«إياتا»: 1900 طائرة جديدة تنضم للأسطول العالمي خلال العام الجاري
طالب مسؤولون ومديرون مشاركون في جلسات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» بضرورة إيجاد حلول تقنية لتحديد مواقع الصناديق السوداء للطائرات عقب الحوادث من خلال تزويدها بتقنيات جديدة لتحديد مواقعها، لافتين إلى أن المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) اعتمدت أحكاماً جديدة بخصوص فقدان الطائرات ستطبق خلال السنوات المقبلة، بحيث تكون الطائرات مزودة بأجهزة مستقلة للتتبع. وأكد مسؤولون بالاتحاد أن الكلفة بخصوص تتبع الرحلات وإدخال تكنولوجيا جديدة لتحديد مواقع الطائرات قد تكون كبيرة في الوقت الراهن، لكن الاتحاد على استعداد للقيام بذلك. وأشاروا إلى أن شركات الطيران حول العالم ستتسلم 1900 طائرة جديدة خلال العام الجاري، ليصل حجم الأسطول العالمي إلى 28 ألف طائرة.
شركات الطيران
| طائرات الممر الواحد قال نائب رئيس المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في شركة «بوينغ» للطائرات التجارية، مارتي بِينتروت، إن «(بوينغ) تشارك في محادثات مع شركتي (طيران السلام) العمانية للطيران الاقتصادي والخطوط الجوية السعودية، التي أطلقت أخيراً شركة طيران منخفض الكلفة، لبيع طائرات ذات الممر الواحد»، مشيراً إلى أن الناقلتين تخططان لبدء عملياتهما خلال العام المقبل. وتوقع أن يكون البداية بطلب عدد محدود من الطائرات في السنوات التشغيلية الأولى. وذكر للصحافيين على هامش الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» أن هناك اهتمام من قبل شركات الطيران في الشرق الأوسط لطلب المزيد من طائرات «بوينغ 737 ماكس»، لافتاً إلى أن الشركة ستقرر خلال العام الجاري فيما لو ستتجه إلى إنتاج طائرة متوسطة الحجم، التي ستكون بين طرازي «بوينغ 737» و«بوينغ 787». |
وتفصيلاً، أفاد الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» بأن شركات الطيران حول العالم ستتسلم 1900 طائرة جديدة خلال العام الجاري، 50% منها تقريباً ستخصص للاستبدال لتحل محل طائرات قديمة، الأمر الذي سيسهم في زيادة فعالية الأساطيل وتحسين كفاءة استهلاك الوقود ويقلل من التأثيرات المتعلقة بالبيئة، مشيراً إلى أنه بنهاية العام الجاري سيصل حجم الأسطول العالمي إلى 28 ألف طائرة في وقت سيستمر متوسط حجم الطائرات بالارتفاع لكن ببطء.
وأضاف في دراسة حول قطاع النقل الجوي العالمي تم عرضها خلال الجمعية العمومية السنوية للاتحاد في دبلن، أنه بنهاية العام الجاري سيكون هناك أكثر من 3.9 ملايين مقعد متاح في سوق النقل الجوي وفقاً لحجم الأسطول العالمي، ومن المتوقع أن يصل الإشغال المقعدي إلى نحو 80% في عام 2016، لافتاً إلى أن إجمالي عدد الرحلات المغادرة التي ستسيرها شركات الطيران العالمية سيصل إلى أكثر من 36 مليون رحلة مجدولة، وهو ما يعادل تقريباً 70 رحلة مغادرة كل دقيقة.
وأوضح الاتحاد أن فاتورة الوقود الإجمالية لشركات الطيران ستتراجع إلى 127 مليار دولار خلال العام الجاري، ليشكل نحو 20% من إجمالي التكاليف التشغيلية وذلك للمرة الأولى منذ عام 2004، مشيراً إلى أن الاتحاد استند في توقعاته للعام الجاري إلى توقعات أقل متوسط لسعر برميل النفط.
استهلاك الوقود
وبيّن أن فاعلية وكفاءة استهلاك الوقود خلال العام الجاري ستتحسنان بنسبة 1.5% مع الخطط الجارية لتحديث الأسطول العالمي والاعتماد على طائرات جديدة.
وأشار الاتحاد بخصوص معايير الأمن والسلامة إلى أن المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) اعتمدت أحكاماً جديدة بخصوص فقدان الطائرات، تطبق خلال السنوات القليلة المقبلة، إذ ستكون مزودة بأجهزة مستقلة للتتبع، ويمكنها أن تنقل بصورة مستقلة معلومات عن موقع الطائرة.
من جانبه، قال رئيس «طيران الإمارات»، تيم كلارك، إن «خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يؤثر في نمو قطاع النقل الجوي في أوروبا»، لافتاً إلى أن شركات الطيران محفز مهم للنمو الاقتصادي. وأضاف أن لدى القطاع خططاً للتعامل مع ذلك، ونأمل أن يعود النمو إلى مستوياته بسرعة فيما لو اختارت المملكة الخروج.
وطالب كلارك بضرورة تحرك قطاع الطيران وبذل المزيد من الجهود في ما يخص تحديد مواقع الصناديق السوداء إثر الحوادث، لافتاً إلى أهمية أن يتم تزويد الطائرات بالمزيد من القدرات التكنولوجية والحلول اللازمة لتحديد مواقعها وتتبع الرحلات، وغيرها من البيانات المطلوبة.
وأشار خلال مشاركته في إحدى جلسات الجمعية العمومية السنوية للاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أن «(طيران الإمارات) ستستمر في توسعاتها بمختلف الأسواق».
الشركات الأميركية
وأبدى كلارك تفاؤله بخصوص الخلاف مع الشركات الأميركية ومزاعم الدعم الحكومية، مشيراً إلى أنه في حال كان هناك محادثات على المستوى الحكومي، فإنه سيكون هناك حلول مرضية. وأضاف أنه مر عامان على مزاعم الدعم ولم يحدث شيء إلى الآن.
إلى ذلك، قال نائب الرئيس للسلامة والعمليات في الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» غيلبرتو لوبيز، إن «الكلفة بخصوص مسائل تتبع الرحلات وإدخال تكنولوجيا جديدة لتحديد مواقع الطائرات قد تكون كبيرة في الوقت الراهن، لكننا على استعداد للقيام بذلك».
وأضاف خلال مؤتمر صحافي على هامش الجمعية العمومية أن التكنولوجيا تتغير بسرعة ونتوقع أن يكون لدينا في القريب العاجل بعض الحلول التقنية الأكثر فاعلية.
بدوره، قال المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد، توني تايلر، إن «شركات الطيران لا تنتظر التشريعات، وهي تبذل كل ما في وسعها حالياً لتحسين تتبع الطائرات، وعملية تحديد المواقع».
وشكلت مسائل السلامة والأمن فضلاً عن تتبع الطائرات وتكنولوجيا تحديد مواقع الصناديق السوداء على جزء كبير من جلسات الجمعية العمومية، إذ طالب معظم المشاركون بأهمية إيجاد حلول عاجلة لهذه التحديات بصرف النظر عن التكاليف الاقتصادية.