أداء البورصة المصرية بعد إيقاف التداول 55 يوماً لم يختلف عن أداء البورصات العربية كثيراً. أ.ف.ب

الشركات الإماراتية لا تواجه مشكلات قانونية في مصر

أكد رئيس البورصة المصرية، محمد عبدالسلام، أن «الشركات الاماراتية العاملة في مصر لا تواجه مشكلات قانونية، كما أنها غير معرضة لسحب الأراضي المخصصة لها، لاسيما شركة (إعمار العقارية)».

وقال لـ«الإمارات اليوم»، إن «عملية سحب الأراضي المخصصة للشركات تتم بناء على حكم قضائي لوجود مخالفات قانونية في العقد الموقع مع الحكومة، ما يمثل خللاً في أسلوب التعاقد»، مضيفاً أن «فسخ العقود الموقعة من قبل الحكومة المصرية لبيع أراضي للشركات لا يعني إلغاء المشروعات التي أعلنت عنها تلك الشركات العقارية، وإنما تعديل العقود بشكل قانوني».

وأوضح أن «مساهمي تلك الشركات لن يتأثروا، إذ ستتحمل الشركة فارق سعر الأراضي في حال إلغاء العقود، وفي هذه الحال سيكون التأثير في القوائم المالية للشركة ضعيفاً للغاية لأن السداد سيتم على مدى زمني طويل».

وذكر عبدالسلام، خلال مؤتمر صحافي عقدته إدارة البورصة المصرية في دبي ضمن حملتها الترويجية في دول الخليج، أن «الشركات الإماراتية التي تضررت بسبب أعمال الشغب بعد أحداث ثورة 25 يناير سيتم تعويضها من قبل شركات التأمين وصندوق للتعويضات مخصص من قبل وزارة المالية»، لافتاً إلى أن «شركات إماراتية تخطط لزيادة استثماراتها في مصر، إذ أعلنت مجموعة الفطيم للتطوير العقاري ضخ مليار جنيه مصري خلال العام الجاري استثمارات في مشروع (كايرو فيستفال سيتي)».

تضخيم إعلامي

وعن صعوبة توجه استثمارات أجنبية جديدة إلى السوق المصرية في ظل حالة عدم الاستقرار الأمني، أفاد عبدالسلام بأن «أي دولة يحدث فيها ثورة تكون أرضاً خصبة للشائعات التي تستهدف إثارة الفتن، وهو ما سيتم القضاء عليه تدريجياً ليعود الاستقرار الأمني لمصر سريعا»، مؤكداً أن «هناك تضخيماً إعلامياً يظهر اختفاء الاستقرار الأمني في مصر بخلاف الحقيقة».

ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» حول انخفاض سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار وتأثير ذلك في البورصة المصرية، ذكر أن «انخفاض سعر الصرف في مصر لا يمثل عنصر قلق للمؤسسات المستثمرة في البورصات، خصوصاً أن نسب الانخفاض ليست كبيرة، وأن تلك المؤسسات تضع احتمالات تغير سعر الصرف ضمن حساباتها».

وقال إن «أداء البورصة المصرية بعد إيقاف التداول فيها لمدة 55 يوماً لم يختلف كثيراً عن أداء البورصات العربية وبورصات المنطقة من حيث تذبذب أسعار الأسهم صعوداً وهبوطا».

وأوضح أن «عدم تعويض الأسهم خسائرها من خلال الصعود بنسب كبيرة في يوم واحد لا يدعو إلى القلق، لأن الصعود بنسب كبيرة لابد أن تعقبه انخفاضات حادة في اليوم التالي»، لافتاً إلى أن «إدارة البورصة المصرية لم تستخدم الإجراءات الاحترازية منذ أول يوم لعودة التداول وحتى الآن سوى مرة واحدة، إذ تم ايقاف التداول لمدة 30 دقيقة بعد انخفاض المؤشر بنسبة جاوزت 5٪ بعد 16 ثانية فقط من عودة التداول».

تحديات

وخلال كلمته حدد رئيس البورصة المصرية عدداً من التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، وهي توقعات بانخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نسبة 2.1٪ فقط مقابل توقعات سابقة بنسبة نمو 6٪، وكذا تراجع الاستثمارات الاجنبية المباشرة بنسبة 30٪ خلال الربع الأول من عام 2011 لتصل إلى 1.2 مليار دولار، فضلاً عن ارتفاع عجز الموازنة إلى نسبة 9.3٪، مع توقعات بتراجع نمو الصادرات المصرية وإيرادات السياحة.

واستطرد «هناك عدد من الأسباب التي تدعو الشركات الإماراتية للاستثمار في مصر، ومنها وجود فرص كبيرة للنمو، نظراً إلى أن نسبة 46٪ من السكان من الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 15 و44 عاما»، مضيفاً أن «الاقتصاد المصري يعد من أكثر الاقتصادات تنوعاً وانفتاحاً في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وتعد مصر واحدة من أقل الدول في العالم من حيث كلفة الطاقة، وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالاقتصادات الاخرى ما يترك مجالا لمزيد من النمو».

«مصر المستقبل»

واستعرض عبدالسلام تفاصيل صندوق استثمار «مصر المستقبل» للأسهم ذي العائد الدوري التراكمي، فقال إن «رأس المال المبدئي للصندوق يبلغ 10 ملايين جنيه، ويمكن زيادة رأس المال إلى 500 مليون جنيه أو إنشاء صناديق أخرى مماثلة».

وأضاف أن «نشرة الاكتتاب في الصندوق سيتم طرحها خلال أيام، ويمكن للأفراد الاكتتاب من خلال بنوك محلية عدة، منها (بنك مصر)، و(البنك التجاري الدولي ـ مصر)، (بنك مصر وإيران للتنمية)، (البنك العربي) و(بنك الاتحاد الوطني ـ مصر)، إذ تم تحديد سعر الوثيقة الواحدة بـ10 جنيهات، ولا يجوز استرداد قيمة الوثيقة قبل عام من تاريخ الشراء».

وأوضح عبدالسلام أن «الصندوق الجديد لا يختلف عن الصناديق الاستثمارية الأخرى، لكنه يتميز بسهولة الاكتتاب عن طريق البنوك التي لها فروع في مصر والخارج، وكذا بتنازل جميع مقدمي الخدمات عن أتعابهم خلال السنة الأولى، إضافة إلى الاكتتاب من دون عمولات، والاستفادة من أسعار جيدة للأسهم في الفترة الحالية». وحول إمكانية اعتبار الصندوق الجديد تدخلاً مباشراً في البورصة، الأمر الذي ترفضه المؤسسات الأجنبية، قال عبدالسلام إن «الصندوق الجديد سينشأ بأموال أفراد وليس بأموال حكومية، وهو ما لا يمكن اعتباره تدخلاً حكومياً مباشراً لدعم البورصة»، لافتاً إلى أن «البورصة المصرية ستشهد عدداً من طروحات الاكتتاب الأولي قبل نهاية العام، خصوصاً من الشركات المدرجة في بورصة النيل للشركات الصغيرة والمتوسطة».

الأكثر مشاركة