«الاقتصاد» تؤكد أنها لم توافق على الزيادة

تراجـع التوريد يرفـع أسـعار الدجـاج المجمّد

«الاقتصاد» ستفرض غرامات تصـــــــــــــــــــــــــــــــــــل إلى 100 ألف درهم على رفع الأسعار. تصوير: تشاندرا بالان

رفعت منافذ بيع في أبوظبي ودبي والشارقة، أسعار أصناف من الدجاج المجمد بنسبة راوحت بين 8.3 و12.5٪، مقارنة بأسعار سابقة حددتها اللجنة العليا لحماية المستهلك. وتركز رفع الأسعار في منافذ بيع متوسطة وصغيرة، بينما التزمت منافذ بيع كبرى بالأسعار المثبتة التي تبلغ 12 درهماً للكيلوغرام.

وقال مسؤولو منافذ تجارية وجمعيات تعاونية، إن شركات توريد دواجن مجمدة فرضت زيادات سعرية، بعد نقص إنتاج البرازيل التي تعد مصدراً رئيساً لإمدادات الدواجن في العالم، وتوقف تصدير الدواجن خارج أسواق السعودية، لمواكبة تزايد الطلب خلال موسم الحج.

بدورها، ذكرت وزارة الاقتصاد أن اللجنة العليا لحماية المستهلك رفضت طلبات لشركات توريد دواجن وبيض المائدة، برفع الأسعار بنسب مختلفة، لافتة إلى قلة حصص الدواجن السعودية في السوق المحلية.

وتعد الدواجن المجمدة من السلع الرئيسة التي ثبتت اللجنة العليا لحماية المستهلك أسعارها، فضلاً عن سلعتي البيض، والخبز، ومنعت أي زيادات في أسعارهما إلا بموافقة مسبقة ومكتوبة منها.

ورصدت «الإمارات اليوم» في جولة ميدانية لها على منافذ بيع في أبوظبي ودبي والشارقة، ارتفاعات في أسعار الدواجن، إذ راوح سعر الكيلوغرام من أصناف دواجن مجمدة بين 13 و13.5 درهماً، مقارنة بأسعار مثبتة تبلغ 12 درهماً للكيلوغرام.

الدجاج السعودي

تفصيلاً، قال نائب مدير جمعية الاتحاد التعاونية في دبي، إبراهيم عبدالله البحر، إن «إدارة الجمعية رصدت أخيراً محاولات لشركات توريد دواجن مجمدة لفرض زيادات سعرية، في إطار محاولة استغلال توقف شركات دواجن سعودية عن التوريد لأسواق الدولة، لدعم ارتفاع الطلب في السوق السعودية خلال موسم الحج»، لافتاً إلى أن «إدارة الجمعية توقفت عن بيع كميات كبيرة للدواجن المجمدة، ووفرت مخزوناً مناسباً في منافذ البيع».

وأفاد بأنه «لا توجد أي مبررات مقنعة لزيادة أسعار الدواجن المجمدة في السوق المحلية، لأن الدجاج السعودي يمثل نسبة قليلة من مبيعات الدواجن محلياً»، مبيناً أن «الجمعية لا تتسلم أي طلبات لزيادة سعرية من موردين دون موافقات وزارة الاقتصاد».

سوق البرازيل

بدوره، قال مدير مبيعات التجزئة في شركة «الأهلي» لتجارة التجزئة، صلاح الدين جمال، إن «الشركة رفضت طلبات لموردي دواجن مجمدة لرفع الأسعار، وطالبتهم بتقديم أوراق تفيد بموافقة وزارة الاقتصاد قبل تطبيق أي زيادات».

من جانبه، قال مدير مبيعات التجزئة في جمعية الظفرة التعاونية في أبوظبي، علي عبدالفتاح، إن «هناك نقصاً في الدجاج المستورد خلال الفترة الماضية، نتيجة الانخفاض الكبير في الكميات الواردة من البرازيل، التي تعد المورد الرئيس عالمياً، نتيجة اكتشاف فيروس في الدجاج هناك، ما أثر في سعرها النهائي بعد إضافة العلاج إلى العلف». وأضاف أن «بعض الموردين استغلوا الموقف، فرفعوا سعر التوريد من سبعة دراهم للكيلوغرام إلى 10 دراهم، ما أدى إلى انخفاض هامش الربح وارتفاع الأسعار».

وفي السياق نفسه، أكد المدير العام لجمعية تعاونية في أبوظبي، فضل عدم ذكر اسمه، أن «هناك أنواعاً من الدجاج، خصوصاً السعودي، الذي ارتفعت أسعاره في معظم منافذ البيع في الدولة»، مشيراً إلى أن حصة الدجاج السعودي صغيرة، ولا تتعدى 15٪ من إجمالي سوق الدجاج المحلي والمستورد في الدولة.

وأضاف أن «من الصعب على أي منفذ بيع أن يرفض رفع سعر الدجاج، بينما يباع بأسعار مرتفعة في السوق كله، فيما يستفسر المستهلكون عن صنف الدجاج، ويشترون من منافذ بيع أخرى، على الرغم من ارتفاع سعر البيع فيها»، لافتاً إلى أن منفذ البيع يتعرض لضغوط من جانب الموردين لزيادة السعر.

إلى ذلك، رفض مسؤول في شركة توريد دواجن، برازيلية المنشأ، التعليق على عمليات رفع أسعار الدواجن في الأسواق أخيراً.

حماية المستهلك

من جانبه، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم سعيد النعيمي، إن «الوزارة ستفرض غرامات تراوح بين 5000 و100 ألف درهم على منافذ البيع التي يثبت رفعها لأسعار الدواجن المجمدة لأكثر من 12 درهماً لوزن كيلوغرام».

وأضاف أن «اللجنة العليا لحماية المستهلك رفضت في اجتماعها الأخير الذي عقد نهاية سبتمبر الماضي طلبات لشركات توريد دواجن وبيض مائدة برفع الأسعار».

وأكد أن «الوزارة ستتصدى للشركات التي تحاول استغلال أزمة الدجاج السعودي، موضحاً أن «من المفترض ألا يكون هناك أي تأثيرات للدجاج السعودي في السوق المحلية، نظراً لضعف حصص مبيعاتها، مقارنة بالشركات الموردة للسوق المحلية حالياً».

طباعة