«أبوظبي للموانئ»: قدرة مناولة الحاويات والبضائع السائبة في أبوظبي تضاعفـــت 4 مرات

نقل 50٪ من حركة حاويات «مينــاء زايد» إلى «خليفة»

ميناء خليفة يمكنه التعامل مع أضــــــــــــــــــــــــــــــــخم سفن الحاويات في العالم ويمكن توسعته لاستقبال سفن أكبر مستقبلاً. أرشيفية

كشفت شركة أبوظبي للموانئ أنها نقلت 50٪ من حركة الحاويات من ميناء زايد إلى ميناء خليفة، الذي افتتح أخيراً، منذ بدء الأعمال التشغيلية في الميناء الجديد.

وأوضحت الشركة أن جميع الخدمات التي يحتاجها المستثمر لإنجاز عمله بسرعة ويسر موجودة داخل الميناء، إذ إنه مصمم ليكون محطة عمل شاملة للمستورد والمصدر، ولجميع العاملين في مجال النقل البحري والشحن.

وأفادت الشركة أنها طورت أنظمة خدمات جديدة مثل نظام التصاريح الإلكترونية (إي ـ باس)، الذي يضمن سرعة الدخول إلى مرافق ميناء خليفة، ونظام إدارة البوابات الذي يضمن سهولة تدفق حركة الحاويات المستوردة والمصدرة بشكل سلس ومن دون معوقات، إضافة إلى نظام مراقبة عالي التقنية يساعد على التحكم بأصول شركات المتعاملين في ميناء خليفة.

وذكرت أنه يمكن للمستثمرين إنجاز العديد من الأعمال إلكترونياً من دون الحاجة إلى الأعمال الورقية، ما يوفر الكثير من الوقت والجهد، كما تتوافر في الميناء مختلف الخدمات المتعلقة بالأمن والسلامة، إضافة إلى تلك المقدمة من الجهات الحكومية.

وبينت أن الميناء سيكون الأول في المنطقة الذي يوفر إمكانية النقل البري للبضائع عن طريق القطار، إذ إنه مصمم ليكون جاهزاً للربط مع مشروع قطار الاتحاد.

مناولة

توطين

قال نائب الرئيس التنفيذي لوحدة الموانئ في شركة «أبوظبي للموانئ»، محمد جمعة الشامسي، إن «الشركة تولي اهتماماً بالغاً لمسألة التوطين، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لرؤية أبوظبي ،2030 إذ يبلغ عدد المواطنين الإماراتيين العاملين في الشركة حالياً 144 موظفاً في مختلف الإدارات والأقسام، مشكلين ما نسبته 31٪ من إجمالي العاملين، وفي الشركة مواطنون ذوو كفاءات عالية يعملون في الميناء في مجالات الإدارة البحرية والعمليات، وتسعى الشركة ضمن خطتها للتوطين إلى رفع هذه النسبة لتصل إلى 35٪ بنهاية العام الجاري».

وأكد أن «أبرز التحديات التي تواجهها عملية التوطين لدى الشركة تتمثل في صعوبة تعيين المواطنين ذوي الكفاءة في بعض الوظائف التقنية في المجال البحري والموانئ، إذ إن بعض التخصصات التي تحتاج خبرات معينة يصعب توافرها، لذا تستعين الشركة بالخبرات الأجنبية التي تمتلك دراية واسعة لتطوير وتأهيل المواطنين في تلك المجالات».

وتفصيلاً، قال نائب الرئيس التنفيذي لوحدة الموانئ في شركة أبوظبي للموانئ، محمد جمعة الشامسي، إن «(مرافئ أبوظبي)، الذراع التشغيلية لـ(أبوظبي للموانئ) التي تتولى تشغيل لمحطة الحاويات في ميناء خليفة، باشرت نقل أكثر من 50٪ من حركة الحاويات من ميناء زايد إلى ميناء خليفة منذ بدء الأعمال التشغيلية في ميناء خليفة، محققة معدلات أسرع مما كان متوقعا».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن «عدد الحاويات التي تمت مناولتها في ميناء خليفة حتى نهاية أغسطس المنصرم وصل إلى نحو 409.9 آلاف حاوية نمطية، وذلك بعد أن نقلت الشركة حركة الحاويات من ميناء زايد إلى ميناء خليفة، الذي تبلغ قدرته الاستيعابية 2.5 مليون حاوية نمطية سنوياً، بينما كانت الطاقة القصوى لميناء زايد 750 ألف حاوية نمطية»، لافتاً إلى أن «ميناء زايد سيبقى يتعامل مع البضائع العامة (غير الحاويات النمطية) بقدرة استيعابية تبلغ 7.5 ملايين طن، في الوقت الذي تصل القدرة الاستيعابية في ميناء خليفة إلى 12 مليون طن سنوياً من البضائع».

