الشرق الأوسط يحتاج إلى 2340 طائرة بقيمة 390 مليار دولار خلال 20 سنة

«بوينغ»: 93 طائرة طلبيات «طيران الإمـارات» و«الاتحـاد»

«طيران الإمارات» من كبرى شركات العالم التي تستخدم «بوينغ 777». من المصدر

أفادت شركة بوينغ الأميركية لتصنيع الطائرات، بأنها تلقت طلبيات لشراء 30 طائرة بوينغ من طراز «777ـإي آر»، من شركة «طيران الإمارات» خلال عام ،2010 ما يرفع إجمالي الطلبيات المتراكمة التي طلبتها «طيران الإمارات» من طائرات بوينغ إلى 48 طائرة، إضافة إلى طلبيات متراكمة لتسليم 45 طائرة لشركة «الاتحاد للطيران»، على مدى الأعوام القليلة المقبلة.

واعتبرت «بوينغ» «طيران الإمارات» من كبرى شركات العالم التي تستخدم طائرة (بوينغ 777) في أسطولها الجوي، كاشفة عن خطط لتعزيز وجودها في منطقة الخليج والشرق الأوسط، من خلال تصنيع بعض مكونات طائراتها في المنطقة، وإقامة تحالفات استراتيجية، على غرار اتفاقية إطار العمل الاستراتيجية واسعة النطاق التي أبرمتها مع شركة «مبادلة» للتنمية التابعة لحكومة أبوظبي.

وقدرت الشركة حاجة دول الشرق الأوسط إلى 2340 طائرة جديدة تبلغ قيمتها نحو 390 مليار دولار على امتداد السنوات الـ20 المقبلة، لتجديد وتوسعة أساطيل الطيران الخاصة بها.

تحالفات استراتيجية

وتفصيلاً، قال نائب رئيس المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في شركة بوينغ للطائرات التجارية مارتي بِينتروت، لـ«الإمارات اليوم»، إن «(طيران الإمارات) تعتبر من كبرى شركات الطيران في العالم التي تستخدم طائرة (بوينغ 777) في أسطولها الجوي الذي يضم 86 طائرة منها حالياً، كما تعتبر الناقلة الجوية الوحيدة التي تستخدم جميع أنواع هذا الطراز»، لافتاً إلى أن «طيران الإمارات» تسلمت أولى طائراتها من هذا الطراز وهي بوينغ «777ـ 200» عام .1996

وأضاف أن «طراز (777ـ إل آر) للمدى البعيد جداً، يتيح لـ(طيران الإمارات)، تسيير رحلات إلى وجهات بعيدة جداً من دون التزود بالوقود، مثل رحلاتها على خط دبي ـ لوس أنجلوس في الولايات المتحدة.

وكشف بِينتروت، أن «(بوينغ) تعتزم تعزيز وجودها في أسواق منطقة الشرق الأوسط، من خلال تصنيع بعض مكونات طائراتها في الشرق الأوسط»، موضحاً أن الشركة تمتلك حالياً فرصة لتوسعة نطاق علاقاتها مع دول في المنطقة، لتجاوز مجرد بيعها منتجات وخدمات، إلى إقامة تحالفات استراتيجية مع أولئك الشركاء، على غرار اتفاقية إطار العمل الاستراتيجية واسعة النطاق، التي أبرمتها مع شركة مبادلة للتنمية في أبوظبي.

وذكر أنه «وبموجب اتفاقية (بوينغ) مع (مبادلة)، فإنها تعتزم طرح مبادرات مفيدة مشتركة في مجال تصنيع المواد المُرَكبَة، الهندسة، الأبحاث التطوير، الصيانة التجارية، الإصلاح والتعديل، الصيانة الإدامة العسكرية، وتنمية الموارد البشرية»، مشيراً إلى أن «بوينغ» تقدر أهمية إبرام اتفاقات تعاون مع شركائها في الشرق الأوسط.

