عقاريون: الملاّك سيضطرون إلى خفض الزيادات بسبب رفض المستأجرين لها

%30 ارتفاعاً في أسعار إيجارات أبوظبي عقب «إلغاء سقف الزيادة»

عقارات أبوظبي تشهد طلباً متنامياً من المستثمرين. تصوير: نجيب محمد

قال مسؤولو شركات عقارية ووساطة، إن أسعار الإيجارات في أبوظبي بعد قرار إلغاء سقف الزيادة السنوية ارتفعت بنسبة وصلت إلى 30%.

وأوضحوا في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، على هامش معرض «سوق أبوظبي للعقارات»، أن العقارات شهدت زيادات وصلت إلى 40% خلال الأشهر الستة الماضية، نتيجة ارتفاع الطلب ونقص المعروض، والأنباء حول سماح حكومة أبوظبي بالتملك الحر الكامل في بعض مناطق الإمارة، متوقعين استمرار الارتفاع، لكن بمستويات أقل خلال العام الجاري.

المعرض

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/02/88909.jpg

قال المدير العام لشركة «عبر القارات» لإدارة المعارض، الشركة المنظمة لـ«معرض سوق أبوظبي للعقارات»، وليد الصالح، إن «المعرض تشارك فيه أكثر من 20 شركة في مجال التسويق والوساطة العقارية»، موضحاً أن «المعرض يستهدف المستخدم النهائي وصغار المستثمرين في المقام الأول».

وأكدوا في الوقت ذاته، أن الزيادات الكبيرة في مستويات الإيجارات بعد قرار إلغاء سقف الزيادة السنوية، البالغة 5% لن تستمر طويلاً، في ضوء رفض المستأجرين هذه القيم الكبيرة، ما سيضطر الملاك إلى خفض مستويات الزيادة.

وتفصيلاً، قال مدير تطوير الأعمال في شركة «كولوسيس» العقارية، أحمد الكردي، إن «أسعار العقارات بيعاً وإيجاراً شهدت زيادة خلال الأشهر الستة الأخيرة وصلت إلى 40%، نتيجة زيادة الطلب بعد تنامي الثقة بالأداء الاقتصادي، وقدوم استثمارات عقارية جديدة إلى الإمارة»، لافتاً إلى أن «بعض شركات التطوير العقاري لم تسلم حتى الآن العديد من المشروعات، ما أدى إلى نقص المعروض، وهناك توقعات بأن الأسعار ستستمر في الزيادة خلال الفترة المقبلة، لكن بنسب أقل».

وأوضح أن «قرار حكومة أبوظبي بدء إصدار سندات تمليك لحالات التملك الحر، مثلما حدث مع شركة (الدار العقارية)، سيزيد الطلب ويرفع الأسعار، ويعطي في الوقت ذاته ثقة للبنوك للتمويل العقاري».

وتوقع ارتفاع الأسعار العام الجاري بنسب تصل إلى 25% في مناطق التملك الحر، مثل شاطئ الراحة.

وقال الكردي، إن «نسب الزيادة في الإيجارات في الإمارة بعد قرار إلغاء سقف الزيادة السنوية راوحت بشكل عام بين 10 و15%»، متوقعاً ألا تحدث طفرات في الإيجارات الفترة المقبلة بعد إلغاء القرار نتيجة رفض عدد كبير من المستأجرين الزيادات الكبيرة.

وأضاف أن «بعض الملاك لن يستطيعوا فرض زيادات كبيرة في ظل هذا الوضع، لأنهم لن يجدوا مستأجرين يقبلون بها، ما سيضطرهم في النهاية لتقليل نسب الزيادة، بحيث لا تزيد على ما يراوح بين 10 و12%».

من جانبها، قالت الرئيس التنفيذي لشركة «إنفينيت دايمنشتس»، فايزة الزرعوني، إن «النصف الأخير من عام 2013 شهد نشاطاً كبيراً في حركة السوق العقارية، وارتفع الطلب بنسب تصل إلى 30%، ما أدى إلى رفع الأسعار بنسب متفاوتة، إذ وصلت في جزيرة الريم على سبيل المثال، إلى 15%، كما زادت في مدينتي (خليفة أ) و(محمد بن زايد) بنسب تتجاوز 10%»، مشيرة إلى أن «العقارات التي يديرها مطورون لم تشهد طفرات في مستويات الإيجار، بعكس العقارات التي يديرها مستثمرون أفراد، التي وصلت نسب الزيادة فيها إلى 50%».

