أبرزها رسم لإخلاء الشقة عند انتهاء العقد.. و«عمولة» سنوية لمكاتب الوساطة

«بنود إذعان» ترفع إيجارات الشقق

أضاف مُلاك بنايات اشتراطات وبنوداً «غريبة» في عقود الإيجار، يدور معظمها حول فرض غرامات مالية ورسوم إضافية، وفق شكاوى مستأجرين، أشاروا إلى أن «بنود الإذعان الجديدة» ترفع أسعار الإيجار فعلياً أكثر من السعر الأصلي بآلاف الدراهم، في محاولة لتعويض خسائر تراجع الأسعار، وتساءلوا عن مدى قانونية تلك البنود، وما إذا كانت تتم مراجعتها من قِبل الجهات المختصة بتسجيل العقود وفض النزاعات.

ولفتوا إلى أن من أبرز الرسوم الغريبة التي واجهوها رسماً لإخلاء الشقة بعد انتهاء مدة عقدها، وكذا فرض رسوم عمولة سنوية لمكاتب الوساطة، وارتفاع قيمة الضمان، إضافة إلى المبالغة في خصم الأموال من قيمة الضمان في حال لم يتم تسليم الشقة على الوضع الذي سلمت عليه، حتى لو كانت تتطلب إصلاحاً بسيطاً.

واعتبر خبراء وعقاريون أن هذه البنود توضع بالأساس لحماية المُلاك، إضافة إلى حفظ السوق من الخروج السريع للمستأجرين في حال تراجع الأسعار، لافتين إلى أن الجهات المعنية بمراجعة عقود الإيجار لا تهتم كثيراً بمثل هذه البنود، إذ إن العقد شريعة المتعاقدين، والإكثار من هذه البنود يرجع إلى التغيير المستمر في أوضاع السوق العقارية، ما يدفع المُلاك إلى وضعها تحسباً لهذه التغيرات. فيما قالت جهات حكومية معنية إنها تسجل العقود شرط ألا تتعارض مع القوانين، مؤكدة السماح لطرفي التعاقد بوضع شروط بالتراضي بينهما، مثل طبيعة استخدام المبنى، وتحديد مبلغ التأمين، وتحديد مسؤولية الصيانة، وفي حال حدوث خلاف يتم الرجوع إلى اللجنة القضائية لفض المنازعات، للنظر في كل حالة على حدة.

وتفصيلاً، قال المستأجر عبدالحي أحمد، إنه اتفق مع المالك على استئجار شقة وحدد قيمة الإيجار وأهم الشروط، «لكن عند توقيع العقد فوجئ بأن هناك ملصقاً تم وضعه على العقد يتضمن كثيراً من البنود غير المقبولة، ومعظمها ينص على دفع غرامات في العديد من الحالات، لأجد في نهاية المطاف أن إيجار الشقة يزيد على الواقع بنحو 5000 درهم، مثل المطالبة بالتأمين والتصليح والنظافة، وغيرها من البنود».

من جهته، قال المستأجر شريف حشاد، إنه «استأجر شقة من شركة لإدارة العقارات تابعة لأحد بنوك أبوظبي، وعند انتهاء العقد وإبلاغهم قبل الموعد المحدد بشهرين كما تنص بنود العقد، فوجئ بخصم مبلغ 1000 درهم رسوم إخلاء».

وأكد المستأجر عبدالمنعم بدر، أنه «صادف كثيراً من الشقق في بنايات عدة، تتضمن عقودها شروطاً كثيرة في مناطق متفرقة وبأشكال مختلفة، فمنها ما يفرض عمولة سنوية لمكتب وساطة تابع لمالك البناية، وأخرى تدور حول تسليم الشقة في حالة مشابهة لما كانت عليه وقت تسلمها، وهذه مقولة فضفاضة، تلزمك بدفع مبلغ التأمين بالكامل، أو في أفضل الأحوال معظمه».

من جانبه، قال مدير شركة «بيت الاستثمار» العقارية، عصام النعيمي، إن «عقود الإيجار لا يمكنها أن تتضمن أي بند ينص على دفع رسوم لانتهاء عقد، نظراً إلى عدم قانونية البند، وتنافيه مع الأعراف والتقاليد المتبعة في العقود، لذلك يلجأ البعض إلى الالتفاف، من خلال بنود فضفاضة أخرى، للحصول على رسوم إضافية».

وقال مدير شركة «عوض قرقاش» للعقارات، رعد رمضان، إن «البنود الإضافية التي يضعها المُلاك وأصحاب البنايات في عقود الإيجار قانونية، خصوصاً أن العقود التي تصدرها الجهات المسؤولة تؤكد البنود الرئيسة للعقد، وتترك مساحة فارغة لوضع الملاحظات والبنود الأخرى، ما يمنح هذه البنود الصفة القانونية»، لافتاً إلى أن «العقد شريعة المتعاقدين، وعلى الطرفين الرفض أو القبول».

طباعة