«المحاسبين والمراجعين» تدعو إلى منح مدقق الحسابات استقلالية تامة

مؤسسات مالية أفلست رغم حصولها على تقارير غير متحفظة من مكاتب عالمية. غيتي

قال نائب رئيس هيئة المحاسبين والمراجعين في دول مجلس التعاون الخليجي، الدكتور عبدالكريم الزرعوني، إن «الأزمة المالية العالمية التي تجاوزت خسائرها 74 تريليون دولار، طرحت تساؤلات عن دور مهنة المراجعة والتدقيق وجودة الأداء المهني، لاسيما أن المؤسسات المالية التي أفلست كانت قد حصلت على تقارير غير متحفظة من أكبر المكاتب العالمية في المحاسبة والمراجعة»، مدللاً على ذلك بشركات «إنرون»، و«بنك ليمان براذرز»، وشركة «مادوف»، التي أفلست ــ بعد أن كانت من أكبر المؤسسات العالمية وأهمها ــ نتيجة التلاعب وعدم صحة التقارير المالية الصادرة بشأنها».

وشدد الزرعوني على أهمية منح المراجع الخارجي (مدقق الحسابات) في الإمارات، الاستقلالية التامة، لاسيما أن عملية تعيينه تتم من قبل مجلس إدارة الشركة التي يراقبها، وعدم اعتراض الجمعية العمومية أو تساؤلها عن أسباب اختيار شركة بعينها.

وأكد أن «واقع مهنة المراجعة في منطقة الخليج عموماً، يؤكد أنها لم ترتقِ تنظيمياً للمستوى اللازم لدعم التطور المطلوب في الدول الخليجية، إذ تعاني عدداً من المشكلات، مثل غياب الوعي بالمهنة ودورها الحيوي، والنقص في عدد المحاسبين، وغياب وإحجام الكوادر الفاعلة، إضافة إلى محدودية القواعد المنظمة للمهنة»، لافتاً إلى أن من المشكلات الأخرى الشروط المجحفة لمزاولة المهنة، مثل اشتراط التفرغ، وسهولة الحصول على الترخيص لغير المؤهلين بالشكل المناسب، وضعف المسؤولية المهنية وضعف التعليم المحاسبي ومخرجاته، ثم عدم وجود برامج لجودة الأداء، باستثناء السعودية.

طباعة