حذّرت من محافظ وهمية وإرسال معلومات مصرفية عبـر «الإنترنت» أو تلقي بريد إلـكتروني من شخصيات رفيعة

«دبي للخدمات المالية» تكشف 6 أنواع للاحتيال

«السلطة» حذّرت من الاحتيال بممارسة (الضغط العالي) لبيع الأسهم. الإمارات اليوم

كشفت سلطة دبي للخدمات المالية، عن تعرض أفراد وشركات عدة في الدولة، أخيرا، لستة أنواع من عمليات الاحتيال، شملت إرسال بريد إلكتروني وهمي من السلطة، أو من المحافظ السابق أو الحالي لمركز دبي المالي العالمي، يطلب المساعدة في تحويل أموال إلى الخارج مقابل عمولة، وتلقي بريد إلكتروني يدعي من أرسله أنه صادر من مصارف محلية، ويطلب تفاصيل الحساب، وأحياناً رقم التعريف الشخصي، وادعاء الفوز بجائزة «يانصيب»، وإجراء مبيعات لأسهم شركات وهمية تحت «ضغط عال»، فضلاً عن اتصالات غير مرتبة لعرض مبيعات منتجات أو خدمات مالية وهمية، والمطالبة بسداد رسوم مقدماً، لتحويل أموال من خارج الدولة، إضافة إلى «مخطط بونزي»، الذي اتبعته محافظ وهمية في دبي ودول عدة.

وقدمت السلطة في دراسة أعدتها حول كيفية تجنب عمليات الاحتيال، عدداً من النصائح، لتجنب الوقوع ضحية لمحتالين، كما أوصت بالتواصل مع الجهات الرسمية لتلقي المعلومات أو تقديم البلاغات بعمليات الاحتيال.

اتصالات غير مرتبة

نصائح للتعامل مع الاحتيال

نصحت سلطة دبي للخدمات المالية المستثمرين الأفراد والشركات باتباع عدد من النصائح، لتجنب عمليات الاحتيال، وهي التحقق من الموقع الإلكتروني، أو الاتصال المباشر بالجهات الرقابية، للتأكد ما إذا كانت الشركة التي سيتم التعامل معها مدرجة ومنظمة، وإجراء بحوث عامة، مثل استخدام موقع «غوغل»، لمزيد من المعلومات التي يمكن إيجادها حول الشركة التي تتعامل معها.

وشددت السلطة على أهمية التعامل فقط مع أشخاص موثوق بهم، والحصول على استشارة مستقلة قبل إبرام أي تعامل، أو الحصول على رأي آخر من صديق موثوق، مع استخدام المنطق السليم، والحذر من العلامات المنذرة بالتعرض للاحتيال، مثل التعامل مع الأشخاص الذين يتواصلون فقط عبر البريد الإلكتروني، والهاتف، مع ممانعتهم أو رفضهم اللقاء الشخصي، أو يرفضون تقديم معلومات عن الجهة التي تنظم نشاطهم أو يستخدمون عنوان بريد إلكتروني عاماً، مثل «هوتميل» و«ياهو». وأكدت السلطة إمكانية الاتصال بعدد من الجهات المحلية، للحصول على المعلومات، أو لتقديم شكاوى حول عمليات الاحتيال، وهي سلطة دبي للخدمات المالية، وهيئة الأوراق المالية والسلع، والمصرف المركزي، وشرطة دبي.

تفصيلاً، أفادت سلطة دبي للخدمات المالية، بصفتها منظم الخدمات المالية لمركز دبي المالي العالمي، بأن أولى عمليات التلاعب الشائعة التي تُرتكَب في قطاع الخدمات المالية، هي الاتصالات غير المرتبة، وهي تواصل أشخاص مع الضحايا عبر الهاتف، أو البريد الالكتروني، أو الفاكس، لعرض مبيعات منتجات، أو خدمات مالية لم يتم طلبها.

