«التجارة الخارجية» نمو الصادرات سيفوق 7 أضعاف نمو الواردات

735 مليار درهم تجارة الإمارات الخارجية في 2011

صادرات الإمارات نمت بنسبة 39٪ في .2010 الإمارات اليوم

توقعت وزارة التجارة الخارجية أن تصل قيمة التجارة الخارجية للإمارات إلى 735 مليار درهم، بزيادة قدرها 74 مليار درهم، في عام ،2011 وبمعدل نمو 11.2٪، وأن يفوق معدل نمو إعادة التصدير معدل نمو الواردات بأربعة أضعاف، وأن يفوق معدل نمو الصادرات سبعة أضعاف معدل نمو الواردات.

وأكدت الوزارة أن التجارة مع إيران لاتزال مستمرة ولم تتوقف، على الرغم من الحظر التجاري الدولي المفروض عليها، وأن نشاط إعادة التصدير يتركز حول المنتجات الغذائية، موضحة أن الحظر على إيران يسري فقط على السلع ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج.

يشار إلى أن إحصاءات الوزارة تشير إلى أن تجارة الإمارات مع إيران عام 2010 وصلت إلى 3.6٪ من حجم تجارتها مع العالم.

وأكدت الوزارة أن صادرات الإمارات تتجه إلى 190 دولة، وأن ارتباط الدرهم بالدولار له تأثيره في سعر بيع النفط الخام، إذ ينخفض السعر عن السعر المعلن في حالة انخفاض قيمة الدولار، إلا أن إجمالي الصادرات السلعية لن يتأثر في حال انخفاض قيمة الدولار، لأن سعر الصرف ثابت بين الدولار والدرهم.

 

أنشطة تصديرية

خليجي وعربي

 

قال مدير إدارة التحليل والمعلومات في وزارة التجارة الخارجية، الدكتور مطر أحمد عبدالله، إن «تجارة الإمارات مع دول الخليج محدودة ولا تتجاوز 8٪ من إجمالي تجارتها مع العالم، بينما تبلغ نسبة تجارة الإمارات مع الدول العربية 7٪ فقط»، موضحاً أن «هناك معوقات كثيرة تحد من انسياب التجارة بين الدول العربية، إذ إن بعض الدول العربية لا تعترف بمنتجات جبل علي كمنتجات إماراتية، بل تعتبرها من منتجات المناطق الحرة، فضلاً عن صعوبة تسجيل الأدوية في الدول العربية، إضافة إلى معوقات عامة أخرى، منها معوقات جمركية، وصعوبة الاعتراف بشهادات المنشأ الإلكترونية، ودعاوى إغراق».

وقال مدير إدارة التحليل والمعلومات في وزارة التجارة الخارجية، الدكتور مطر أحمد عبدالله، في محاضرة ألقاها، مساء أول من أمس، بعنوان «التجارة الخارجية للإمارات التطورات والمستقبل»، إن «من المتوقع خلال العام الجاري نمو قيمة أنشطة إعادة التصدير المحلية إلى 177 مليار درهم، بزيادة 30 ملياراً عن عام ،2010 وبمعدل نمو 20.1٪؛ كما أن من المتوقع زيادة قيمة الصادرات إلى 88 مليار درهم، بزيادة 23 مليار درهم، وبمعدل نمو 35.4٪، ونمو الواردات إلى 470 مليار درهم بزيادة 22 مليار درهم وبمعدل نمو 5٪، وأن تنعكس كل تلك المعدلات من النمو على إجمالي التجارة الخارجية للدولة، لترتفع إلى 735 مليار درهم».

وتابع أن «الانخفاض في بنود الواردات يتوافق مع الأوضاع الاقتصادية العالمية، خصوصاً في قطاع التشييد والبناء، إذ انخفضت الواردات الإماراتية من الحديد والصلب بمفرده بقيمة 33 مليار درهم، وهذا يعد طبيعياً في ظل أن الإمارات كانت المستورد الرئيس لحديد التسليح على مستوى العالم على مدى الخمس سنوات الماضية».

ولفت إلى «حدوث انخفاض في عجز الميزان التجاري بنسبة 31.3٪ عام ،2010 محققاً وفراً للاقتصاد المحلي بقيمة 107 مليارات درهم، وهذا لم يتحقق منذ فترة طويلة، وهو ما يعد انعكاساً إيجابياً للأزمة المالية العالمية على اقتصاد الدولة قد لا تستطيع كثير من سياسات ترشيد الواردات أن تحققه في سنوات».

وقال إن «الإمارات تعد من الدول ذات الانفتاح التجاري الكبير، إذ وصلت نسبة التجارة الخارجية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 173٪ خلال عام ،2009 ما يشير إلى مدى الترابط مع الاقتصاد العالمي».

وذكر عبدالله أن «تقرير ملامح التجارة السنوي لمنظمة التجارة العالمية لعام 2010 اعتبر أن الإمارات تعد من أهم 20 دولة مصدّرة على مستوى العالم، إذ تبوأت الدولة مراكز متقدمة، فجاءت في المرتبة 19 عالمياً في حجم صادرات التجارة السلعية بقيمة 175 مليار دولار؛ وعلى جانب الواردات، جاءت في المرتبة 24 في حجم الواردات السلعية، بما قيمته 140 مليار دولار».

إسهامات غير نفطية

وقال إن ارتفاع نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية إلى نحو 66٪ في عام ،2009 جاء مدعوماً بقوة الانفتاح على الاستثمار الضخم في مجالي السياحة والتجارة الخارجية، ما ساعد على تحقيق نمو اقتصادي ملحوظ نجم عنه تحول الإمارات من واحة نفطية إلى مركز مالي دولي في المنطقة وملاذ مفضل لرؤوس الأموال العالمية.

ولفت إلى أن «قطاع التجارة الخارجية يعد من أهم القطاعات الاقتصادية ذات المساهمة الفعالة في تحقيق معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ بلغت نسبة مساهمته في الناتج 15.2٪ في عام 2009»، مشيراً إلى أن «زيادة معدلات التجارة الخارجية للسلع غير النفطية ارتفعت من 36 مليار دولار في عام 2000 إلى 181 مليار دولار في عام ،2009 بمعدل نمو أكثر 400٪».

وأكد أن «البيانات تشير إلى تحقيق التجارة الخارجية معدلاً للنمو بلغ 11.1٪ عام 2010 نتيجة نمو الصادرات بنسبة 39٪، وهو معدل يقترب من معدلات نمو ما قبل الأزمة المالية، وفي ما يتعلق بإعادة التصدير حقق القطاع نمو بلغت 18.5٪، والواردات بنسبة 5٪»، مبيناً أن «نمو حجم الواردات مؤشر إلى زيادة حجم الطلب المحلي، الذي ينتج عن عوامل من أهمها تلبية متطلبات النمو في مكونات الناتج المحلي الإجمالي، كما أن النمو في قيمة إعادة التصدير يعد مؤشراً إلى تحسن العوامل الاقتصادية الخارجية للشركاء التجاريين بالدرجة الأولى، ما يدفع إلى توقع مزيد من النمو في الطلب المستقبلي».

وقال عبدالله إن «هناك عدداً من الدلائل على ارتفاع مستوى المعيشة، منها على سبيل المثال ارتفاع قيمة الواردات من السفن والقوارب العائمة بقيمة 2.8 مليار درهم، على الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية».

طباعة