ولفت إلى أنه «مع بدء العمليات التشغيلية في ميناء خليفة تضاعفت قدرة مناولة الحاويات والحمولات السائبة في موانئ أبوظبي بما يقرب من أربعة أمثال، وسيكون هناك توسع في قدرة المناولة في ميناء خليفة مع زيادة الطلب ووفق الاحتياجات التجارية والاقتصادية»، مشيراً إلى أن «أحجام مناولة البضائع السائبة والعامة التي سجلت في موانئ أبوظبي بلغت 5.26 ملايين طن متري».

تجهيزات الميناء

وأكد الشامسي أن «ميناء خليفة مجهز لكي يكون قادراً على التعامل مع أضخم سفن الحاويات الموجودة حالياً في العالم، بل حتى تلك التي ستبنى مستقبلاً، التي يتوقع أن تكون أضخم في إطار التوجهات السائدة في مجال صناعة السفن»، موضحاً أن «عمق حوض الميناء يبلغ 16 متراً فيما يصل العمق إلى 18 متراً بجانب رصيف الميناء، وهو ما يكفي لمرور أكبر سفن الحاويات الموجودة في العالم حالياً، وبالإمكان زيادته عند الحاجة لاستقبال سفن أكبر».

وذكر أن «الميناء يضم ست رافعات جسرية للمناولة بين السفن والميناء هي الأضخم في العالم»، لافتاً إلى أن الميناء كان استقبل في اليوم الأول لبدء عملياته التشغيلية مطلع سبتمبر الماضي سفينة «إم إس سي باري»، ثاني أكبر سفينة حاويات في العالم. وأضاف الشامسي أن «الميناء سيستقبل بحلول عام 2014 ست رافعات جسرية جديدة تضاف إلى الرافعات الموجودة حالياً، وسيكون التوسع في المراحل اللاحقة من مشروع الميناء والمدينة الصناعية وفق احتياجات النمو التجاري والأعمال، بحيث يكون التوسع متسقاً مع المتطلبات والاحتياجات الاقتصادية والتجارية»، مشيراً إلى أن «مدينة خليفة الصناعية (كيزاد) تمتلك حالياً بنية تحتية متكاملة لخدمة الصناعات الثقيلة والمتوسطة، والمرحلة الأولى منها مهيأة بجميع ما تحتاجه الشركات والمصانع، كما وضع في الحسبان عند إنشاء البنية التحتية للمشروع أن تكون جاهزة للربط مع مشروع قطار الاتحاد، وبذلك يكون الميناء الأول في المنطقة يوفر إمكانية النقل البري للبضائع عن طريق القطار».

وأكد أن «جميع الخدمات التي يحتاجها المستثمر لإنجاز عمله بسرعة ويسر موجودة داخل الميناء حالياً، فهو مصمم ليشكل محطة عمل شاملة للمستورد والمصدر ولجميع العاملين في مجال النقل البحري والشحن». وأوضح أنه «يمكن للمتعاملين إنجاز العديد من الأعمال إلكترونياً من دون الحاجة للأعمال الورقية، ما يوفر الكثير من الوقت والجهد عليهم، وتتوافر أيضاً مختلف الخدمات المتعلقة بالأمن والسلامة الصحة، كما يوجد في الميناء جميع الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية التي يحتاجها المستثمر مثل خدمات الجمارك والتخليص والتفتيش، إضافة إلى الدفاع المدني ووزارة البيئة والمياه وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية».

