بنك «ستاندرد» يلتزم بدعم جهود التوسع في القارة

«غرفة دبي» تدعو إلى تذليل معوقات تدفق الاستثمار إلى جنوب إفريقيا

«غرفة دبي» نظمت بعثة تجارية إلى جنوب إفريقيا وناقشت فرص الاستثمار مع المسؤولين فيها. من المصدر

دعت غرفة تجارة وصناعة دبي، إلى ضرورة تذليل المعوقات التي تواجه المستثمرين الإماراتيين في جنوب إفريقيا، سواء في التأشيرات، أو التشريعات والقوانين الجاذبة للاستثمارات.

وأوضحت خلال جلسة عمل شارك فيها رجال أعمال من الإمارات وجنوب إفريقيا، في إطار البعثة التجارية التي نظمتها الغرفة إلى جوهانسبورغ أخيراً، أن أهداف البعثة تتمثل في الحصول على معلومات واضحة ودقيقة حول طرق وإجراءات تأسيس الأعمال، والقوانين والتشريعات حول مختلف الموضوعات، ومنها ملكية الأراضي والضرائب.

وفي وقت دعت سفارة الدولة لدى جنوب إفريقيا، إلى تسريع تأسيس مجلس رجال أعمال مشترك بين الإمارات وجنوب إفريقيا، ليسهم في تحفيز الاستثمارات المشتركة وتسريعها، أكد مسؤولون من جنوب إفريقيا أنه يمكن لدبي أن تكون بوابةً لصادرات جنوب إفريقيا إلى المنطقة، مشيدين بنموذج دبي في العلاقة بين القطاعين العام والخاص.

مركز اقتصادي

منتجات زراعية

قال الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة جنوب إفريقيا، آلان موموكي، التي تضم في عضويتها 50 غرفة تجارة محلية، إن الغرفة ترغب في التعاون مع «غرفة دبي»، وتشجيع رجال الأعمال في الإمارة على القدوم لجنوب إفريقيا والاستثمار فيها، مشيداً بنموذج دبي الفريد في الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي ساعدها على التميز والنجاح.

بدوره، أشار المسؤول في المشروع الإفريقي للطعام، جوناثان بول، إلى أهمية تحسين القيمة في منتجات القطاع الزراعي، موضحاً أن جنوب إفريقيا تحتاج إلى استثمارات كبيرة في هذا القطاع الحيوي، وسد العجز في الأمن الغذائي.

وتوقع معاناة 350 مليون نسمة من المجاعة في القارة الإفريقية بحلول عام 2030، في حين أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الزراعة في القارة الإفريقية تقل 72% حالياً عما كانت عليه منذ 20 عاماً.

وتفصيلاً، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، ماجد سيف الغرير، أهمية تحفيز الاستثمارات الأجنبية إلى جنوب إفريقيا التي اعتبرها بوابة للقارة الإفريقية، قائلاً إن جنوب إفريقيا مركز ثقلٍ اقتصادي مهم في القارة، وبالتالي، فإن فتح قطاعات رئيسة أمام الاستثمارات الأجنبية عامل أساسي في جذب مزيد من هذه الاستثمارات.

وأكد خلال زيارة بعثة «غرفة دبي» التجارية إلى جنوب إفريقيا، التي عقدت خلالها اجتماعات مع مسؤولين حكوميين ورجال أعمال ومصرفيين، أن هناك ضرورة لتذليل المعوقات التي تواجه المستثمرين الإماراتيين، سواء في التأشيرات، أو التشريعات والقوانين الجاذبة للاستثمارات، داعياً إلى تنسيق الجهود مع «غرفة دبي» لتحقيق المصالح المشتركة، وتحفيز الشراكات الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال في دبي وجنوب إفريقيا.

تذليل العوائق

وأشار الغرير إلى أن وجود وفد «غرفة دبي» في جنوب إفريقيا، دليل على الرغبة في تذليل العوائق التي تحد من الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، مشيراً إلى أن أبرز أهداف البعثة هو الحصول على معلومات واضحة ودقيقة حول طرق وإجراءات تأسيس الأعمال، والقوانين والتشريعات حول مختلف الموضوعات، ومنها ملكية الأراضي والضرائب، وأبرز قطاعات الاستثمار والفرص المتاحة أمام المستثمرين الإماراتيين، إضافة إلى التعرف إلى التحديات والعوائق والعمل على إيجاد حلول لها.

