1.58 مليار درهم قيمة استهلاك سكان الدولة خلال 21 شهراً

15 بلد منشأ و60 علامة تجارية تتنافس في سوق اللحوم بالدولة

صورة

تشهد السوق المحلية منافسة كبيرة في قطاع اللحوم الحمراء، الذي يشمل اللحوم المُبردة التي حُفظت مباشرة بعد اكتمال تجهيزها من ذبح وسلخ في غرف تبريد، واللحوم المجمّدة التي خضعت لدرجات حرارة منخفضة جداً تحت الصفر، وتتحمل فترات زمنية طويلة قبل استهلاكها، وتعرض في الأسواق بأشكال وأحجام وطرق مختلفة، تراعي أذواق المستهلكين واحتياجاتهم.

وتتنافس في السوق المحلية لحوم مبردة من 15 بلد منشأ، و60 علامة تجارية من اللحوم المجمدة المصنعة.

617

مليون درهم، قيمة اللحوم المجمدة المستهلكة في الإمارات، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2016.

- بعض الشركات المحلية تستثمر في مزارع للأبقار خارج الدولة، وعدد محدود من المزارع المحلية يربي الأبقار.

استهلاك السكان

وتشير إحصاءات الهيئة الاتحادية للجمارك إلى أن سكان دولة الإمارات استهلكوا، خلال عام 2015، كميات من اللحوم المجمّدة، لاسيما لحوم الأبقار والماعز والأغنام، بقيمة بلغت 970 مليون درهم، بينما استهلكوا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016، ما قيمته نحو 617 مليون درهم، وبذلك تبلغ قيمة ما تم استهلاكه خلال 21 شهراً نحو 1.587 مليار درهم.

وبينت الإحصاءات أن إجمالي قيمة تجارة دولة الإمارات من لحوم أبقار وأغنام وماعز مجمدة، خلال عام 2015، والأشهر التسعة الأولى من عام 2016، بلغ نحو 1.849 مليار درهم، من بينها 1.1 مليار درهم إجمالي قيمة التجارة في عام 2015 بأكمله، و749 مليون درهم إجمالي قيمة التجارة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016.

دول المنشأ

وأوضحت الإحصاءات أن خمس دول، هي: الهند، والولايات المتحدة، والبرازيل، وأستراليا، وجنوب إفريقيا، استحوذت على معظم تجارة لحوم الأبقار المجمدة مع دولة الإمارات، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016، بينما استحوذت الهند، والولايات المتحدة، والبرازيل، وأستراليا، والسعودية، على التوالي، على معظم تجارة لحوم الأبقار المجمدة خلال عام 2015.

واستحوذت أستراليا، والهند، ونيوزيلندا، وإسبانيا، وعُمان، على معظم تجارة لحوم الأغنام والماعز المجمدة، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2016، بينما استحوذت أستراليا، والهند، والصومال، ونيوزيلندا، وإسبانيا، على المراتب الخمس الأولى في تجارة دولة الإمارات في ما يتعلق بلحوم الأغنام والماعز المجمدة خلال عام 2015.

علامات مستوردة

إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لجمعية أبوظبي التعاونية، إبراهيم البحر، إن معظم العلامات الخاصة باللحوم المجمدة، لاسيما المصنعة، علامات تجارية مستوردة، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن عدد الشركات المنتجة قليل، فإن كل شركة تنتج علامات تجارية متعددة، وأصنافاً متنوعة من هذه اللحوم.

ولفت البحر إلى وجود منافسة قوية بين الشركات في السوق، لاسيما في ظل وجود علامات تجارية كثيرة، في وقت تسعى فيه الشركات المحلية إلى كسب حصة كبيرة في السوق، مشيراً إلى أن الشركات المحلية قليلة في السوق، نظراً إلى طبيعة المناخ في دولة الإمارات ودرجات الحرارة، ما أدى إلى قلة الثروة الحيوانية.

وكشف أن شركات محلية حاولت التغلب على هذا التحدي، عبر الاستثمار الحيواني في دول خارجية مثل البرازيل، وتصنيع اللحوم في الدولة، أو خارجها.

المزارع المحلية

واتفق الخبير الاقتصادي، الدكتور جمال الفخري، في وجود عدد قليل من المزارع المحلية في الدولة، الخاصة بالأبقار والأغنام والماعز.

وقال إن أكبر المشكلات التي تواجه المزارع المحلية هي عدم وجود علف محلي بكميات وفيرة، فيتم اللجوء للاستيراد من الخارج، لافتاً إلى أن أسعار العلف مرتفعة للغاية، ما يزيد كلفة الإنتاج المحلي، ويجعل منافسة «المحلي» لـ«المستورد» صعبة، فضلاً عن درجات الحرارة التي لا توفر مناخاً مناسباً لتربية الأبقار والأغنام والماعز.

