خبيران: زيادة إنتاج شركات الألبان المحلية ترفع حصتها السوقية وتلبي تنامي الطلب

52 علامة تجارية للحليب في أسواق الدولة معظمها لـ «الطازج» و«طويل الأجل»

صورة

أظهر مسح أجرته «الإمارات اليوم»، حول سوق الحليب في الدولة، وجود أربعة أنواع رئيسة من الحليب، تشمل: الحليب الطازج والطويل الأجل والمجفف، والمركز، حيث تندرج هذه الأنواع تحت 52 علامة تجارية، تركز معظمها في الحليب الطازج وطويل الأجل.

وراوحت أسعار الحليب بأنواعه الأربعة بين 1.2 درهم للعبوة سعة 200 ميللي من الحليب طويل الأجل، و103.5 دراهم لعبوة زنة 1.6 كيلوغرام من الحليب المجفف.

إلى ذلك، قال خبيران اقتصاديان، لـ«الإمارات اليوم»، إن شركات الألبان المحلية تواجه منافسة شديدة من جانب شركات إقليمية ودولية، مؤكدين أهمية زيادة إنتاج الشركات المحلية، عبر توجيه المزيد من الاستثمارات واستخدام التكنولوجيات الحديثة، من أجل زيادة حصتها السوقية ومواجهة تنامي الاستهلاك.

«الطازج وطويل الأجل»

وتفصيلاً، كشف مسح أجرته «الإمارات اليوم»، حول سوق الحليب في الدولة، وجود 52 علامة تجارية للحليب في السوق، تشمل أربعة أنواع رئيسة، هي: الحليب الطازج والحليب طويل الأجل والحليب الحبيبات (المجفف أو البودرة)، إضافة إلى الحليب المركز، حيث تركزت معظم العلامات التجارية في الحليب الطازج وطويل الأجل.

وبين المسح أن الشركات طرحت أحجاماً متنوعة من عبوات الحليب الطازج، تبدأ من 180 ميللي إلى «غالون» مروراً بـ200 ميللي و500 ميللي ولتر واحد واثنان وثلاثة لترات.

وراوحت أسعار الحليب الطازج بين 1.35 درهم وزن 180 ميللي لأحد أصناف الحليب المحلي، و17.5 درهماً للعبوة سعة «غالون» من أحد الأصناف المحلية أيضاً، بينما تبدأ أسعار أصناف الحليب الطويل الأجل من 1.2 درهم للعبوة سعة 200 ميللي، فيما يصل أعلى سعر إلى 15.5 درهماً للعبوة سعة لتر واحد، من أحد أصناف الحليب الطويل الأجل وهو العضوي المستورد.

وتميزت الشركات المحلية بطرح أصناف عدة من الحليب متأثرة بالبيئة والثقافة الإماراتية، مثل الحليب بالتمر وحليب النوق.

«المجفف والمركز»

وفي الوقت ذاته، شهد الحليب الحبيبات (المجفف أو البودرة) منافسة بين عدد من كبريات الشركات العالمية، إذ حرصت هذه الشركات على طرح حليب مجفف قليل الدسم إلى جانب الحليب «البودرة» كامل الدسم، فضلاً عن طرح حليب غني بالكالسيوم والمعادن والبروتين والحديد والزنك، فيما حرصت منافذ بيع على طرح إنتاج باسمها، مثل «التعاون» و«اللولو» و«كارفور».

ويبدأ سعر الحليب المجفف من 13.25 درهماً، لعبوة سعة 400 غرام، إلى 103.5 دراهم زنة 1.6 كيلوغرام.

كما طرحت شركات أصنافاً من الحليب المركز، أبرزها كامل الدسم وقليل الدسم وخالٍ من الكوليسترول وبمذاق الهيل، تبدأ أسعارها من 1.35 درهم لعبوة زنة 133 غراماً، إلى 7.4 دراهم لعبوة سعة 410 غرامات.

شركات الألبان المحلية قوية، إلا أنها تواجه منافسة شديدة من جانب شركات إقليمية ودولية.

جمال الفخري

منافسة شديدة

إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي، الدكتور جمال الفخري، إن «الطلب الكبير على الحليب في الدولة، من جانب المستهلكين الأفراد والشركات، أدى إلى وجود هذا العدد من العلامات التجارية للحليب في الدولة وأنواعه المختلفة»، مشيراً إلى أن «عدداً من شركات الألبان المحلية قوية ولها حصة في السوق، إلا أنها عامة تواجه منافسة شديدة من جانب شركات إقليمية ودولية».

وطالب الفخري «القطاع الخاص المحلي بانتهاج سياسات وبرامج تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي من الحليب ومنتجاته، لمقابلة الاستهلاك المتزايد وسد العجز والفجوة الغذائية، على أن تتضمن هذه السياسات والبرامج تطوير قطاع الألبان بشكل عام، عبر وسائل عدة مثل استيراد الأبقار الأجنبية العالية الإنتاج، وتوفير الرعاية الصحية والبيطرية، إضافة إلى تشجيع الاستثمار المحلي والتخصص في إنتاج الألبان ومنتجاتها، فضلاً عن تطوير العملية التسويقية والتصنيعية وبعض إجراءات التمويل، وتشجيع البحوث التطبيقية والتعليمية».