وأكد أن مجتمع الأعمال في دبي يريد الاستثمار الطويل الأمد في القطاعات الواعدة والمتعددة في جنوب إفريقيا، لافتاً إلى أنها تحتل المرتبة 33 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي، بقيمة تبادل تجاري غير نفطي وصلت إلى 8.4 مليارات درهم في عام 2015، ارتفاعاً من 5.5 مليارات درهم في عام 2010، فضلاً عن وجود 106 شركات من جنوب إفريقيا مسجلة في عضوية «غرفة دبي»، وتعمل في الإمارة، منها 51 شركة انضمت في عام 2015.

مجلس أعمال


بدوره، دعا سفير الدولة لدى جنوب إفريقيا، حمد حارب الحبسي، خلال كلمته في الجلسة النقاشية، إلى تسريع تأسيس مجلس رجال أعمال مشترك بين الإمارات وجنوب إفريقيا، لافتاً إلى أنه مقترح تقدمت به الدولة في عام 2010 عبر السفارة.

واعتبر أن هذا المجلس سيسهم في تحفيز الاستثمارات المشتركة وتسريعها، مشيراً إلى أن تم في عام 2015 توقيع مذكرة تجنب الازدواج الضريبي، وهي في مرحلة الإجراءات التصديقية.

وأضاف أنه بمجرد دخول الاتفاقية حيّز التطبيق، فإنه سيكون لها انعكاسات إيجابية ومتعددة على التجارة بين الإمارات وجنوب إفريقيا.

قطاعات واعدة


من جانبه، قال المدير التنفيذي لهيئة الاستثمار في جنوب إفريقيا «إنفست جنوب إفريقيا»، صادق جعفر، إن جنوب إفريقيا تتميز بمنتجات زراعية عالية جودة، لافتاً إلى أنه يمكن لدبي أن تكون بوابةً لصادرات جنوب إفريقيا إلى المنطقة.

أما نائب مدير الصناعة في هيئة التجارة والصناعة في جنوب إفريقيا، نيكولاس بيول، فدعا المستثمرين الإماراتيين إلى الاستفادة من عوامل عدة أبرزها العمالة الماهرة، وتميز قطاعات الصناعة والزراعة، مشيراً إلى القطاعات التي تمثل ميزة تنافسية لكل المستثمرين الراغبين بالاستثمار في جنوب إفريقيا، ومنها بناء وتصليح السفن، وصناعة الملابس والأقمشة، والصناعات الغذائية، والإلكترونيات، إضافة إلى تركيب السيارات وتصديرها إلى أسواق أخرى، والسكك الحديدية والنقل، والصناعات المتقدمة مثل تصنيع المعادن والتعدين.

دعم مصرفي


في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لبنك «ستاندرد» جنوب إفريقيا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، راسم الذوق، إن البنك ملتزم بدعم جهود التوسع في القارة الإفريقية، لافتاً إلى أن البنك الذي تأسس منذ 153 عاماً، ويمتلك وجوداً فعلياً في 20 دولة إفريقية، يمد يده للمستثمرين الإماراتيين ومستعد للتعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية الإفريقية.

وأشاد الذوق بالتناغم بين الحكومة وقطاع الأعمال في دبي، معتبراً هذا التناغم العامل الأساسي لتطور القطاع الخاص في دبي.

ودعا إلى تطبيق نموذج دبي في العلاقة بين القطاعين العام والخاص في إفريقيا، مشيراً إلى العوامل التي تجعل الاستثمار في إفريقيا واعداً، وأبرزها السكان والتركيبة السكانية، وتمدن الطبقة الوسطى، وانخفاض كلفة العمالة، ووجود فرص استثمارية في الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية، ووجود استثمارات جديدة في صناعات غير المعادن وتنوع السلع.



 

طباعة