دراسة: 6٪ ارتفاعاً متوقعاً في معدلات الرواتب في الإمارات

توقعت دراسة بحثية ارتفاع رواتب العاملين في القطاع الخاص في الإمارات، بنسبة 6.3٪ خلال العام الجاري، لافتة إلى أن سوق العمل في الدولة لايزال الأكثر جاذبية للمهنيين، إذ يفضل 49٪ من المهنيين العاملين في منطقة الخليج، العمل فيه.

وأشارت الدراسة التي أعدتها شركة «غلف تالنت دوت كوم» المتخصصة في التوظيف تحت عنوان «التوظيف وحركة الرواتب في الخليج»، إلى احتمال تأثير الاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط، وتحديداً في مصر وتونس، في توافر مواهب وكوادر مهنية في الخليج خلال العام الجاري.

وأوضحت أن «أي اضطرابات مستمرة قد تزيد في أعداد المهنيين العرب من المناطق التي تعاني اضطرابات، والذين سيبحثون عن فرص مهنية في الخليج، ما يؤدي إلى ضغط يخفض مستويات الرواتب»، مشيرة إلى أحداث 2006 في لبنان التي نتج عنها هجرة جماعية للمهنيين اللبنانيين إلى الخليج.

وتفصيلاً، أفادت دراسة شركة «غلف تالنت دوت كوم»، بأن «55٪ من الشركات المستطلعة تتوقع ارتفاع التوظيف في الإمارات بنحو 9٪ خلال العام الجاري»، مشيرة إلى أن الإمارات لاتزال تتمتع بشعبية كبيرة متفوقة على دول المنطقة كافة، نظراً لما تتمتع به الدولة من بنية تحتية متفوقة.

وأظهرت أن 72٪ من سكان الإمارات يفضلون البقاء في الدولة، مقارنة بـ59٪ في الكويت، و50٪ في قطر.

وأفادت الدراسة التي استندت إلى آراء 32 ألف مهني، و1400 شركة في دول الخليج، بأن «سوق التوظيف في الخليج تواصل نموها بمعدلات معتدلة، بفضل التعافي الاقتصادي العالمي، وارتفاع أسعار النفط، ومواصلة الحكومات إنفاقها على مشروعات البنية التحتية».

وتوقع 61٪ من الشركات التي تم استطلاعها، زيادة عدد العاملين فيها في عام ،2011 مقارنة بـ9٪ ترغب في خفض عدد العاملين.

ولفتت إلى أن «قطر والسعودية برزتا على رأس قائمة الدول في معدلات زيادة الرواتب عام ،2010 بنسبة 6.8٪ و6.7٪ على التوالي، وجاءت سلطنة عُمان في المركز الثالث بنسبة 6.4٪، والكويت في المركز الرابع بنسبة 5.7٪، فيما شهدت الإمارات والبحرين أقل الزيادات في رواتب القطاع الخاص بنسبة 5.2٪ و4.9٪، على التوالي».

وأكدت أنه «على الرغم من ارتفاع الانفاق الاستهلاكي في المنطقة، فإن قطاع مبيعات التجزئة، شهد أعلى معدل في زيادات الرواتب بنسبة 6.4٪، بينما حصل قطاع التعليم على أقل زيادة بنسبة 3.8٪».

ووفقاً للدراسة، جاءت الزيادات في الرواتب، نتيجة لجهود أصحاب الأعمال للمحافظة على أفضل العاملين، وإلى الطلب المتزايد على الكوادر المهنية الماهرة، إضافة إلى النمو المتواصل في آسيا التي تشكل المصدر الرئيس للمواهب والكوادر المهنية في الخليج.

وبينت أن «مهنيين آسيويين عاملين في الخليج، حصلوا على زيادات في الرواتب أعلى من المعدلات المعهودة، إذ بلغت نحو 6.1٪، مقارنة بـ3.2٪ فقط للمهنيين من دول غربية»، عازياً ذلك إلى ازدياد الفرص المهنية الجذابة في الدول الآسيوية، وارتفاع الرواتب بفضل الاقتصاد الهندي المزدهر.

وكشفت الدراسة أن «سوق العمل في الخليج شهد وجوداً صينياً محدوداً، لكنه ينمو بشكل سريع، إذ يبحث أصحاب الأعمال عن بدائل للعمالة من الهند والفلبين، بينما تفوز شركات صينية، يزداد عددها باستمرار، بعقود كبيرة في مجال التشييد والطاقة في المنطقة، ما سيدفع إلى ازدياد العمالة المطلوبة».

طباعة