وبين الشامسي أن «المرافق الموجودة في ميناء خليفة تجعله الأكثر تطوراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فهو يضم محطة الحاويات شبه الآلية الوحيدة في المنطقة، وهذا يعني سهولة وسرعة أكبر في مناولة الحاويات ووقتاً أقصر للسفن عند الدخول للميناء والبقاء فيه، كما توجد 20 حاملة لنقل الحاويات من الرصيف إلى ساحة تخزين الحاويات، إضافة إلى 30 رافعة تكديس آلية تعمل على ترتيب الحاويات بشكل آلي بالكامل، كما يوظف الميناء أحدث التقنيات في مختلف المجالات مثل تقنية المسح والتعرف الضوئي (أو سي آر) والبوابات الإلكترونية وإمكانية القيام بالتخليص الإلكتروني المسبق للبضائع، وكلها تسهم في تسريع حركة دخول الحاويات والبضائع وخروجها وجميع ما سبق يصب في مصلحة المتعامل ويزيد من الإنتاجية والكفاءة بالميناء.

أنظمة خدمات

وقال الشامسي إن «(أبوظبي للموانئ) طورت أنظمة خدمات، مثل نظام التصاريح الإلكترونية (إي ـ باس)، الذي يضمن سرعة الدخول إلى مرافق ميناء خليفة، ونظام إدارة البوابات الذي يضمن سهولة تدفق حركة الحاويات المستوردة والمصدرة بشكل سلس ومن دون معوقات، إضافة إلى نظام مراقبة عالي التقنية يساعد على التحكم بأصول شركات المتعاملين في ميناء خليفة.

وتشمل أهم الخدمات الأساسية التي تقدمها الشركة، وفقاً للشامسي، نظام التنبيه الإلكتروني للشركات (إي ـ بزنس نوتيفيكاشين)، الذي يرسل التنبيهات إلى المتعاملين المميزين عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية حول وصول السفن وتخصيص المراسي ومعدلات أوقات دخول السفن وخروجها، إضافة إلى معلومات أخرى متعلقة بحركة السفن».

ولفت الشامسي إلى أن «ميناء خليفة سيستفيد قريباً من أحدث التقنيات التي تشمل مركز بيانات ميناء خليفة، الذي أعيد تصميمه من قبل (أبوظبي للموانئ) ليلبي أحدث المعايير العالمية بهدف الحصول على شهادة مركز بيانات من المستوى الرابع، كما يدعم البنية التحتية للحوسبة السحابية ويضمن التحويل الافتراضي لجميع الحلول المقدمة».

بنية تحتية

وأكد الشامسي أن «الشركة على وشك الانتهاء من تقاطع الشيخ خليفة، الذي يربط الميناء بمدينة خليفة الصناعية وشارع الإمارات عبر طريق يتألف من ستة مسارب، وسيخدم حركة الشاحنات التي تنقل الحاويات والبضائع من الميناء والمدينة الصناعية كيزاد وإليهما، وسيكون القسم الأكبر من الحاويات والبضائع التي تدخل الميناء موجهاً لمدينة خليفة الصناعية»، مشيراً إلى أن «قدرة الميناء الاستيعابية الحالية تبلغ 2.5 مليون حاوية سنوياً، ترتفع إلى 12 مليون طن من البضائع العامة، وستصل عند اكتمال المشروع بجميع مراحله إلى 15 مليون حاوية و35 مليون طن من البضائع العامة».

وأفاد بأن «الهدف الأساسي من ميناء خليفة، الذي يمثل بوابة التجارة لأبوظبي، هو خدمة مدينة خليفة الصناعية (كيزاد)، إذ ينظر إليهما معاً كمشروع متكامل ضمن إطار الرؤية الاقتصادية لأبوظبي ،2030 التي تهدف إلى الوصول لاقتصاد مستدام ومتنوع». وأكد أن «أعمال التوسعة في الميناء ستكون لتطوير المراحل اللاحقة بناءً على الزيادة في الاحتياجات التجارية والاقتصادية واحتياجات الأعمال في أبوظبي، وستشمل المراحل التالية زيادة القدرة الاستيعابية والطاقة التشغيلية للميناء، لتلبية الزيادة في الطلب على الواردات والصادرات مع نمو مدينة خليفة الصناعية (كيزاد)، لمواكبة التطور الاقتصادي في إمارة أبوظبي على وجه الخصوص والإمارات بشكل عام».

طباعة