جودة عالية

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة أسواق، عفان الخوري، إن «الشركات المحلية المنتجة للحليب لها حصة في السوق، ويتميز إنتاجها بجودة عالية وممتازة، إلا أن إنتاجها لا يكفي لتغطية السوق المحلية، في الوقت الذي توجد منافسة قوية مع شركات أخرى».

كا طالب الخوري «الشركات المحلية بضخ استثمارات جديدة، واستخدام التكنولوجيات الجديدة الكفيلة بزيادة الإنتاجية، من أجل زيادة حصتها في السوق، ومواجهة تحديات تنامي الاستهلاك المحلي».

وأكد أن «كثرة العلامات التجارية للحليب في أسواق الدولة ترجع إلى تنامي الطلب على الحليب، الذي يعد من السلع الأساسية التي لا يخلو منها بيت»، مشيراً إلى «تنوع مصادر الحليب بين الأبقار والماعز والنوق، وغيرها، في الوقت الذي يحتل حليب الأبقار المرتبة الأولى في الاستهلاك بالدولة».

أهمية خاصة.. وتنوع

أفاد الخبير الاقتصادي، الدكتور جمال الفخري، بأن «الحليب يمثل أهمية خاصة في غذاء كل الفئات العمرية، لكونه يتفوق على بقية الأغذية بقيمته الغذائية، ولاحتوائه على كل العناصر الغذائية المتوازنة، ونتيجة لذلك ازداد الطلب على الألبان ومنتجاتها في الإمارات»، لافتاً إلى أن «الحليب الطازج يعتبر الشكل المفضل للاستهلاك، حيث يشرب بارداً أو حاراً، أو يخلط مع الشاي والقهوة وبعض العصائر».

إلى ذلك، أظهر المسح الذي أجرته «الإمارات اليوم» تنوعاً في أصناف الحليب الطازج، بين مضاعف الدسم وكامل الدسم وقليل الدسم ومنزوع الدسم وخالٍ من اللاكتوز والمدعم بالفيتامينات، كما تنوعت أصناف الحليب الطازج بين الحليب الممزوج بكل أنواع الفاكهة والشوكولاته، فضلاً عن المنكه بالهيل والزعفران، وغيرها.

وبالنسبة للحليب طويل الأجل، حرصت الشركات على طرح أصناف مختلفة، مثل الحليب الكامل الدسم وقليله والخالي منه، إضافة إلى طرح شركات مستوردة بشكل خاص أنواعاً عدة من الحليب العضوي والحليب بالأرز وحليب الفانيليا وحليب الصويا والحليب بالشوفان وحليب الشعير وغيرها.

تجارة الحليب خلال 9 أشهر

أظهرت إحصاءات الهيئة الاتحادية للجمارك أن إجمالي قيمة تجارة الدولة الخارجية، من أنواع الحليب الأربعة الرئيسة: (الطازج، طويل الأجل، المجفف، والمركز)، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، بلغت 3.7 مليارات درهم، استحوذ الحليب المجفف على 68.4% منها.

وبينت الإحصاءات أن قيمة واردات الدولة من الحليب بلغت 2.4 مليار درهم، بينما شكلت الصادرات 868 مليون درهم، في حين بلغت قيمة إعادة التصدير 462 مليون درهم.

وكشفت البيانات أن الجانب الرئيس من واردات الدولة من الحليب، تركز على خمس دول، هي: نيوزيلندا والسعودية وهولندا وألمانيا وسلطنة عمان على التوالي، في حين تركزت عمليات التصدير وإعادة التصدير على خمس دول، هي: سلطنة عمان والعراق وليبيا والسعودية والصومال على الترتيب.

الصناعات الغذائية

قال الخبير الاقتصادي، الدكتور جمال الفخري، إن «استحواذ الحليب المجفف على نسبة كبيرة من تجارة الدولة الخارجية، يرجع إلى استخدامه من قِبَل شركات الصناعات الغذائية في عمليات التصنيع بشكل عام»، لافتاً إلى أن «عدداً قليلاً من الشركات المحلية فقط يلجأ إلى استخدام الحليب الطازج في عمليات الصناعة».

وأوضح الفخري أن «استهلاك الألبان يتأثر عادة بعدد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، أهمها أسعار الألبان المحلية ومنتجاتها مقارنة مع المستورد، إلى جانب العادات الغذائية للسكان، والتي تلعب دوراً كبيراً في تحديد مستوى الاستهلاك، فضلاً عن التخزين، نظراً لكون الألبان ومنتجاتها تعتبر من المنتجات السريعة التلف، التي تحتاج للمخازن المبردة».

طباعة