أكدوا أن اختلاف التصنيفات يزيد من «مقاولات الباطن» ويرفع كُلفة الأعمال

مقاولون يطالبون بتصنيف اتحادي للشركات

طالب مسؤولو شركات مقاولات في الدولة بـ«ضرورة وضع تصنيف اتحادي للشركات العاملة في القطاع، وفق معايير وضوابط فنية موحدة»، الأمر الذي من شأنه دعم تنافسية تلك الشركات وإنعاش أسواقها، وتجاوز الظروف التي لايزال القطاع يعانيها بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية، وذلك عبر إتاحة المجال للشركات ـ من خلال التصنيف الموحد ـ للتقدم بحرية لتنفيذ مشروعات في مختلف إمارات الدولة، دون الالتزام بإعادة التسجيل للحصول على تراخيص وتصنيفات جديدة، عند محاولة العمل في إمارة أخرى. موضحين أن استمرار غياب التصنيف الاتحادي لشركات المقاولات يعزز ظاهرة أعمال ومقاولات الباطن، ويرفع كُلفة العمل للشركات، وكذا كُلفة تنفيذ المشروعات، كما أنه يسهم في إرباك عمل الشركات، من خلال حصولها على تصنيفات مختلفة، وتراخيص عدة في كل إمارة يتم العمل فيها.

وتفصيلاً، قال مدير المشروعات في شركة «روتانا للمقاولات»، المهندس محمد أمجد عبيدات، إن «وضع تصنيف اتحادي للشركات أمر بالغ الأهمية، لدعم استقرار وتنشيط القطاع من الظروف التي يعانيها حالياً، جرّاء ما تركته الأزمة المالية من آثار في سوق العقارات والمقاولات في الدولة»، موضحاً أن «غياب التصنيف الموحد يتسبب في تغييب المنافسة المتوازنة عن السوق، جرّاء كثرة الإجراءات التي تضطر الشركات إلى تخطيها للحصول على تراخيص، وتصنيف جديد، وفقاً لنظام كل إمارة ترغب الشركات في العمل بها، ما يجعل بعض الشركات تسعى إلى الحصول على مقاولات من الباطن، حال حصولها على تصنيف أقل من المطلوب لتنفيذ المشروع بمفردها داخل الإمارة».

من جانبه، اعتبر المدير العام لشركة «المحيط للمقاولات»، سعد الموافي، أن «تباين شروط تصنيف الشركات بين إمارات الدولة يعيق التنافس الحر، ويجبر الشركات على الدخول في إجراءات لإعادة التصنيف عند رغبتها في العمل في أكثر من إمارة»، مطالباً بالاهتمام بتوحيد المعايير لدعم التنافسية في الأسواق، والإسهام في تنشيط القطاع، وتقليل كُلفة العمل في الشركات، وكذا كُلفة تنفيذ المشروعات».

بدوره، قال نائب رئيس اللجنة الفنية والاستشاري في جمعية المقاولين للعقود والمنازعات، الدكتور عماد الجمل، إن «الجمعية أعدت دراسة حول معايير التصنيف للمقاولين في وقت سابق، وعرضتها على جهات ودوائـر محليـة، لكن لم يتم اتخاذ إجراءات لتوحيد التصنيف حتى الآن». وأضاف أن «تصنيفات المقاولين تختلف من إمارة إلى أخرى، إذ تتم في أبوظبي عبر نظام الفئات الذي يعتمد معايير رأس المال وقدرة الشركة الفنية وخبراتها السابقة، والجهاز المحاسبي لديها ومتطلبات الجودة، إضافة إلى مشروعاتها المنجزة سابقاً، بينما تصنّف الشركات في الشارقة بنظام القيمة المالية للمشروعات، إذ يتم تقسيم الشركات وفقاً لقدراتها، ويتم التصنيف بحسب قيمة وحجم المشروع المسموح لكل شركة التقدم لتنفيذه، بينما تعتمد دبي نظاماً لتصنيف الشركات بناء على عدد الطوابق المسموح لها ببنائها، وفقاً لقدراتها المالية والفنية والكوادر والمعدات التي لديها».

طباعة