمة 10 دراهم في منافذ البيع والجمعيات التعاونية، وتبيعها متاجر محطات الوقود بـ11 درهماً، أصبحت تباع بعد تطبيق الضريبة الانتقائية بـ22 درهماً وليس 20 درهماً ولا 21 درهماً، لافتاً إلى أن ذلك انطبق على بعض أصناف مشروبات الطاقة، التي أصبحت تباع في متاجر محطات الوقود بـ14 درهماً ارتفاعاً من سبعة دراهم، في حين تباع في منافذ البيع الأخرى بسعر يراوح بين 10 و12 درهماً على الأكثر بعد تطبيق الضريبة.

مَطالب برقابة

أما المستهلكة، زينة الخياط، فقالت إن متاجر محطات الوقود بدأت تبيع بالأسعار الجديدة بعد تطبيق الضريبة مباشرة، ما يعني أن البيع تم على السلع القديمة وليس على التوريدات الجديدة.

وأضافت أن بعض المحطات يضع الأسعار على الأرفف والعبوات، بينما يتطلب الأمر في متاجر أخرى سؤال البائع عن السعر، مطالبة بفرض رقابة على متاجر محطات الوقود للتحقق من أسعار البيع، والتأكد من منع بيع السلع المخزنة بالأسعار الجديدة.

استغلال المستهلكين

واتفق المستهلك، سمير بيومي، مع نظرائه في ارتفاع أسعار السلع في متاجر محطات الوقود مقارنة ببقية منافذ البيع والجمعيات التعاونية.

وقال إن المحطات ضاعفت مستويات الأسعار التي تفوق بقية منافذ البيع في الدولة، وهو أمر اعتبره غير مبرر، ويعد استغلالاً للمستهلكين.

وطالب بيومي بتطبيق مستويات الأسعار القائمة في منافذ البيع والتعاونيات والبقالات على متاجر محطات الوقود، لافتاً إلى أن النقص في بعض أصناف السجائر لايزال قائماً من دون سبب مفهوم، على الرغم من أنه يبحث عنها في مناطق عدة بأبوظبي.

إقبال قليل

إلى ذلك، اتفق مسؤولو المبيعات في عدد من متاجر محطات الوقود على أن الزيادات السعرية تمت على الأسعار المرتفعة التي كانت تبيع بها تلك المتاجر، والتي تزيد بنسب مختلفة عن منافذ البيع العادية والجمعيات التعاونية.

وأقروا بأن مستهلكين رفضوا الشراء، واعتبروا زيادة الأسعار غير مبررة، لافتين إلى أن الإقبال على الشراء من متاجر محطات الوقود كان قليلاً خلال الأيام الماضية، منذ تطبيق الضريبة الانتقائية.

وأكد المسؤولون وجود نقص شديد في بعض أصناف السجائر، مشيرين إلى أن الشركات تعهدت بالتوريد سريعاً.

تويتر