‏تتضمن التهرّب الضريبي وعدم تقديم الإقرار وعدم التسجيل وعدم الاحتفاظ بالسجلات المطلوبة

«المالية»: 4 حالات تُعتبر عدم امتثال للقوانين الضريبية وتعرّض صاحبها للغرامات والعقوبات

«المالية» أكدت أن التوريدات التي تقوم بها جهات حكومية تخضع لضريبة القيمة المضافة. أرشيفية

أفادت وزارة المالية بأن أربعة قطاعات أساسية، معفاة من تطبيق ضريبة «القيمة المضافة»، بينما هناك سبع فئات رئيسة تفرض عليها الضريبة بنسبة (صفر)، مؤكدة أن هناك أربع حالات تُعتبر عدم امتثال للقوانين الضريبية وتعرّض صاحبها للغرامات والعقوبات، وتتضمن عدم قيام الشخص بالتسجيل الضريبي، بجانب عدم قيام الخاضع للضريبة بتقديم الإقرار الضريبي أو سداد الدفعات ضمن المدة المحددة، وعدم قيامه بالاحتفاظ بالسجلات المطلوبة في التشريعات الضريبية الصادرة، فضلاً عن جرائم التهرب الضريبي.

حد التسجيل

أكّد تقرير وزارة المالية أنه على الأعمال التسجيل لضريبة «القيمة المضافة»، إذا كانت توريداتها الخاضعة للضريبة ووارداتها من الخارج، تجاوز حد التسجيل الإلزامي 375 ألف درهم، وعلاوة على ذلك، تستطيع الأعمال التسجيل للضريبة إذا كانت توريداتها الخاضعة للضريبة ووارداتها من الخارج أقل من حد التسجيل الإلزامي، ولكنها تتجاوز حد التسجيل الاختياري 187 ألفاً و500 درهم.

وكذلك يجوز لأي أعمال التسجيل اختيارياً إذا تجاوزت مصروفاتها حد التسجيل الاختياري. وتم وضع هذه الفرصة للتسجيل اختيارياً لتمكين الأعمال المبتدئة التي ليس لديها إيرادات التسجيل في ضريبة «القيمة المضافة».

وأوضح التقرير أنه لا توجد قواعد خاصة في ما يخص الكيانات الصغيرة أو المتوسطة، لكن ستوفر «الهيئة» مصادر ومراجع لهذه الكيانات لمساعدتها في استفساراتها.

ولفت إلى أنه يجب على الخاضع للضريبة الاحتفاظ بالفواتير الضريبية الصادرة والمستلمة لمدة خمس سنوات على الأقل.

وأكدت «المالية»، في تقرير صادر عنها أمس، أنه سيكون بوسع أي شخص الاعتراض على قرار الهيئة الاتحادية للضرائب خلال 20 يوم عمل من تاريخ إبلاغه بقرار «الهيئة».

4 قطاعات

وتفصيلاً، أكدت وزارة المالية أنه سيتم إعفاء اربعة قطاعات من ضريبة «القيمة المضافة»، وهي: توريد بعض الخدمات المالية التي ستوضح بالتفصيل لاحقاً في التشريعات الضريبية، بجانب العقارات السكنية والأراضي الفضاء أو الخالية، وأخيراً النقل المحلي للركاب.

وأوضحت الوزارة أن معاملة ضريبة القيمة المضافة للعقارات ستعتمد على كونها تجارية أم سكنية، حيث ستخضع توريدات العقارات التجارية (البيع أو الإيجار) للنسبة الأساسية من ضريبة القيمة المضافة (أي 5%).

وأشارت في تقرير صادر عنها، أمس، إلى أنه سيتم فرض نسبة «صفر» على سبع فئات رئيسة تضم الصادرات من السلع والخدمات إلى خارج دول مجلس التعاون، والنقل الدولي، والتوريدات ذات الصلة، وتوريدات بعض وسائل النقل البحرية والجوية والبرية، مثل الطائرات والسفن، واستثمارات معينة في المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة بدرجة نقاء 99%، والعقارات السكنية حديثة الإنشاء، خلال ثلاث سنوات من إنشائها، بالاضافة إلى خدمات أساسية معينة في قطاع التعليم والسلع والخدمات المرتبطة بها، وكذا خدمات أساسية معينة في قطاع الصحة والسلع والخدمات المرتبطة بها.

وأوضحت الوزارة أنه لضمان إمكانية استرداد ضريبة القيمة المضافة من قبل المطوّر العقاري على بناء العقارات السكنية، سيخضع التوريد الأول للعقارات السكنية خلال ثلاث سنوات من انتهائها لنسبة «الصفر».

وركزت الوزارة على أنه سيتم تطبيق نظام يسمح لمواطني الإمارات غير المسجلين في ضريبة القيمة المضافة بالمطالبة باسترداد ضريبة القيمة المضافة المدفوعة على السلع والخدمات المرتبطة بإنشاء مقر سكن جديد، والذي سيستخدم لأغراض سكن الشخص وعائلته، وهذا سيسمح باسترداد ضريبة القيمة المضافة على المصروفات كخدمات المهندسين والمقاولين ومواد البناء.