طرز ومتعاملون

وأضاف بِينتروت أن «الأساطيل الجوية لشركات الطيران في الشرق الأوسط، تضم حالياً نحو 446 طائرة بوينغ من مختلف الطرز التي أنتجتها الشركة منذ ستينات القرن الماضي حتى اليوم»، مؤكداً أنها تلقت خلال عام 2010 طلبية من الخطوط الجوية القطرية لشراء طائرتي «777ـ200 إل آر»، ومن الخطوط الملكية الأردنية لشراء ثلاث طائرات «787 دريملاينر»، ومن الخطوط الجوية السعودية لشراء 12 طائرة «777ـ300 إي آر».

تصنيع «بوينغ 777»

ذكر نائب رئيس المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في شركة بوينغ للطائرات التجارية مارتي بِينتروت، أن «الطائرات التجارية آلات معقدة للغاية، ويحتاج تصنيع مكوناتها وتجميعها إلى وقت طويل»، مفصلاً أن طائرة «بوينغ 777» تتألف مثلاً من ثلاثة ملايين قطعة ومكون، ويحتاج تجميع الطائرة الواحدة إلى نحو 51 يوماً، كما تخضع كل طائرة إلى اختبارات طيران لمدة 180 ساعة، أي أكثر بقليل من أسبوع كامل.

ولفت إلى أن «الشركة تعمل نتيجة ذلك، ضمن أطر تسليم زمنية طويلة جداً تمتد إلى بضع سنوات عادة، وهو ما تأخذه الشركات في اعتبارها لدى التقدم بطلبيات الشراء».

وبيّن أن «طراز (بوينغ 787) الذي تلقت الشركة 133 طلبية لتوريده إلى شركات طيران في المنطقة، يتيح القيام بعدد أكبر من الرحلات بين وجهتين، وخدمة خطوط جوية جديدة قصيرة وطويلة المدى من دون توقف»، لافتاً إلى أن «بوينغ 777» والتي تشكل العمود الفقري لأسطول «طيران الإمارات»، تعتبر طائرة المدى البعيد المفضلة في تلك الشركة، بينما يواصل الطراز المستقبلي من طراز «بوينغ 737» الذي طلبت شركة «فلاي دبي» 50 طائرة منه، ترسيخ سمعته، ويعتبر من أنجح الطائرات التجارية في العالم. وأفاد بأن لدى «بوينغ» متعاملين مع طراز «بوينغ 787 دريملاينر» في المنطقة، يستخدمون 133 طائرة منه، وهي شركات: «الاتحاد للطيران»، والخطوط القطرية، و«طيران الخليج»، و«ألفاكو»، و«الملكية الأردنية»، والخطوط السعودية، والعراقية.

يشار إلى أن تاريخ علاقة «بوينغ» بالشرق الأوسط يعود إلى أكثر من 65 عاماً مضت، حين أهدى الرئيس الأميركي الراحل، فرانكلين روزفلت، في عام ،1945 العاهل السعودي الراحل، الملك عبدالعزيز آل سعود، طائرة من طراز «دي سي-3»، ليرسي بذلك أسس أولى شركات الطيران الوطنية في المنطقة.

توقعات مستقبلية

وحول توقعات «بوينغ» لمبيعات الطائرات خلال العام الجاري، قال بِينتروت: «نحن نقدر أن الشرق الأوسط سيحتاج إلى 2340 طائرة جديدة، تبلغ قيمتها نحو 390 مليار دولار على امتداد السنوات الـ20 المقبلة، لتجديد وتوسعة الأساطيل. أما بالنسبة للحجم، فنحن نقدر وجود أسواق لنحو 1000 طائرة ذات ممرين للركاب، مثل الطرازين 787 و،777 أي ما يعادل 43٪ من إجمالي حجم الطلب تقريباً، كما نقدر وجود أسواق لنحو 1100 طائرة أحادية الممرات مثل الطراز المستقبلي من الطراز ،737 أي ما يعادل 47٪ من إجمالي حجم الطلب تقريباً، ونقدر حجم طلب على الطائرات كبيرة السعة بنحو 7٪، وعلى طائرات الخطوط الإقليمية التي يقل عدد مقاعدها عن 90 مقعداً بنحو 3٪ من إجمالي حجم الطلب.

طباعة