لتأهيل موظفين في مراكز التسوّق ومجموعات الأعمال كمفتشين

«اقتصادية دبي» تطلق «المفتش الذاتي» على المنشآت التجارية

صورة

أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي مبادرة «المفتش الذاتي» لتأهيل عدد من الموظفين في مراكز التسوق والمجموعات التجارية الكبرى ليصبحوا مفتشين، وذلك كنوع من الرقابة الذاتية على المنشآت التجارية التي يعملون فيها دون الحاجة إلى الزيارات المتكررة من مفتشي قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في الدائرة.

وتعد هذه المبادرة هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، من حيث تأهيل موظفي شركات قطاع التجزئة ومراكز التسوّق في إمارة دبي لمعرفة إجراءات الرقابة الذاتية، فضلاً عن تعريفهم ببنود المخالفات الخاصة بالتراخيص والتصاريح التجارية الخاصة بهم.

وتستهدف المرحلة الأولى من المبادرة تأهيل المفتشين الذاتيين في 18 مركز تسوّق ومجموعة تجارية، على أن تستأنف المراحل المقبلة استهداف مختلف المجموعات التجارية ومراكز التسوق في مختلف المناطق بإمارة دبي.

وأكد المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، سامي القمزي، خلال حفل إطلاق المبادرة، أهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، من أجل خدمة الاقتصاد المحلي، وتحقيق الجدوى الاقتصادية للشركات والأفراد التي تتطلع للاستقرار وتنمية أعمالها وسط بيئة اجتماعية واستثمارية متكاملة، لافتاً إلى أن المبادرة تأتي تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة، المتمثلة في دعم المبادرات التي تسهم في رفع تنافسية واستدامة اقتصاد دبي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة من القطاعين الحكومي والخاص.

ودعا قطاع التجزئة من المراكز التجارية ومجموعات الأعمال إلى التعاون في سبيل تنفيذ هذه المبادرة المهمة، مؤكداً أن «مبادرات قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك ستقطع شوطاً طويلاً في تعزيز المزايا التنافسية والحفاظ على قطاع الأعمال في دبي نابضاً بالحيوية».

وأوضح القمزي أن «مبيعات التجزئة في دبي بلغت نحو 150 مليار درهم خلال عام 2014، إذ تشير التوقعات إلى نمو في حجم تلك المبيعات بنحو 5.5% على مدى السنوات المقبلة، لتصل إلى نحو 180 مليار درهم عام 2017».

وتوقع أن «ترتفع مشتريات التجزئة من قبل زوار الإمارة لتصل إلى 45 مليار درهم بحلول عام 2017، وهو ما يمثل أكثر من ربع إجمالي مبيعات التجزئة».

وذكر أنه «حسب مسح أجرته شركة (سي بي آر إي) العام الماضي، فإن 55% من كبرى العلامات التجارية في العالم موجودة في دبي، ما يجعل الإمارة تحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد لندن التي تحتل 57% من العلامات التجارية، تليهما نيويورك بنسبة 45%».

وقال إن «تلك الأرقام تظهر بوضوح المكانة التي تحتلها الإمارة مقصداً للعديد من العلامات التجارية، ووجهة تسوّق مثالية على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن «مساحة التأجير الإجمالية لمراكز البيع بالتجزئة في الإمارة شهدت زيادة سريعة خلال الأعوام من عام 2000 حتى عام 2012، بلغت نحو 25% سنوياً في المتوسط، وزادت مساحة التأجير أكثر خلال العام الماضي لتصل إلى 2.9 مليون متر مربع، ومن المتوقع أن تصل إلى 3.7 ملايين متر مربع عام 2017».

من جهته، قال مدير تنفيذي قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في «اقتصادية دبي»، محمد لوتاه، إن «إطلاق مبادرة المفتش الذاتي ستخدم مختلف الفئات، منها المستهلك؛ إذ سيعمل المفتش على تدارك المخالفات القانونية والالتزام باشتراطات دائرة التنمية الاقتصادية وحماية المستهلك، الأمر الذي يمنع ارتكاب الأخطاء، ما سيعزز من ثقة المستهلكين بالمراكز التجارية والمجموعات التجارية».

وأكد للصحافيين على هامش إطلاق المبادرة، أن «الدائرة لن تقلل عدد كوادر التفتيش التي ستعمل لديها، بل إن مفتشي الدائرة سيعملون جنباً إلى جنب لرفع كفاءة وفاعلية عملية التفتيش الذاتي للمنشآت التجارية».

وأفاد بأن «مفتشي مراكز التسوق والمجموعات التجارية سيحصلون على دورة تدريبية وتأهيلية عالية المستوى تشمل بنود المخالفات الرقابية العامة وسبل تجنبها، من خلال اتباع القوانين والاشتراطات الخاصة بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، إلى جانب إعطاء المفتشين الذاتيين معلومات حول حماية المستهلك وآلية تعزيز العلاقة مع المتعاملين».

وبين لوتاه أن «فريق قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك سيعمل على تقييم المفتشين الذاتيين على مراحل متفاوتة، وإصدار تقرير عن حالة المنشآت التجارية المشاركة، وسيتم فرزها بحسب النقاط على النحو التالي: ممتازة وملتزمة (من 15 إلى 25 نقطة)، تحتاج إلى متابعة (من 25 إلى 50 نقطة)، تحتاج إلى تدريب أو إعادة تأهيل (من 50 نقطة وأعلى)». وأشار إلى أنه «سيتم إعادة تأهيل المفتش الذاتي في حال تكرر أو تراكمت حالات المخالفات، أو ارتفعت الملاحظات بأنواعها على مركز التسوق أو المجموعة التجارية، وفي حال عدم فاعلية المفتش».

تويتر