الخدمات المالية

وبيّن التقرير أن بوالص التأمين (السيارات /‏‏‏ الصحة وغيرها) ستخضع بشكل عام للضريبة، لكن ستتم معاملة التأمين على الحياة، على أنه خدمة مالية معفاة من الضريبة. كما تخضع للضريبة أيضاً الخدمات المالية التي يتم دفع رسوم صريحة مقابلها، ولكن سيتم إعفاء المنتجات التي تعتمد على الهامش.

وأشار إلى أن منتجات التمويل الإسلامي تتوافق مع مبادئ الشريعة، وبالتالي فإنها تعمل غالباً بطريقة مختلفة عن المنتجات التمويلية المعروفة دولياً، ولكنها منافسة لها، لافتاً إلى أنه لضمان المساواة وعدم وجود اختلاف بين المعاملة الضريبية للخدمات المالية المعروفة دولياً مع المنتجات التمويلية الإسلامية، فإنه ستتم معاملة المنتجات التمويلية الإسلامية بنفس معاملة الخدمات المالية المعروفة دولياً والمقابلة لها، أي سيتم إخضاعها للضريبة.

الجهات الحكومية

وأكد التقرير أنه، بشكل عام، تخضع التوريدات التي تقوم بها جهات حكومية لضريبة القيمة المضافة، وذلك يضمن بأن الجهات الحكومية لا تستفيد بشكل غير عادل من مميزات ضريبية عند مقارنتها بالأعمال الخاصة، ولكن، سيتم استثناء بعض التوريدات التي تقوم بها جهات حكومية من نطاق ضريبة القيمة المضافة، إذا لم تكن بمنافسة مع القطاع الخاص أو كونها المزوّد الوحيد لهذه التوريدات. وسيكون لبعض الجهات الحكومية الحق باسترداد ضريبة القيمة المضافة، وتم وضع ذلك لمنع مشكلات الميزانيات وتوحيد الأسعار بين الأنشطة الداخلية والأنشطة التي يتم الاستعانة بمصادر خارجية لها.

وفي ما يخص التوريدات التي تتم لجهات حكومية، بيّن التقرير أن معاملة التوريدات ستعتمد على التوريد نفسه، وليس المستلم أو المتلقي للتوريد، وبالتالي إذا كان التوريد خاضعاً للضريبة بالنسبة الأساسية، فإن المعاملة الضريبية ستبقى ذاتها، حتى لو تم التوريد لجهة حكومية.

وأوضحت «المالية» أنه سيتم فرض غرامات وعقوبات على عدم الامتثال للقانون، لضمان الامتثال للقوانين الضريبية، ومنها أربع حالات أساسية، وهي: عدم قيام الشخص بالتسجيل الضريبي عندما يصبح ملزماً بذلك، بجانب عدم قيام الخاضع للضريبة بتقديم الإقرار الضريبي أو سداد الدفعات ضمن المدة المحددة، بجانب عدم قيام الشخص بالاحتفاظ بالسجلات المطلوبة في التشريعات الضريبية الصادرة، فضلاً عن جرائم التهرب الضريبي، حيث يقوم الشخص متعمّداً بأفعال تخالف أحكام التشريعات الضريبية الصادرة.

وأكدت الوزارة أنه كخطوة أولى، سيكون بإمكان أي شخص الاعتراض على قرار الهيئة الاتحادية للضرائب، محددة خطوات عدة لإتمام ذلك، أبرزها أن يطلب الشخص من «الهيئة» إعادة النظر بقرارها، ويجب تقديم هذا الطلب خلال 20 يوم عمل من تاريخ تبليغ هذا الشخص بقرار «الهيئة» الأصلي، وتقوم «الهيئة» بتقديم قرارها المعدّل خلال 20 يوم عمل من تاريخ استلامها للطلب.

ولفتت إلى أنه إذا لم يقتنع الشخص بقرار «الهيئة» المعدّل، يحق له تقديم اعتراض لدى «لجنة فض المنازعات الضريبية»، التي سيتم تشكيلها لهذا الغرض، موضحة أنه يجب تقديم الاعتراض لـ«اللجنة» خلال 20 يوم عمل من تاريخ تبليغ الشخص بالقرار المعدّل، وعلى الشخص دفع جميع الضرائب والغرامات الواردة في الاعتراض قبل التقديم للجنة، بحيث تقوم «اللجنة» بتقديم قرارها حول الاعتراض خلال 20 يوم عمل من استلامها الاعتراض.

وشددت على أنه كخطوة نهائية، إذا لم يقتنع الشخص بقرار «اللجنة»، فيمكنه الطعن على قرارها لدى المحكمة المختصة، ويجب تقديم الاستئناف خلال 20 يوم عمل من تاريخ تبليغ مقدم الاستئناف بقرار اللجنة.

تويتر