شركات وساطة غير مرخصة وفّرت تمويلاً لمستثمرين

استهداف توزيعات البنوك و«التداول بالهامش» وراء استمرار صعود الأسهم

توقعات بأن تشهد أسهم البنوك مزيداً من الإقبال من محافظ وصناديق استثمارية. تصوير: عبدالله حسن

لعبت أسهم البنوك دوراً فاعلاً في مواصلة أسواق الأسهم المحلية مسيرة الارتفاعات في الأسبوع الماضي، في ظل إقبال كثيف، وطلب قوي من المستثمرين المحليين والأجانب على شرائها، استهدافاً لتوزيعات أرباح سخية متوقعة.

ووفقاً لمحللين ماليين، فإن أسهم البنوك كانت الداعم الرئيس لارتفاع مؤشرات أسواق الأسهم المحلية خلال الأسبوع، خصوصاً في سوق دبي، متوقعين أن تشهد تلك الأسهم مزيداً من الإقبال من محافظ وصناديق استثمارية، اعتباراً من الأسبوع المقبل، لاسيما أسهم بنوك سمحت بزيادة نسبة تملك الأجانب في رأسمالها.

وأرجع المحللون صعود الأسهم كذلك إلى تدفق سيولة جديدة من مستثمرين أفراد، من خلال التداول على المكشوف، لافتين إلى أن شركات وساطة «غير مرخصة» استغلت عودة النشاط، وعودة شهية التداول لدى المستثمرين، ورغبتهم في تحقيق مكاسب سريعة، بالسماح لهم بعمليات «التداول بالهامش»، عبر منحهم تمويلاً بنسبة من القيمة السوقية للأسهم التي في حوزتهم، ما جعل هيئة الأوراق المالية والسلع تتدخل، بمنحهم مهلة حتى غد الأحد، لوقف عمليات التداول على المكشوف.

 

أسهم البنوك

وتفصيلاً، فسّر المدير العام لشركة «الإمارات دبي الوطني للأوراق المالية»، عبدالله الحوسني، الزخم القوي الذي شهدته أسواق الأسهم المحلية في الأسبوع الماضي، بعودة شهية التداول النشط لدى المستثمرين في بداية العام الجديد، ورغبتهم من الاستفادة من التوزيعات النقدية السخية المتوقعة، خصوصاً في قطاع البنوك، مؤكداً أن أسواق دبي وأبوظبي شهدت عمليات شراء قوية على أسهم قطاع البنوك، بوصفه أكثر القطاعات توزيعاً للأرباح. وأشار الحوسني إلى أن الارتفاعات القوية التي حققتها أسهم البنوك، جاءت نتيجة زيادة طلب قوي، سواء المحلي أو الأجنبي، وتراجع العرض في ظل تمسك المستثمرين بالأسهم التي في حوزتهم، وعدم وجود رغبة لديهم في البيع.

 

توزيعات سخية

من جهته، قال المحلل المالي في شركة «المدينة للاستثمارات المالية»، وليد حيدر، إن «ارتفاعات أسهم البنوك كانت الداعم الرئيس لارتفاع مؤشرات أسواق الأسهم المحلية خلال الأسبوع، خصوصاً في سوق دبي»، عازياً تلك الارتفاعات إلى استهداف المستثمرين شراء تلك الأسهم في هذه الفترة من العام، ترقباً لتوزيعاتها النقدية السخية.

وتوقع أن تشهد اسهم البنوك والعقارات المزيد من التركيز عليها على مدار الأسبوع المقبل، بدءاً من جلسة غد الأحد، لاسيما أسهم البنوك التي سمحت بزيادة نسبة تملك الأجانب في رأسمالها.

وأوضح أن «سهم بنك دبي الإسلامي ارتفع بنسبة 12.57%، وسهم بنك دبي التجاري ارتفع بنسبة 12.87% وبنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 7.25%، فيما ارتفع سهم بنك الخليج الأول بنسبة 5.2%، وسهم أبوظبي الإسلامي بنسبة 10.4%، وسهم بنك أبوظبي الوطني بنسبة 8.74%، وبنك أبوظبي التجاري بنسبة 9.8%».

 

تداول على المكشوف

أما المحلل المالي، أحمد الزاوي، فأرجع مواصلة أسواق الأسهم المحلية الصعود في الأسبوع الماضي إلى استمرار تدفق سيولة جديدة إلى أسواق الأسهم، سواء من مؤسسات مالية محلية أو أجنبية، أو من مستثمرين، عبر سيولة نقدية أو من خلال التداول على المكشوف، منوهاً إلى أن هيئة الأوراق المالية والسلع منحت شركات الوساطة «غير المرخص لها» بمزاولة نشاط التداول بالهامش، مهلة حتى غد الأحد، لوقف عمليات التداول على المكشوف.

وقال إن «شركات وساطة استغلت عودة النشاط وعودة شهية التداول لدى المستثمرين، ورغبتهم في تحقيق مكاسب سريعة، بالسماح لهم بعمليات التداول بالهامش، عبر منحهم تمويلاً بنسبة من القيمة السوقية للأسهم التي في حوزتهم، وذلك بضمان الأسهم ذاتها»، لافتاً إلى أن «هيئة الأوراق المالية والسلع منحت 11 شركة وساطة ترخيصاً بتقديم خدمة التداول بالهامش من إجمالي 48 شركة عاملة في السوق حالياً».

طباعة