أحمد بن سعيد: الابتكار هو محور «رؤية الإمارات 2021»
أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، أن دولة الإمارات من بين أكثر دول المنطقة اهتماماً بالابتكار، وعملت على نشر ثقافة التميز والإبداع والابتكار، لتكون المنهج الذي يحكم عمل مختلف المؤسسات الوطنية، وذلك من خلال توفير مناخ عام يشجع على المبادرة والتميز، وتعزيز النمو وتحقيق الريادة على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال سموه، خلال استقباله في مكتبه، أخيراً، وفداً مشتركاً من مجلس دبي الاقتصادي وشركة «رويال فيليبس»، إن الابتكار هو محور «رؤية الإمارات 2021»، التي تصبو إلى التحول إلى اقتصاد مبني على المعرفة.
وأشار سموه إلى أن خطة دبي الاستراتيجية تؤكد بوضوح أن تحقيق التنمية المستدامة مشروط بتوافر محاور عدة، أهمها الابتكار، مشيداً بالشراكة الاستراتيجية المبرمة بين «مجلس دبي الاقتصادي» وشركة «فيليبس» في مجال تطوير الابتكار، وما توصلا إليه أخيراً من مبادرات في هذا الاتجاه.
وأوضح أن «الابتكار أصبح في عالم اليوم المقياس الحقيقي لأداء أي اقتصاد، وأحد العوامل الحاسمة في عملية التنمية الاقتصادية، فالابتكار من شأنه أن يحدث نقلات نوعية في طرائق الإنتاج، ويزيد من الإنتاجية، وبالتالي يعزز تنافسية المنتوج الوطني في الأسواق العالمية، كما أن الابتكار يؤدي الى تطوير نوعية حياة الأفراد ويزيد من معدلات الرفاه الاقتصادي».
وأضاف أن «رؤية حكومة دبي في تحويل الإمارة إلى مركز إقليمي وعالمي للابتكار، تمت ترجمتها على أرض الواقع، فقد شرعت الحكومة في بناء الإطار المؤسسي للابتكار، تمثل بإنشاء (مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي)، أعقبه (مركز حمدان للإبداع لدعم مشاريع الشباب)».
وتابع سموه أنه «تم في الشهر الماضي إطلاق (الاستراتيجية الوطنية للابتكار)، وتضم 30 مبادرة وطنية للتنفيذ في ثلاث سنوات، وتركز على سبعة قطاعات، هي الطاقة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والمياه والفضاء، فضلاً عن إنشاء (اللجنة الوطنية للابتكار)، التي أقرها مجلس الوزراء أخيراً، لتجمع تحت مظلتها عدداً من الجهات الاتحادية للعمل على متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للابتكار، والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لتتولى بذلك إدارة دفة الابتكار الوطني في الأعوام المقبلة، إضافة إلى تفعيل دور القطاع الخاص في مجال مساهمته الاجتماعية والاقتصادية في دعم الابتكار».
وبين سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أن العديد من المؤسسات العامة والشركات الخاصة في إمارات الدولة شرعت في إنشاء مراكز للابتكار والتطوير، الى جانب وجود العديد من الأنشطة التي تقوم بها مختلف الفعاليات الاقتصادية والأكاديمية والبحثية، ومؤسسات المجتمع المدني والرامية إلى تعزيز حركة الابتكار وتشجيع استجلاب واستخدام التكنولوجيا المستجدة في مختلف المجالات.
وأكد سموه أن استراتيجية الابتكار الجديدة تستمد حيويتها من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بشأن الابتكار ودوره في الاقتصاد والحياة، مقتبساً بعضاً من كلماته، «الابتكار هو سبيلنا نحو الأفضل.. وعليه يجب أن يكون الابتكار سمة أساسية وأداة في جهودنا وأعمالنا كافة، من أجل الحفاظ على مكتسبات وطننا».
وأضاف سمو الشيخ أحمد بن سعيد، أن «الاهتمام ببناء مجتمع الابتكار والإبداع في الإمارات أصبح واقعاً ملموساً، بدأت تتدلى ثماره في تفوق الدولة في تقارير التنافسية العالمية، حتى بالمقارنة مع كثير من الدول المتقدمة، وأحرزت مراكز عالمية متقدمة في عدد من المؤشرات كجودة الطرق وغياب الجريمة المنظمة، واحتواء آثار التضخم»، مشيراً إلى أن الإمارات حافظت على وجودها في قائمة الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار، وهي التي تعد أكثر مراحل تطور الاقتصادات العالمية.