بعد تراجعها 15٪ في الربع الأخير

إيجارات المساحات الصناعية والمخازن إلى استقرار في 2011

جودة الوحدات الصناعية وموقعها محددان لأسعارها. أرشيفية

توقع خبراء وعقاريون أن تظهر أسعار إيجارات المساحات الصناعية والمخازن استقراراً خلال الربع الأول من العام الجاري، بعد أن سجلت تراجعاً بلغ نحو 20٪ خلال الربع الأخير من عام ،2010 لافتين إلى أن القطاع سجل أعلى تراجع في دبي، مقارنة بإيجارات كل من الوحدات التجارية والمساحات المكتبية.

وعزو الاستقرار المتوقع إلى ارتفاع حجم الطلب على تلك المساحات، خلال الفترة الماضية، بعد عودة جزئية للنشاط الصناعي والتجاري، فضلاً عن رغبة العديد من الشركات ـ لاسيما العالمية ـ في الارتقاء بمرافقهم اللوجستية والانتقال إلى مبانٍ أعلى جودة، مشيرين إلى أن الموقع والجودة لعبت دوراً مهماً في تحديد ملامح الأسعار ومعدلات التراجع، إضافة إلى توافر الخدمات اللوجستية والقرب من منافذ الدولة.

استقرار

وتفصيلاً، قال مدير التقييم والاستشارات الاستراتيجية في شركة «كلاتونز» للأبحاث والاستشارات العقارية، إحسان خرّوف، إن «معدلات التراجع الحاد التي شهدتها أسعار إيجارات القطاع الصناعي واللوجستي العام الماضي، بدأت إظهار مزيد من الاستقرار في نهاية الربع الأخير من العام الماضي»، عازياً ذلك إلى «عودة الطلب على الأراضي الصناعية والمخازن الجاهزة، وسط معدلات سعرية مقبولة».

وأشار إلى أن «توافر مساحات صناعية وتخزينية عالية الجودة، ذات مرافق لوجستية جيدة، خصوصاً في دبي، زاد من حجم الطلب الذي يشهده القطاع، ومن المتوقع أن يستمر الطلب في النمو بوتير أعلى مما هو عليه الآن خلال العام الجاري، إلا أن التركيز سيكون على المخازن عالية الجودة، والقريبة من المنافذ البحرية والجوية».

ولفت خرّوف إلى أن «انخفاض إيجارات المساحات الصناعية والتخزينية سيعزز النشاط في القطاع، الأمر الذي يسمح للشركات بالانتقال إلى مبانٍ بالمواصفات التي ترغب فيها، والتي تتلاءم مع طبيعة عملها، فضلاً عن رغبة العديد من الشركات، خصوصاً العالمية منها، للارتقاء بمرافقها اللوجستية والانتقال إلى مبانٍ أعلى جودة».

وبين أن «أسعار إيجارات المخازن الجاهزة انخفضت نحو 20٪ خلال الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بالربع السابق، في حين سجلت أسعار إيجارات الأراضي المفتوحة ارتفاعاً بنحو 6٪ خلال الفترة نفسها، مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي».

الموقع والجودة

من جانبه، قال المدير العقاري في شركة «بالحصا للعقارات»، ماجد الآغا، إن «أسعار إيجارات المناطق الصناعية والمخازن سجلت استقراراً نسبياً خلال الربع الأخير من العام الماضي، متجاوزة الانخفاضات التي سجلتها منذ بداية العام»، لافتاً إلى أن «الفترة الماضية شهدت طلباً على الوحدات ذات الجودة والخدمات العالية».

وأشار إلى أن «الموقع والجودة لعبا دوراً مهماً في تحديد أسعار الوحدات ومعدلات التراجع التي سجلتها في الماضي، فهناك العديد من المناطق التي سجلت انخفاضاً ضعيفاً، فيما تراجعت مناطق عدة بمعدلات أكبر من متوسط السوق».

وأوضح آغا أن «قلة فرص الانتقال للشركات القائمة، للحفاظ على العلامة التجارية المرتبطة بالموقع قللت من حجم الشواغر، وحدت من حركة الانتقال الكبيرة للاستفادة من تراجع الأسعار خلال فترات الانخفاض، ما دفع السوق إلى إظهار مزيد من الاستقرار والتماسك، وحد من حجم التراجعات التي سجلتها بداية العام الماضي».

عودة النشاط

من جهته، أوضح مدير مكتب «الهدف» للوساطة العقارية، محمد الإبراهيم، أن «إيجارات الوحدات الصناعية تراجعت بنحو 15٪ خلال الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بالربع السابق»، متوقعاً أن تشهد استقراراً خلال العام الجاري، خصوصاً في ظل عودة جزئية للنشاط الصناعي والتجاري خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن «تراجع إيجارات الوحدات الصناعية والمخازن هو الأعلى في دبي، مقارنة بإيجارات كل من الوحدات التجارية والمساحات المكتبية»، لافتاً إلى أن «سعر إيجار القدم المربعة الواحدة للوحدات الصناعية، تراجع ليصل إلى 30 درهماً». وكشف أن «حجم الطلب على المساحات الصناعية والمخازن شهد ارتفاعاً خلال الفترة الماضية، للاستفادة من تراجع الأسعار، فضلاً عن التمتع بما تقدمه المساحات الجديدة عالية الجودة»، مشيراً إلى أنه «ليس في إمكان الكثير من الشركات الانتقال أو التغيير للحفاظ على الموقع، إلا أن توافر الخدمات اللوجستية والقرب من منافذ الدولة بات أكثر جاذبية مع تدني مستوى الإيجارات».

طباعة