«محمد بن راشد للمشاريع» تطلق «تقرير حالة الشركات الصغيرة والمتوسطة»

72 % من الأعمال في دبي مشروعات متناهية الصغر

التقرير سيسهم في وضع استراتيجيات تعزز مكانة الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي. تصوير: عبدالله حسن

أطلقت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أمس، تقرير «حالة الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي»، وهو الأول من نوعه على مستوى المنطقة، ويهدف إلى تقديم رؤية عامة متعددة الأبعاد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في دبي، كما يقدم صورة كاملة حول أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة فيه، ومدى مساهمتها في الناتج المحلي للإمارة، فضلاً عن الخصائص التي تتمتع بها.

تمويل بيني

قال المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عبدالباسط الجناحي، إن «حجم التمويل البيني بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات يقدر بنحو سبعة مليارات درهم»، مشيراً إلى أن «هذا التمويل يمثل فرص تمويل مهدرة من القطاع المصرفي، الذي تركز مهامه الأساسية ومصدر أرباحه على توفير التمويل للمؤسسات الكبرى».

وأكد، على هامش المؤتمر للصحافيين، أن «تمويلات المشروعات الصغيرة تستغرق بعض الوقت وتواجه تحديات عدة، ما يؤدي إلى لجوء أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى الاقتراض من السوق، ومن خلال العلاقات الشخصية ومن الشركات الأخرى».

إنتاجية العامل

أظهر تقرير «حالة الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي» أن معدل إنتاجية العامل في المشروعات الصغيرة والمتوسطة يبلغ 149.6 ألف درهم، وهو أقل من معدل الإنتاجية في الشركات الكبرى، الذي يبلغ 164.2 ألف درهم للعامل. وأوضح أن إنتاجية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دبي تعد أقل، مقارنة مع الاقتصادات المتقدمة، مثل سنغافورة (391.8 ألف درهم للعامل) وكوريا الجنوبية (214.7 ألف درهم للعامل). وقال المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عبدالباسط الجناحي، إن «أحد الأسباب الرئيسة لانخفاض مستويات الإنتاجية قلة التركيز على الابتكار».

واعتمد التقرير، الذي أعدته المؤسسة، على مقابلة نخبة من الخبراء، إضافة إلى تحليل البيانات المالية لأكثر من 300 شركة صغيرة ومتوسطة، إلى جانب استبيان تفصيلي شاركت فيه 500 شركة صغيرة ومتوسطة من مختلف القطاعات.

ووفقاً للتقرير، فإن المشروعات المتناهية الصغر تشكل 72% من إجمالي الأعمال في دبي، تتبعها الشركات الصغيرة بمعدل 18%، ومن ثم المتوسطة بنسبة 5% من إجمالي الأعمال، لافتاً إلى أن قطاع التجارة يمتلك 57% من المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دبي، يتبعه قطاع الخدمات بمعدل 35%، ثم الصناعة بنحو 8%.

 

تقرير شامل

وقال المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، سامي القمزي، إن «المؤسسة أعدت تقريراً شاملاً حول الوضع الاقتصادي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في دبي، ومقارنتها مع الاقتصادات الأخرى»، مؤكداً أن «هذه الحقائق ستسهم في وضع الاستراتيجيات والمبادرات المناسبة للسنوات المقبلة، بحيث تجعل من دبي المدينة رقم واحد في العالم لتأسيس ونمو وتوسع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتصبح شركات عالمية».

وأضاف القمزي «تعكس نتائج التقرير قوة وحيوية اقتصاد الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي، ودعمها اقتصاد الإمارات ككل»، مبيناً أنه «في الوقت الذي يستمر قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تنمية اقتصاد الإمارة، نجد أن هناك العديد من نقاط القوة في القطاع بشكل عام».

وأوضح أن «هنالك مجالات عدة للتحسين، إذ ستكون نتائج هذه الدراسة أساساً لوضع الاستراتيجيات التي تعزز من مكانة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسهم في تبني مبادئ الحوكمة الرشيدة، ورفع مستوى الحصول على التمويل، وتطوير العمليات التشغيلية في الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي».

وتسهم المشروعات المتوسطة بنحو 17% في إجمالي القيمة المضافة لاقتصاد دبي، تليها المشروعات الصغيرة بمعدل 14%، ومن ثم المشروعات المتناهية الصغر بنحو 8% من إجمالي القيمة المضافة لإمارة دبي، وفي ما يتعلق بالإسهامات المتعلقة بالقطاعات، تبلغ حصة قطاع التجارة 47% من القيمة الكلية المضافة بوساطة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بينما تبلغ حصة قطاع الخدمات 40% تقريباً، وتقدر حصة قطاع الصناعة بنحو 13%.

 

«متناهية الصغر»

وبحسب الدراسة، فإن الشركات المتناهية الصغر تعد مسؤولة تقريباً عن 14.6% من إجمالي قوة العمل في دبي، بينما توظف الشركات الصغيرة نحو 16.4%، والشركات المتوسطة 11%، ويشكل قطاع الخدمات أغلبية قوة العمل الإجمالية الموظفة في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دبي بنسبة 51%، يليه قطاع التجارة بنسبة 33%، وتقدر مساهمة قطاع الصناعة بنحو 16% من إجمالي العمالة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

من جانبه، قال المدير التنفيذي للمؤسسة، عبدالباسط الجناحي، إن «تقرير حالة الشركات الصغيرة والمتوسطة، يعد ثمرة جهود فريق عمل المؤسسة خلال العامين الماضيين، وتعد نتائجه بمثابة المدخلات للخطة الاستراتيجية للمؤسسة للسنوات الخمس المقبلة»، مشيراً إلى أنها «تركز على تعزيز بيئة عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم دورة حياة الشركات من التأسيس إلى العالمية، وجعل دبي المكان الأمثل لبدء ونمو واستثمار وتوسع الشركات الصغيرة والمتوسطة لتصبح شركات عالمية».

وأضاف: «يعد التقرير مرجعاً ذا أهمية كبيرة لعدد من الهيئات العامة والخاصة، التي تعنى بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة».

 

طباعة