300 ألف سائح من الخليج والمملكة المتحدة زاروا أبوظبي في 2012
أكد مسؤولان في هيئة أبوظبي للسياحة، أن المواطن الإماراتي بدأ التوجه للعمل في السياحة التي تشهد معدلات توطين منخفضة.
وكشف مبارك الشامسي، ونبيل الزرعوني، وهما أول إماراتيان يتوليان مهمة تمثيل أبوظبي في الخارج، أن عدد السياح من مجلس التعاون الخلجي إلى أبوظبي بلغ 160 ألف نزيل خلال عام 2012، فيما بلغ عددهم من سوق المملكة المتحدة 140 ألفاً.
ويتولى الشامسي والزرعوني مهمة الترويج لأبوظبي سياحياً وثقافياً في أكبر سوقين للسياحة الوافدة إلى الإمارة، هما مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة المتحدة.
وتوقعا أن يشهد التوطين في السياحة إقبالاً خلال الفترة المقبلة، مشيرين إلى أنهما يسعيان عبر موقعيهما إلى زيادة نسبة السياح إلى أبوظبي، فضلاً عن الليالي التي يقضونها فيها، وتقديم معلومات دقيقة ومتكاملة عن الإمارة.
يشار إلى أن نسبة التوطين في مجال السياحة تقل عن 1٪، وفقاً لإحصاءات رسمية.
مجال جديد
وتفصيلاً، قال مدير مكتب هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في دول مجلس التعاون الخليجي، ومقره مدينة جدة السعودية، مبارك حمد الشامسي، إنه «اختار العمل السياحي باعتباره مجالاً جديداً بالنسبة المواطنين، ويمنحهم الفرصة لتقديم معلومات صحيحة عن الإمارات، خصوصاً ما يتعلق بالعادات والتقاليد والأماكن السياحية»، معتبراً أن الإماراتي خير من يمثل بلده سياحياً، وأفضل من يكون سفيراً للتراث الإماراتي في الخارج، كونه تربى في البلد، ولديه معلومات عن الثقافة والتراث.
وأكد أنه ترك انطباعاً جيداً للغاية لدى وكالات السياحة والسفر، باعتباره أول إماراتي يروج لبلده في الخارج.
وقال إن «المواطن بدأ يتجه للعمل في السياحة التي تشهد معدلات توطين منخفضة، كما بدأ نجم العنصر الإماراتي في البروز في مجال الإرشاد السياحي، إذ شهدت الفترة الماضية إقبالاً من المتوقع أن يتزايد خلال الفترة المقبلة، في ضوء جهود الهيئة والبرامج التي تنظمها الهيئة لزيادة معدلات التوطين في القطاع، مثل برامج التدريب ودعم المهارات المواطنة، و(سفير أبوظبي) الذي يستهدف إعداد جيل من المواطنين المُدربين والمؤهلين لتقديم صورة حضارية عن إمارة أبوظبي، بالاعتماد على الخبرات والمعرفة التي يكتسبونها خلال البرامج التدريبية، وتشمل مجالات الضيافة والثقافة والتراث».
سوق الخليج
وأكد الشامسي، أن «سوق الخليج من أهم الأسواق الواعدة نتيجة للقرب الجغرافي والعلاقات المشتركة القوية فضلاً عن وحدة الثقافة والتراث».
وشرح أنه يعمل على زيادة عدد السياح الخليجيين إلى أبوظبي، وزيادة عدد الليالي السياحية التي يقضونها في الإمارة، موضحاً أن نزلاء الفنادق في أبوظبي من مجلس التعاون الخليجي ازدادوا بنسبة 19٪ خلال عام 2012، مقابل 2011، ليبلغ عددهم 160 ألف نزيل، بينما نمت الليالي السياحية التي قضوها بنسبة 17٪ وبلغت 353 ألف ليلة سياحية.
وأفاد بأن «الترويج للإمارة يرتكز على المقومات السياحية الناجحة التي تملكها، مثل الفنادق الراقية، والمنتجات السياحية الفريدة، والمعالم التراثية والمتاحف، والمناطق الترفيهية مثل (عالم فيراري)، و(حديقة ياس المائية)، فضلاً عن وجهات سياحية أخرى مثل مدينة العين، وصير بني ياس، وقصر السراب، وجزيرتي (ياس) و(السعديات)»، مبيناً أن هذه الوجهات بدأت تلقى إقبالاً كبيراً من الخليجيين خلال الفترة الأخيرة، وستسهم في زيادة فترة إقامة الزوار في الإمارة، خصوصاً مع ربطها بالفعاليات مثل مهرجان «صيف في أبوظبي»، ومهرجان «أبوظبي عيدكم وفرحتكم».
وأكد أنه على اتصال دائم بوكالات السياحة والسفر، والشركات الخليجية الكبرى التي تضع برامج عطلات، لإمدادهم بمعلومات صحيحة ومتكاملة عن أبوظبي، فضلاً عن التركيز على سياحة الأعمال والمؤتمرات التي تلقى إقبالاً كبيراً.
المملكة المتحدة
من جانبه، قال مدير مكتب هيئة أبوظبي للسياحة في المملكة المتحدة وأيرلندا، نبيل محمود الزرعوني، إن «تمثيل الإمارات في الخارج شرف كبير لأي مواطن، وحلم راوده منذ كان صغيراً»، مؤكداً أن المواطن مؤهل ليكون عنصراً فاعلاً في المنظومة السياحية في أبوظبي، نظراً لمعرفته بالتراث الإماراتي والمعلومات الأخرى عن بلاده بشكل دقيق.
وأضاف أن «أبوظبي تتمتع بمقومات سياحية كبيرة لم تكتشف بعد، خصوصاً مع قرب افتتاح عدد من المتاحف، ووجود العديد من الأماكن التراثية، فضلاً عن وجهات سياحية راقية وفنادق ومراكز تسوق».
وأوضح أن طموحه يتركز في النجاح في مهمته، وتحقيق معدلات عالية للنزلاء البريطانيين، لافتاً إلى وجود منافسة كبيرة وحادة لجذب السياح تزداد يوماً بعد يوم، ما يتطلب الابتكار ودعم العلاقات بشكل دائم مع الأطراف الفاعلة في المجال السياحي في الخارج.
وأفاد الزرعوني بأن «المملكة المتحدة هي أكبر الأسواق الخارجية المصدرة للسياحة لأبوظبي، إذ بلغ عدد نزلاء فنادق الإمارة من المملكة المتحدة 140 ألف نزيل خلال عام 2012»، مؤكداً أنه يسعى إلى زيادة عدد الليالي السياحية التي يقضيها البريطانيون، من خلال التركيز على سياحة الشواطئ التي يفضلونها، والمعالم السياحية الجديدة مثل «عالم فيراري»، فضلاً عن المعالم التراثية في الإمارة، مثل «مسجد الشيخ زايد الكبير»، ووجهات مثل مدينة العين بما تحتويه من أماكن جذب سياحي وعائلي، و«قصر الحصن».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news