خبراء يرجعونه إلى السياسات الحمائية الأميركية وانحسار السوق السوداء في مصر

مخاوف استمرار تراجع الدولار أمام الجنيه المصري يدفع إلى زيادة التحويلات من الإمارات

«الأنصاري للصرافة»: التحويل بالجنيه المصري عاد إلى وضعه الطبيعي. أرشيفية

قال خبراء ماليون إن تراجع الدولار أمام الجنيه المصري، في مصر، دفع بعض المتعاملين إلى زيادة التحويلات، تحسباً لمزيد من الانخفاض خلال الفترة المقبلة.

وأرجعوا الانخفاض، الذي شهده الدولار في السوق المصرية، إلى التطورات التي شهدتها السوق المصرفية المصرية، وانحسار السوق السوداء، بعد فترة من تعويم الجنيه المصري، فضلاً عما يمر به الدولار من تراجع عقب اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارات تهدف إلى تعزيز السياسات الحمائية، وإلغاء اتفاقات تجارية دولية، وموقفه من المهاجرين.

تحويلات المصريين

وتفصيلاً، قال الرئيس والمدير التنفيذي لـ«شركة الأنصاري للصرافة»، محمد الأنصاري، إن «تحويلات المصريين بالجنيه لم تتأثر بسبب تراجع الدرهم أمام الجنيه، خلال الأيام القليلة الماضية»، لافتاً إلى أن تراجع الدولار أمام الجنيه المصري في الأسواق المصرفية بمصر، دفع متعاملين إلى زيادة تحويلاتهم المالية من الإمارات، تحسباً لمزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة.

وأرجع الأنصاري الانخفاض، الذي شهده الدولار في السوق المصرية، إلى تطورات السوق المصرفية المصرية، وانحسار السوق السوداء، بعد فترة من تعويم الجنيه المصري، مشيراً إلى أن انخفاض الدولار أمام الجنيه شجع المتعاملين على التحويل إلى مصر بالجنيه المصري، مدعماً الاتجاه الذي بدأ منذ فترة، عندما اتخذ البنك المركزي المصري قراراً بتعويم الجنيه المصري. وأوضح أن الجنيه تحسن أمام الدولار، منخفضاً خلال أيام من 18.70 جنيهاً إلى نحو 17.30 جنيهاً. ورأى الأنصاري أن التخوف لدى بعض المتعاملين من تحسن الجنيه أمام الدرهم، يدفعهم إلى تحويل مبالغ إضافية لسداد التزاماتهم في مصر. وأكد أن التحويل بالجنيه المصري عاد إلى وضعه الطبيعي، إذ إن ما يصل إلى 45% من المتعاملين يحولون بالجنيه المصري، بعدما تعادل سعر البنوك مع السوق الموازية.

سياسات حمائية

من جانبه، أشار كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «إف إكس تي إم»، حسين السيد، إلى ما يمر به الدولار من تراجع، عقب اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارات تهدف إلى تعزيز السياسات الحمائية، وإلغاء اتفاقات تجارية دولية، وموقفه من المهاجرين.

وقال إن انتخاب ترامب كان له تأثير إيجابي في البداية في الدولار، بعد وعده بخفض الضرائب وزيادة الفائدة على الدولار، لكنه عقب ذلك اتجه نحو السياسات الحمائية، التي أدت إلى تراجع الدولار أمام عملات رئيسة، منها الجنيه المصري. ورأى السيد أن السياسات النقدية في الولايات المتحدة غير واضحة، لافتاً إلى أن بيان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في بداية فبراير الجاري، لم يقدم أي أدلة جديدة على توجهات صناع السياسة النقدية. وتابع: «في المجمل، فإن الأسواق لاتزال ترى أن عام 2017، سيشهد ارتفاع معدل سعر الفائدة على الدولار مرتين، بينما يرى الفيدرالي أنها ثلاث».

انتقاد أميركي

بدوره، قال مدير تطوير الأعمال في شركة «آي سي أم كابيتال» دبي، وائل حماد، إن هناك عوامل عدة، ضغطت على الدولار خلال الفترة الماضية، جزء منها متعلق بالسوق المصرية، وآخر بسبب انتقاد الرئاسة الأميركية لقوة الدولار.

وأوضح أن الانتقاد الأميركي تمثل في انتقاد بعض الدول، التي تستغل ضعف عملة بلدانها، لاستغلال شركائها التجاريين، وفي مقدمتها ألمانيا، ما أدى إلى حدوث التراجع.

تويتر