«مؤسسة التمويل»: الإمارات الخامسة عالمياً في التسهيلات الضريبية

الإمارات حققت المرتبة الثانية عالمياً في توقيت الاستجابة لدفع الضرائب. تصوير: تشاندرا بالان

حلت الإمارات في المركز الخامس عالمياً في التسهيلات الضريبية للأفراد والأعمال، بعد أن حققت معدلات منخفضة من ضرائب الدخل والشركات، بحسب مؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدولي.

وأشارت المؤسسة خلال تقرير صدر عنها أمس، إلى أنها اعتمدت ثلاثة محاور رئيسة لقياس التسهيلات الضريبية، التي دارت حول سهولة دفع الضرائب، عدد الضرائب المدفوعة، وتوقيت الاستجابة لدفع الضرائب، لافتة إلى أن «الإمارات حلت في المرتبة الخامسة في سهولة دفع الضرائب، بينما تعد الدولة من أقل الدول في نسبة الضرائب، إذ تصل النسبة إلى 14.1٪ من إجمالي العائدات المحققة لتحتل بذلك المركز السابع عالمياً، فيما حلت ثانياً حسب توقيت الاستجابة إلى دفع الضرائب، محققة متوسطاً بلغ 12 ساعة لكل عام».

ولفت التقرير، الذي شمل 183 دولة حول العالم، إلى أن «إجمالي عدد الضرائب المدفوعة في الإمارات تصل إلى 14 ضريبة، تتنوع بين ضرائب الأعمال والشركات، لكنها تدور حول نسب بسيطة وتشجيعية لجذب مزيد من الأعمال، في الوقت الذي يعفي الدخل في الدولة من الضرائب».

وبين أن «دول الخليج قدمت العديد من التسهيلات الضريبية لجذب الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال المتحركة إلى المنطقة لمزيد من مشروعات التنمية، في الوقت الذي ترتفع ضرائب الدخل والأعمال في جميع أرجاء أوروبا».

مشيراً إلى أن «العائدات القوية للنفط والموارد الطبيعية لتلك البلاد دعمت تخليها عن أحد أهم البنود الرئيسة لزيادة الإيرادات العامة».

وأوضح التقرير أن «منطقة الشرق الأوسط سعت بشكل كبير لإنشاء بيئة اقتصادية خالية من الضرائب، خصوصاً في ما يتعلق بضرائب الدخل، والأعمال، مثل منطقة الخليج، خصوصاً أن حكومات المنطقة جاهدت لتطوير سياسات اقتصادية وضريبية تشجع الاستثمار الاجنبي المباشر، إلا أن بعض الدول تحايلت على الإعفاء الضريبي، من خلال ضرائب غير مباشرة، تعددت بنودها».

وبين أنه «أمام دول الخليج تحد كبير، ففي الوقت الذي تقدم تسهيلات ضريبية، عليها أن تنوع إيراداتها، ولا تعتمد على النفط مصدراً رئيساً للدخل، إذ أكد عدد من المؤسسات المالية الدولية إلى ضرورة تنويع الإيرادات لدول المنطقة»، مشيرين إلى أن «غياب مثل هذه السياسات ينضوي على أخطار جمة، في ما يتعلق بقدرة الحكومة على إدارة الاقتصاد، فضلاً عن بنود اتفاقات التجارة الحرة، التي من المتوقع أن تلغي الرسوم الجمركية».

واستطرد أن «الاعتماد على قطاع النفط والغاز مصدراً رئيساً للدخل في منطقة الخليج، من أكثر عوامل إضعاف النظام الاقتصادي، ولا يمكنها الاعتماد على مصدر يخضع لتقلبات الأسعار الدولية، ويجب النظر إليه كمصدر تكميلي للدخل».

وأفاد التقرير بأن «هناك مناقشات حثيثة في دول الخليج لفرض ضرائب جديدة خلال الفترة المقبلة، وتحديداً في ما يخص ضرائب الاستهلاك، إلا أن التباين بين فرض الضرائب والحفاظ على بيئة خالية من الضرائب هو ما يؤخر اتخاذ القرار في فرض مزيد من الرسوم الضريبية».

طباعة