وأوضحت أن الشائع في عمليات احتيال الاتصالات غير المرتبة، أن تجري من قبل شركات خارج الدولة، إذ لا يكون للجهات الرسمية المحلية، مثل سلطة دبي للخدمات المالية، الاختصاص أو السلطة للتحقيق في عملياتها وإغلاقها.

ونصحت الدراسة من يتلقى اتصالاً من وسيط خارجي يبيع أسهماً، أو منتجات مالية، أن يستعلم عن موثوقية المتصل، وعدم الاكتفاء بإجـراء بحث في «الإنترنت»، خصوصاً أن العديد من المحتالين طوروا مواقع إلكترونية، لإخفاء غرضهم الحقيقي.

احتيال إلكتروني

بيّنت الدراسة أن ثانية عمليات الاحتيال النموذجية، هي تصيد الضحايا عبر خطابات مصرفية زائفة مرسلة بالبريد الإلكتروني، لافتة إلى أن هذا النوع يتخذ عدداً من الأشكال، أكثرها شيوعاً هو خطاب مرسل بالبريد الإلكتروني، يدعي من أرسله أنه صادر من مصرف، أو شركة بطاقات ائتمان أو أي خدمة أخرى، ويطلب مرسله تفاصيل الحساب المصرفي، وأحياناً رقم التعريف الشخصي.

وحذرت من أن المرسل يعلل طلبه بحاجتها إلى «تحسينات الحماية والصيانة»، أو «التحقيق في المخالفات»، أو «الاستطلاعات»، أو «الفواتير والرسوم المستحقة».

وأضافت أنه، ولإتقان عملية الاحتيال، فإن الخطابات المرسلة تبدو صادقة لاستخدامها أسماء أشخاص حقيقيين، أو الشعارات، والأسماء التجارية الصحيحة، أو روابط لصفحات من الموقع الإلكتروني الحقيقي، فضلاً عن طباعة دقيقة ذات مظهر رسمي، أو موقع إلكتروني للمصرف يحاكي الموقع الحقيقي.

ونصحت الدراسة من يتلقى هذه النوعية من الرسائل، بالاتصال بالمصرف الذي يتعامل معه، ومراعاة أن المصارف وشركات الخدمات المالية لن تطلب أبداً تفاصيل مالية شخصية عبر «الإنترنت».

مخطط بونزي

تابعت الدراسة أن من أبسط وأكثر عمليات الاحتيال فاعلية، هو «مخطط بونزي»، الذي استخدمته محافظ وهمية في الدولة، للاحتيال على المستثمرين.

وهو عملية استثمارية احتيالية، تدفع عائدات إلى مستثمرين منفصلين من أموالهم، أو من أموال تم دفعها من قبل مستثمرين لاحقين، بدلاً من أي أرباح فعلية يتم كسبها.

وتتضـمن خـطوات ذلـك المخطط أن يعد المروج المستثمرين بعائدات عالية جداً على استثمارهم، ويؤكد لهم أن العائد آمن تماماً، ليتم استخدام جزء من الأموال المودعة من قبل مستثمرين جدد، لدفع أرباح أو دفعات الفائدة، أي استخدام أموال مستثمرين جدد للدفع لمستثمرين سابقين.

ووفقاً للمخطط، يستمر المحتال في دفع الأرباح بضعة أشهر، حتى يصبح المستثمرون أكثر ارتياحاً للاستثمارات، ليستثمروا المزيد، وقد يبدأ بعضهم في حثّ أصدقاء وأقارب على الاستثمار.

وبينت الدراسة أنه، ونظراً للتدفق الثابت من الأموال في المخطط، فإن عدد المستثمرين ينمو، وقد تنهار عملية الاحتيال، لأن عدد المستثمرين الجدد الداخلين إلى المخطط ليس كافياً لمواصلة دفع أرباح للجميع، أو أن ينفق المحتال الأموال بسرعة كبيرة.

«اليانصيب»

أشارت الدراسة إلى أن عمليات الاحتيال تشمل «اليانصيب»، وفيها يتسلم الضحية خطاباً غير متوقع مرسلاً بالبريد الإلكتروني، يعلمه بفوزه بجائزة في «يانصيب» دولي لم تسبق له المشاركة فيه، وعندما يرد الضحية مطالباً بالجائزة، يطلب منه المحتالون بطريقة مهذبة واحترافية رسوماً مالية لصرف الجائزة.

