شركات العقار الإماراتية العاملة في مصر قلقة إزاء الاضطرابات

«أب تاون كايرو» أحد مشروعات «إعمار» في مصر. أرشيفية

أعربت شركات تطوير عقارية إماراتية، عاملة في مصر، عن قلقها إزاء أحداث الاضطرابات التي تشهدها مصر حاليا، مشيرين إلى أن هذه الأحداث ستترك آثارها في الأوضاع الاقتصادية في كل الأحوال، إلا أنه من الصعوبة الآن التكهن بما ستؤول إليه أوضاع السوق العقارية في البلاد، وما ينتظر مشروعاتهم العقارية.

«أرابتك»

صعوبة في استيراد مواد «تكسية» مصرية

أحمد الشربيني ــ دبي / قال مسؤولو شركات مقاولات محلية، إن شركات ستتجه إلى استخدام بدائل مواد تكسية أرضيات وجدران مصرية المنشأ، في ظل مواجهة صعوبات في الاستيراد حالياً، نظراً للاضطرابات التي تشهدها مصر.

وأوضحوا أن «مواد التكسية مصرية المنشأ، التي تشمل الرخام والسيراميك، شائعة الاستخدام لدى عدد من شركات المقاولات المحلية، التي ستتجه حالياً لاعتماد البدائل المحلية والخليجية، إضافة إلى الأوروبية والصينية المنشأ». وقال المدير العام في شركة «أربكو للمقاولات»، المهندس محمد عوف، إن «هناك صعوبات في استيراد مواد التكسية المصرية المنشأ، التي كانت تستعملها شركات مقاولات بكثرة، لتوافر عنصري الجودة والأسعار المنخفضة فيها»، لافتاً إلى أن «صعوبة التوريد بسبب الاضطرابات في مصر لن تتسبب في حدوث انعكاسات سلبية في ظل توافر منتجات بديلة محليا».

من جانبه، قال مهندس المواقع في شركة «دالي»، محمد علي، إن «شركات للمقاولات تجد صعوبة حالياً في الحصول على مواد تكسية الأرضيات والجدران من السوق المصرية»، لافتاً إلى أنه «على الرغم من شيوع استخدام تلك المواد، إلا أنه يظل محدوداً مقارنة باستخدام المواد المماثلة محلية المنشأ أو المستوردة من أوروبا». وقال المدير التنفيذي في شركة «جيسكوم» للمقاولات، أحمد عبدالعزيز، إن «شركات المقاولات ستتجه لاستخدام منتجات بديلة للرخام والسيراميك المصري بعد مواجهة صعوبات في استيراد كميات منه حاليا»، مشيراً إلى أن «أبرز البدائل المتوافرة في القطاع من منشأ صيني ومحلي وعماني».

وتفصيلاً، قال المدير المالي لشركة «أرابتك العقارية»، زياد مخزومي، إن «تطورات الأحداث التي تشهدها مصر، في الوقت الراهن، ستترك آثارها في الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وكذلك في الشركات العاملة.

وأشار إلى أن تأثيرات الاضطرابات في مشروع «الجنائن المعلقة»، الذي تطوره الشركة في مصر محدودة، إذ لايزال المشروع في مراحله الأولى، ولم يصل إلى مراحل متطورة تؤثر فيها الأحداث».

ولفت إلى أن «ما تشهده البلاد من أحداث ستترك آثارها في الأوضاع الاقتصادية عموماً، وفي القطاعين المصرفي والاستثماري»،

وذكر أن «هذه الأوضاع ستجعل المستثمرين أكثر حذراً عن ذي قبل، خصوصاً في ما يخص الاستثمارات الجديدة».

وبين أن «هناك عدداً ضخماً من الشركات العالمية العاملة في مصر، في العديد من القطاعات، وهذه الشركات لن يتم التفريط في حقوقها، لكن الوضع الأمني والاقتصادي الذي ستؤول إليه الأحداث سيكون المحك الرئيس الذي يحدد وضع الشركات».

وكانت «أرابتك للمقاولات» فازت بعقد بناء مشروع «الجنائن المعلقة» في مصر، الذي تطوره مجموعة «عامر القابضة» المصرية بقيمة 195 مليون درهم، وتبلغ مدته 14 شهراً، ويتكون المشروع من ستة مبانٍ سكنية تحتوي على 726 شقة، إضافة إلى منتجع متعدد الخدمات بمساحة 2.2 مليون متر، يطل على البحر الأحمر، ويضم ملعب غولف».

«إعمار»

من جانبه، قال المتحدث الرسمي لشركة «إعمار العقارية»، التي تمتلك مشروعات عدة في مصر، إن «من الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأوضاع الاقتصادية في مصر، إثر أحداث الاضطرابات السياسية الحالية»، مشيراً إلى أن «الشركة ترقب عن كثب الأوضاع الجارية، لمعرفة وضعية استثماراتها المقدرة بمليارات دولار».

وأضاف أن «الشركة لديها استثمارات في 18 دولة حول العالم، لكنها تعد المشروعات المصرية من أبرز هذه الاستثمارات، كونها استثمارات ذات عائد ربحي قوي متوقع للشركة، فضلاً عن ضخامة المشروعات المزمع تسليمها خلال الفترة المقبلة».

وتعد شركة إعمار مصر للتنمية، صاحبة أكبر محفظة استثمارية أجنبية مباشرة في القطاع العقاري في مصر، إذ تبلغ القيمة الإجمالية لاستثماراتها نحو 5.8 مليارات دولار. وتقوم الشركة ـ المملوكة بالكامل لـ«إعمار العقارية» الاماراتية ـ حالياً بأعمال التطوير في خمسة مشروعات ضخمة بالسوق المصرية، هي «أب تاون كايرو»، و«مراسي»، و«ميفيدا»، و«بوابة القاهرة»، إضافة إلى مشروع تطوير «مدينة الشيخ خليفة بن زايد» السكنية في مصر.

«دريك آند سكل»

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم شركة «دريك آند سكل» العقارية، التي تطور مشروع تنفيذ أعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية لمشروع «كورنيش النيل» في مدينة القاهرة، الذي تبلغ قيمته 465 مليون درهم، إن «الشركة تراقب بحذر الوضع في مصر».

وأضاف أن «الشركة تعد مشروعاتها في مصر من أهم الأعمال، لاسيما أن هذا البلد يشهد حالياً نمواً متزايداً في قطاعي السياحة والضيافة، ويمثل سوقاً واعدة للمقاولين المتخصصين، من شأنها أن توفر العديد من الفرص المربحة في مجال البناء والتشييد».

طباعة