بنوك تخصم رسوم تأمين على القروض الشخصية دون إبلاغ متعامليها

اكتشف متعاملو بنوك عاملة في الدولة خصمها مبالغ مالية من حساباتهم المصرفية من دون إبلاغ مسبق، بدعوى تقديم خدمة التأمين على القروض الشخصية.

وقالوا إن «البنوك خصمت مقابل التأمين على تلك القروض، على الرغم من مرور سنوات على حصولهم على قروضهم وسدادهم الأقساط في الموعد المحدد».

وتفصيلاً، قال المتعامل حسام الدين مصطفى، إنه «اكتشف في 11 يناير الجاري أن البنك خصم من رصيده 675 درهماً تحت بند (رسوم تأمين القرض الشخصي)، الذي حصل عليه قبل أربع سنوات، والتزم سداد أقساطه الشهرية بانتظام من دون أي تأخر»، وأضاف «عندما اتصلت بمركز الاتصال التابع للبنك أوضحت للموظف أن البنك فرض رسوم تأمين على قرضي، على الرغم من أن مدة السداد اقتربت من نهايتها، إذ إن المبلغ المتبقي فيه يصل إلى ثلث قيمة القرض الأصلي مع فوائده الكاملة عن مدة ست سنوات، فتفهم الأمر، وبالفعل تم رد المبلغ بعد ثمانية أيام»، مشيراً إلى أنه «اضطر إلى الاستدانة من صديق لإيداع مبلغ التأمين الذي تم خصمه في الحساب، لعدم ارتداد شيك الإيجار المستحق عليه في منتصف يناير الجاري».

من جهته، قال نائب الرئيس التنفيذي لمصرف عجمان، محمد أميري، إن «تقديم البنوك عموماً خدمات تأمينية للمتعاملين يمثل فائدة لجميع الأطراف، إذ تشترط البنوك على شركات التأمين التي تتحالف معها توفير الخدمة للمتعاملين مع البنوك بسعر تفضيلي، إضافة إلى أن هذه الخدمات تُكسب البنوك ميزة تنويع مصادر الدخل».

وأشار إلى أن «زيادة التحالفات بين البنوك وشركات التأمين في الفترة الأخيرة جاءت بسبب زيادة المنافسة في قطاع التامين، ورغبة من شركات التأمين ذاتها في زيادة قاعدة عملائها، والاستفادة من اتساع قاعدة متعاملي البنوك».

وأكد مستشار التأمين والاستثمار رئيس شركة «غلف انشورانس كونسلتنغ»، صلاح الحليان، إن «فرض البنوك أنواعاً معينة من التأمين على المتعاملين من دون إخطار مسبق، أمر غير سليم»، مضيفاً أن «البنوك كان يجب عليها أن تبلغ المتعامل بنوعية التأمين وأهميته له، وهل هو تأمين ضد الوفاة أم ضد العجز عن السداد، وذلك حتى يدرك المتعامل مزايا الخدمة ويقبلها أو يرفضها منذ البداية».

طباعة