«ضغط عالٍ»

تمثل خامس الأنواع، بالاحتيال بممارسة (ضغط عالٍ)، وهي عمليات احتيال في الأسهم، يبيع فيها المحتال أسهماً عديمة أو منخفضة القيمة بأسعار متضخمة إلى المستثمرين، وعادة يكون من المستحيل بيع هذه الأسهم بمجرد شرائها.

وفي هذه الحالة يجري الوسيط الذي يعمل عادة من شركة في الخارج، اتصالاً غير مرتب بمستثمر، ويقترح عليه شراء أسهم في شركة محددة، غالباً ما يكون تم الترويج لأسهمها في لوحات الرسائل والمنتديات عبر «الإنترنت»، جزءاً من عملية الاحتيال.

ويستخدم المحتالون خدعاً بديلة، أهمها أن الشركة المصدرة للأسهم المباعة تكون في الأغلب مدرجة في سوق غير سائل، لذلك لا يمكن بيع الأسهم بحرية، أو أن يكون السعر الذي يطلبه المحتالون متضخماً بشكل كبير، أو قد تكون شركة صغيرة وغير مدرجة، يدعي الوسيط أنها تخطط للإدراج، أو تكون الشركة غير قائمة على الإطلاق، ويبيع الوسيط أسهماً في لا شيء قبل أخذ الأموال والهرب.

وأوضحت الدراسة أنه، ولإحكام الأمر، ستعمل الشركة من «نقاط ساخنة»، يمارس فيها ضغطاً عالياً»، مثل إسبانيا، أو سويسرا، أو اليابان، أو برمودا، أو الولايات المتحدة، ليكون المحتالون خارج اختصاص السلطات المحلية، وقد يكون لديهم عنوان مدرج في المملكة المتحدة، واسم يبدو مشهوراً لمنحهم مظهراً من الشرعية. وأضافت أن من التكتيكات الشائعة في عمليات الاحتيال، التي تتم بممارسة ضغط عال، هو إظهار شعور بالعجلة حول الأسهم، مثل إخبار المستثمر بأن قيمة الأسهم سترتفع في أي يوم، ولهذا عليه الاستثمار بسرعة.

احتيال الرسوم المقدمة

نبهت سلطة دبي للخدمات المالية، إلى أن من أحدث عمليات الاحتيال التي شهدها العالم، أخيراً، عمليات احتيال الرسوم المقدمة، ومن أمثلتها الاتصال بالضحية، وطلب المساعدة في تحويل أموال خارج الدولة، مشيرة إلى أنه عادة ما تنشأ عمليات الاحتيال تلك من نيجيريا، ولذلك عرفت باسم «عملية احتيال الخطاب النيجيري».

وقالت إن المحتال يعد الضحية بفائدة أو مكافأة، مقابل المساعدة في تحويل مبلغ نقدي، أو غيره من السلع، ثم يطلب الحصول على تفاصيل الحساب المصرفي، لضمان «التحويل دون عقبات»، للفائدة أو المكافأة. كما يطلب المحتالون، في أحيان، دفع رسوم مقدماً، مثل رسوم الجمارك والضرائب والرشا، لتسهيل التحويل، وتكون هذه الرسوم هي الغرض الحقيقي لعملية الاحتيال، وقد تصل إلى عشرات آلاف الدولارات.

وكشفت السلطة عن أن المحتالين يستخدمون، أحياناً، أسماء منظمات ذات سمعة جيدة، لمنحهم شرعية، مثل إرسال خطاب عبر البريد الإلكتروني يزعم أنه من سلطة دبي للخدمات المالية، أو من المحافظ السابق أو الحالي لمركز دبي المالي العالمي، وتعرض هذه الخطابات منح المستثمرين إمكانية دخول مزعومة إلى أموال «مجمدة».

طباعة