مصرفيون يعتبرونها أدوات استثمارية مهمة لتوظيف فائض السيولة
99.7 مليار درهم قيمة سندات وصكوك أجنبية في الربع الثالث من 2014
بيانات «المركزي» أظهرت زيادة قيمتها 22.7 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 في قيمة السندات والصكوك المقوّمة بالدولار. تصوير: إريك أرازاس
بلغت قيمة السندات والصكوك المقومة بالدولار التي اشترتها البنوك المحلية من السوق العالمية 99.7 مليار درهم في نهاية الربع الثالث من عام 2014 مقابل 77 مليار درهم في نهاية ديسمبر 2013، وذلك وفق أحدث بيانات صادرة عن المصرف المركزي.
وقال مصرفيون في تعليق على هذه البيانات إن السندات والصكوك المقومة بالعملات الأجنبية، التي غالباً ما تكون بالدولار، تعد إحدى الأدوات الاستثمارية المهمة لتوظيف فائض السيولة، خصوصاً إذا كانت الجهة المصدرة لها مرموقة وذات سمعة عالمية.
وأوضحوا أن البنوك تشتري السندات أو الصكوك من باب تنويع الاستثمارات، وتحتفظ بها غالباً لثلاثة أغراض، إما الحصول على العائد في تاريخ الاستحقاق، أو المتاجرة بها بأن تشتريها وتبيعها بعد فترة بسعر أعلى، أو تعرضها إلى حين الحصول على أفضل سعر لها.
وذكروا أن البنوك تستثمر في الصكوك المحلية والمصدرة في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته تتجه إلى السوق العالمية، عندما تكون الأسعار مغرية والعائدات مجزية، لافتين إلى أن أي مخاطر تكون عادة مرتبطة بالجهة المصدرة لهذه السندات، لكن تذبذب أسواق الأسهم وانخفاض العائد على الودائع، يجعلان من هذه الأدوات استثماراً جيداً ذا عائد مجزٍ.
وتفصيلاً، أظهرت أحدث بيانات صادرة عن المصرف المركزي أن قيمة السندات والصكوك المقومة بالدولار التي اشترتها البنوك المحلية من السوق العالمية بلغت 99.7 مليار درهم في نهاية الربع الثالث من عام 2014، مقابل 77 مليار درهم في نهاية ديسمبر 2013، بزيادة قيمتها 22.7 مليار درهم خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2014، تمثل نمواً نسبته 29%.
وقال رئيس الرقابة الشرعية في بنك «نور» الإسلامي، أمجد نصر، إن «البنوك تشتري الصكوك من باب تنويع الاستثمارات، وتحتفظ بها غالباً لثلاثة أغراض، إما للحصول على العائد في تاريخ الاستحقاق، أو المتاجرة بها بأن تشتريها وتبيعها بعد فترة بسعر أعلى، أو تعرضها إلى حين الحصول على أفضل سعر لها».
وأضاف أن «البنوك تستثمر في الصكوك المحلية والمصدرة في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته تتجه للسوق العالمية عندما تكون الأسعار مغرية والعائدات مجزية»، مبيناً أن البنوك تحرص على شراء الصكوك المصدرة من جهات موثوق بها ذات سمعة جيدة، وغالباً ما تكون حكومية أو شبه حكومية وذات تصنيف ائتماني مرتفع.
وأكد أن العائد المرتفع، وسهولة التسييل في أي وقت، يجعلان البنوك تحرص على هذه الأدوات الاستثمارية المهمة لدائرة الخزينة في كل بنك.
وأوضح نصر أن أي مخاطر تكون مرتبطة عادة بالجهة المصدرة لهذه السندات، لكن تذبذب أسواق الأسهم، وانخفاض العائد على الودائع، يجعلان من الصكوك استثماراً جيداً ذا عائد مجزٍ، مشيراً إلى أن مدة الاستثمار في هذه الصكوك تبدأ من خمس سنوات وتمتد أحياناً حتى 20 عاماً.
بدوره، قال نائب الرئيس التنفيذي رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف «الهلال»، محمد زقوت، إن «الصكوك والسندات التي تشتريها البنوك عادة ما تكون مقومة بالدولار، وتمثل أصولاً قليلة المخاطر، نظراً لارتباط الدرهم بالدولار، ما يعني أن مخاطر تقلب العملات غير موجود»، موضحاً أنها إحدى الأدوات الاستثمارية التي تنوع البنوك بها محافظها، إضافة إلى أنها تشكل نسبة ليست بالكبيرة في محفظة الاستثمار.
وأكد أن الجهات المصدرة لهذه السندات أو الصكوك عالمية، وذات تصنيف ائتماني مرتفع، يضمن حقوق الجهات التي تستثمر فيها.
إلى ذلك، قال الخبير المصرفي في إدارة المخاطر، مصطفى الركابي، إن «هناك مخاطر ترتبط بالاستثمار في السندات والصكوك الأجنبية تتعلق بما يعتري السوق العالمي من تغيرات ليست بالضرورة اقتصادية»، لافتاً إلى أن العوامل السياسية والأمنية تلعب دوراً مهماً في هذا الأمر.
وأشار إلى أن البنوك تحرص على تأسيس إدارات متخصصة لاستثمار الأموال الفائضة في السوق العالمية، تتضمن موظفين ذوي خبرة عالمية، مؤكداً أن التوجه للسوق العالمية يستلزم مبدئياً موافقة من المصرف المركزي، ولذلك فإن هناك ضوابط تحكم هذا النوع من الاستثمار، بما يحافظ على أموال البنوك ويحمي المودعين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news