وأشار الفخري إلى أن بعض الشركات المحلية تستثمر في مزارع للأبقار خارج الدولة، كما يربي عدد محدود من المزارع المحلية بعض الأبقار، بهدف الحصول على الألبان واللحوم.

اللحوم المجمدة والمبردة.. عروض وأسعار

أظهر مسح ميداني، أجرته «الإمارات اليوم»، وشمل مراكز تجارية وجمعيات تعاونية رئيسة في الدولة، أن اللحوم الحمراء بشقيها: «المبرّد» و«المجمّد»، تعرض في الأسواق بطرق مختلفة، وأوزان وعبوات متعددة، وبعضها يصنع وفق وصفات وأطعمة ووجبات جاهزة للطبخ تدخل اللحوم في تكوينها، وتراعي احتياجات المستهلكين وعاداتهم الغذائية، وأذواقهم.

وتشهد السوق تفاوتاً كبيراً في أسعار اللحوم المبردة، وفقاً للوزن، وبلد المنشأ، سواء كانت مصنوعة محلية أو مستوردة، فضلاً عن جهة الاستيراد نفسها، إذ يصل أعلى سعر لهذه اللحوم في السوق إلى 249.75 درهماً للكيلوغرام، وهو سعر لصنف لحم البقر الأسترالي المبرد «فيلتو بقر أنجوس أسترالي»، أو ما يعرف بـ«تندر لوين أسترالي».

أما اللحوم المجمدة، فتبدأ أسعارها من 3.76 دراهم لعبوة لحم الغنم المفروم المجمد المصنع محلياً، بينما يصل أعلى سعر إلى 38.85 درهماً، لصنف «بيرغر» بقري مستورد من الخارج.

وتدخل بين هذين السعرين عبوات متعددة الأشكال والأحجام والأسعار، للحم المفروم البقري، ولحم الجاموس، والغنم، والعجل، والكفتة، والشاورما، والكباب، وكرات اللحم، فضلاً عن أصناف من السجق، والبيرغر، والنقانق.

أما من حيث الحجم، فقد أظهر المسح الميداني وجود أكثر من 20 حجماً مختلفاً لعبوات هذه اللحوم، تراوح بين 200 و1568 غراماً، في وقت شكلت فيه الاختلافات الضئيلة للغاية بين الأوزان، سبيلاً من سبل المنافسة بين الشركات.

وتعتمد المنافسة القوية في السوق، إلى جانب الوزن والسعر وشكل العبوات، بعض العبارات التسويقية لجذب المستهلكين، مثل «الشهي»، و«اختيار الشيف»، و«اختر رقم واحد».

وأظهر المسح، كذلك، وجود فروق في المنتج نفسه تصل إلى نحو درهمين وفقاً لمنفذ البيع، في وقت حرصت فيه منافذ البيع الكبرى على إنتاج أصناف خاصة بها أو تحت علامتها التجارية، مثل جمعية أبوظبي التعاونية، تحت مسمى «التعاون»، و«اللولو هايبرماركت»، تحت مسمى «اللولو»، و«كارفور» تحت مسمى العلامة (1).

إحكام تغليف اللحوم المجمدة

ينصح عدد من الدراسات بضرورة إحكام تغليف اللحوم المجمدة، وغيرها من المنتجات المجمدة بصفة عامة عند تذويبها في الثلاجة، للحماية من التسمم الغذائي.

وتعتبر بعض الدراسات أن السوائل الناتجة عن تذويب اللحوم قد تسبب التسمم الغذائي، إذا لوثت الأطعمة الأخرى، لهذا فإنه ينصح عند تذويب اللحوم والدواجن والأسماك المجمدة في الثلاجة، بوضعها في الرف الأسفل، بعد التأكد من تغليفها بأكياس محكمة الغلق، لكي لا تتسرب منها السوائل إلى بقية الأطعمة الموجودة داخل الثلاجة.

صناعة الأغذية المجمدة

يعتبر البحث عن الراحة والسرعة من دوافع نمو صناعة الأغذية المجمدة الجاهزة، لاسيما التي يدخل في إعدادها اللحوم. وفي منطقة الخليج يوجد العديد من الأسر التي يعمل فيها الأب والأم بدوام كامل، فضلاً عن وجود من يعيشون بمفردهم لظروف العمل، وبالتالي يزداد الطلب على الحلول السريعة والسهلة للوجبات الجاهزة للطبخ.

 

طباعة