طالبوها بالتوقف عن الخصم وتوضيح آلية التسعير.. والشركة أكدت اشتراكهم في الخدمات

مشتركون: «دو» تحصّل مبالغ نظير رسائل ترويجية لم نشترك فيها

مشتركون في خدمات «دو» أكدوا أن الرسائل الترويجية سببت لهم إزعاجاً متواصلاً. تصوير: أشوك فيرما

قال مواطنون مشتركون في خدمات الهاتف المتحرك مع شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» إن الشركة تخصم منهم مبالغ مالية مقابل الاشتراك في خدمات شركات ترويجية وتسويقية، لم يطلبوا الاشتراك فيها أصلاً.

وطالبوا بعدم خصم مبالغ مالية نظير تلقي رسائل لخدمات لم يشتركوا فيها، موضحين أنهم يعانون إزعاجاً من هذه الرسائل في مختلف أوقات الليل والنهار.

من جانبها، أفادت «دو» في رد رسمي بأنه، بعد مراجعتها الملاحظات التي وردتها حول الرسائل الترويجية، وبالتواصل مع أصحاب الشكاوى، تبين أنها خدمات اشتركوا فيها فعلاً.

 

اشتراك في ألعاب

وتفصيلاً، قال المواطن عثمان الزعابي، إنه عانى خلال الفترة الماضية تكرار وصول رسائل نصية قصيرة عبر هاتفه المتحرك من بعض الشركات العاملة في مجال الألعاب، تطالبه بالاشتراك فيها.

وأوضح أنه رفض الأمر وتجاهله، ولم يبعث بأي رسائل للاشتراك في الخدمة، إلا أنه فوجئ بخصم 800 درهم من رصيده الشهر الماضي، نظير الاشتراك في الخدمة، وعندما راجع موظفي خدمة المتعاملين في الشركة قالوا له إنه اشترك في الخدمات فعلاً، وأنه تم خصم المبلغ نتيجة الاشتراك. ولفت الزعابي إلى أنه حاول مرات عدة إقناع الشركة بعدم اشتراكه من دون فائدة، خصوصاً أنه تجاوز الـ40 من العمر، والألعاب لا تهمه، إلا أن «دو» استمرت في خصم مبالغ مالية منه نتيجة الاشتراك.

 

دعاية وترويج

من جانبه، قال المواطن محمد الهاجري، إنه يتلقى منذ فترة رسائل من بعض شركات الدعاية والإعلان على هاتفه المتحرك، على الرغم من أنه لم يشترك في خدماتها.

وأضاف «اكتشفت أن (دو) تخصم مبالغ مالية تصل إلى 10 دراهم عن الرسالة الواحدة، وعلى الرغم من مراجعتي الشركة، وتأكيدي على أنني لم اشترك في هذه الرسائل، إلا أن (دو) أصرت على مطالبتي بسداد نحو 100 درهم إضافية على فاتورتي الأخيرة، نظير تلقي الرسائل، ما استدعى تقديمي شكوى في الأمر إلى الشركة»، لافتاً إلى أن «الرسائل تتضمن الاشتراك في برامج للدردشة وألعاب مختلفة». وبين أن «(دو) أبلغتني طريقة إلغاء الخدمة، وبعد الإلغاء وردتني رسائل تبلغني بموافقتي على الاستمرار في الخدمة، ثم حاولت مرات عدة إلغاء الخدمة إلى أن تمكنت أخيراً، وبصعوبة، من ذلك». وأكد الهاجري أن الخدمة التي جرى إشراكه فيها موجهة إلى الأطفال وصغار السن، لافتاً إلى أنه لا يترك هاتفه مع أي شخص آخر يمكن أن يشترك في الخدمة.

 

إزعاج متواصل

من ناحيتها، قالت ريم الفلاحي، إنها تعاني بشدة إزعاج الرسائل الترويجية التي تصلها من شركات للدعاية والإعلان عبر خدمات «دو»، في مختلف أوقات اليوم ليلاً ونهاراً، كما تفاجأ بخصم «دو» مبالغ مالية نتيجة الاشتراك في هذه الخدمات، على الرغم من أنها لم تشترك فيها. ولفتت إلى أنها تدفع مبلغاً شهرياً كبيراً، وصل مرة إلى 1000 درهم مقابل هذه الرسائل، ومعظمها يتعلق بالخصومات في المتاجر. وطالبت بوقف إرسال هذه الرسائل وعدم احتساب أي مبلغ مالية مقابلها، إلا لمن يطلب الاشتراك فيها برسالة نصية قصيرة، وذلك بعد تعريفه بتكاليفها بشكل يغلق الباب أمام التكنهات والرسوم الخفية.

 

آلية الاشتراك

قال المواطن أحمد الزرعوني، إن شركات عدة تعمل في مجال الدعاية والإعلان أرسلت خلال الفترة الماضية رسائل نصية قصيرة إلى أرقام مشتركين في خدمات الهاتف المتحرك التابعة لـ«دو»، من بينها رقمه الخاص، تتضمن دعايات ترويجية وتسويقية متنوعة.

وأوضح أنه يتم خصم مبلغ يراوح بين درهمين وثمانية دراهم نظير الرسالة الواحدة، على الرغم من أنه لم يطلب الاشتراك في الخدمة. ولفت إلى أنه اكتشف الأمر مصادفة عند تسلمه الفواتير الشهرية، موضحاً أن موظفي خدمة المتعاملين في «دو» برروا إرسال الرسائل له بأن هذه الشركات تحصل على أرقام هواتف المتعاملين من الإنترنت، وترسل الرسائل عشوائياً.

وأكد الزرعوني أنه اتصل بمسؤولي خدمة المتعاملين في «دو» مراراً وأبلغهم مرات عدة أنه لا يرغب في تسلم هذه الرسائل، إلا أن إرسال الرسائل من هذه الشركات استمر، ما شكل له إزعاجاً، إضافة إلى أنها تسببت له في خسائر مادية غير مبررة. وشدد على أن من المفترض أن يتم إرسال رسالة مجانية أولاً من الشركات المعلنة عبر «دو»، تبلغه إذا كان يقبل استقبال هذه الرسائل أم لا، وإذا كان رده أنه غير موافق يتم وقف إرسال الرسائل، أما إذا وافق فيتم إبلاغه بأنها مقابل مبلغ معين، وأنه سيتم خصم مبلغ محدد نظير استقبالها، ليتخذ قراره بالموافقة من عدمه.

 

اشتراك فعلي

من جانبها، أشارت «دو» إلى أنها بعد مراجعتها الملاحظات التي وردت الشركة حول الرسائل الترويجية، وبالتواصل مع أصحاب الشكوى، تبين أنها خدمات اشتركوا فيها فعلاً. ولفتت «دو»، في رد رسمي، إلى أنه «بالنسبة للرسوم التي تم خصمها من حساب متعاملين، تبين أنها مقابل رسائل أرسلها هؤلاء المتعاملون إلى رمز معين للتبرع، وليس هناك أي رسوم أخرى تتعلق بالرسائل الترويجية ضمن حساباتهم، أما الرسوم التي تم خصمها من حساب متعاملين آخرين فقد تبين أنها مقابل رسائل أرسلوها للاشتراك بألعاب وبرامج متاحة عبر خدمات (واب WAP)، التي يتم احتسابها بواقع درهمين للرسالة الواحدة»، مؤكدة أنه «ليس هناك أي رسوم أخرى تتعلق برسائل ترويجية ضمن الحساب، ويتم إيقاف الاشتراك بهذه الخدمات بناءً على طلب المشترك».

طباعة