واتفقت مع الكردي في أن «ملاك الوحدات الإيجارية سيضطرون لخفض الزيادات الكبيرة التي حاولوا فرضها بعد إلغاء سقف الزيادة الإيجارية، نتيجة رفض المستأجرين هذه الزيادات الكبيرة، لتعود السوق لمبدأ العرض والطلب».

من جانبه، قال استشاري العقارات في مجموعة «الوادي الأخضر العالمية» للعقارات، محمد عبدالحليم، إن «أسعار التملك الحر في جزيرة الريم وشاطئ الراحة والريف شهدت زيادة خلال عام 2013 فاقت 30% في ضوء زيادة الطلب بعد تحسن الأوضاع الاقتصادية، ما انعكس على السوق العقارية».

وأوضح أن «هناك تقارير تتحدث عن توجه حكومة أبوظبي للسماح بالتملك الحر الكامل في مناطق من الإمارة، على غرار ما هو معمول به في دبي، وهو ما يؤدي في حال حدوثه إلى المزيد من رفع الأسعار خلال العام الجاري، مع وجود طلب كبير من سكان الإمارات الشمالية والخليجيين على شراء عقارات في أبوظبي».

ولفت إلى أن «إلغاء نسبة الزيادة المحددة على عقود الإيجار، البالغة 5%، أخيراً، بقرار من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، سيؤدي إلى زيادة الإقبال على شراء العقارات بدلاً من استئجارها».

وتوقع أن «تشهد الإيجارات في أبوظبي زيادة تراوح بين 15 و20% بعد إلغاء نسبة الزيادة»، مشيراً إلى أن «الزيادات في الإيجارات الخاصة بالبنايات الجديدة ستكون قليلة، بينما النسبة الأكبر من الزيادة ستكون في البنايات القديمة».

من جانبه، قال استشاري العقارات في شركة «غرافيتي» العقارية، غيث البكري، إن «الأشهر الستة الماضية شهدت ارتفاعاً في أسعار التملك في جزيرة الريم وشاطئ الراحة بنسبة وصلت إلى 40%، وهي زيادة قابلتها زيادة أقل في داخل مدينة أبوظبي نفسها».

ولفت إلى أن «الإيجارات في أبوظبي شهدت زيادة راوحت بين 20 و30% بعد إلغاء سقف الزيادة الإيجارية»، متوقعاً استمرار الارتفاعات، لكن بنسب أقل عما كانت عليه فور إعلان قرار إلغاء سقف الزيادة السنوية.

بدوره، قال استشاري العقارات في شركة «الزعيم للوساطة التجارية»، جاد عبداللطيف، إن «الأشهر الستة الماضية شهدت زيادات في أسعار التملك والإيجارات راوحت بين 20 و30%، نتيجة زيادة الطلب، خصوصاً في المناطق الجديدة، مثل جزيرة الريم وشاطئ السعديات».

واعتبر أن «قرار المجلس التنفيذي بإلغاء سقف الزيادة الإيجارية لن يؤثر في الكثير من السكان الذين يحصلون على بدل سكن من الجهات الحكومية التي يعملون لديها، وسينصب التأثير بشكل رئيس على الأفراد الذين لا يحصلون على بدل نقدي للسكن في الإمارة».

وتوقع استمرار الزيادة في أسعار التملك، خصوصاً في جزيرة الريم وشاطئ الراحة، خلال عام 2014، بنسبة تصل إلى 20%، نتيجة وجود طلب كبير على العقارات في هاتين المنطقتين.

وكان الأمين العام المساعد لاتحاد غرف الصناعة والتجارة في الدولة، محمد أحمد النعيمي، افتتح «سوق أبوظبي للعقارات»، الذي تنظمه شركة عبر القارات لإدارة المعارض، وقال في تصريحات صحافية، إن «تنظيم معرض (إكسبو الدولي 2020) في دبي سيساعد القطاع العقاري ويدعم توسعه بشكل كبير»، متوقعاً نمو الطلب على العقارات خلال الفترة المقبلة.

طباعة