أوقفت 14 طياراً وفنياً «أجنبياً» عن العمل لارتكاب مخالفات تهدّد سلامة الركاب

«الطيران المدني» تمنع 41 مـشغّلاً جوّياً من دخول أجواء الدولة في عامين

إجراءات «الطيران المدني» تهدف إلى عدم تعريض حياة المسافرين للخطر. أرشيفية

حظرت الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة على 41 مشغلاً جوياً أجنبياً دخول الأجواء الإماراتية، 19 مشغلاً جوياً منهم في عام ،2010 و22 مشغلاً جوياً في عام ،2009 مشيرة إلى السماح لمشغلين اثنين بمعاودة العمل بعد استجابتهما لتعليماتها.

وأكدت أنها أوقفت 14 شخصاً من طيارين، ومهندسي طيران، وأفراد أطقم مراقبة جوية حاملين رخص الطيران المدني يعملون لدى شركات طيران أجنبية، عن العمل، لارتكاب مخالفات جسيمة تهدد أمن وسلامة ركاب الطائرات في الدولة، من بينها حالات تزوير، وسُكر (ارتفاع نسبة الكحول في الدم)، لافتة على أنها أنشأت قاعدة بيانات متكاملة خاصة بجميع المشغلين الجويين العاملين في الدولة.

وحذّرت من أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق أي مُشغل جوي يخالف التعليمات المعمول بها في الدولة، مؤكدة أنه لا يوجد عمر افتراضي معين للطائرات، يتم بعده منعها من الطيران في أجواء الدولة.

حظر شركات طيران

وتفصيلاً، قال المدير العام لهيئة الطيران المدني، سيف محمد السويدي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «الهيئة حظرت نشاط شركات طيران من دول محددة بشكل كامل، نظراً لعدم كفاءة سلطة الطيران المدني في تلك الدول، وعدم قيامها بالدور المنوط بها، ما يثير مخاوف بشأن مدى توافر إجراءات السلامة والأمن على الطائرات، وكفاءة أطقم الملاحة الجوية من تلك الدول»، لافتاً إلى أن بعض الدول تعاني فقراً مدقعاً، أو حرباً أهلية طاحنة منعتها من ممارسة دورها كما ينبغي، وفقاً لنظم السلامة والأمن الدولية المتبعة في العالم.

وأوضح أن «الهيئة حظرت خلال عام ،2010 نشاط مشغلين جويين أجانب لا تقوم هيئات الطيران المدني في دولهم بالتفتيش عليهم، وعلى الطائرات التي يستخدمونها، نظراً لأنها تعمل خارج حدودهم فقط، فيما لم يتم السماح لها بالعمل داخل الدولة، بعد أن ثبت وجود مخالفات جسيمة لنظم الطيران المدني لديهم، ما يطرح مخاوف من عدم الكفاءة، ومخالفة قوانين الطيران المدني في الدولة».

وأضاف أن «الهيئة تتولى التفتيش على الطائرات الأجنبية في مطارات الدولة بشكل دائم، إذ تنظم حملات تفتيشية مفاجئة لاكتشاف أي مخالفات»، مفصلاً أنه في حال اكتشاف مخالفات جسيمة، أو ما يعرف بمخالفات من الدرجة الأولى، فإنه يتم وقف الشركة عن العمل في الدولة فوراً.

وكشف السويدي أن «الهيئة سمحت لمُشغلين جوييّن أجنبيين بالطيران مجدداً في أجواء الدولة خلال عام ،2010 بعد أن استجابا لطلبات الهيئة، واتخذا إجراءات كفيلة بتحسين عملهما، والالتزام بقوانين الطيران المدني في الدولة، بينما تم الاستمرار في منع 17 مشغلاً جوياً آخر من التحليق في أجواء الدولة، إضافة إلى منع 22 مشغلاً جوياً من دخول أجواء الدولة عام .2009

مخالفات طيارين وفنيين

أكد السويدي أن «الهيئة أوقفت كذلك نشاط 14 طياراً، ومهندساً، ومراقباً جوياً أجنبياً خلال عام ،2010 ومنعت دخولهم أجواء الدولة، لأسباب عدة، أبرزها ارتكاب حوادث جوية متكررة، ووجود أسباب طبية تمنع استمرارهم في الطيران، وقيادتهم طائرات وهم في حالة سُكر، واكتشاف تزوير في رخص طيران، ووقوع مخالفات في عمليات الصيانة، ما يعرض حياه الركاب إلى خطر جسيم».

ولفت إلى أن «الهيئة تعمل بين فترة وأخرى تحاليل طبية للطيارين، تستهدف قياس نسبة الكحول في الدم، والتأكد من أنها في الحدود الآمنة والمقبولة دولياً»، موضحاً أن الطيار يُمنع من الطيران في أجواء الدولة في حال زيادة تلك النسبة.

وقال إن «شركات الطيران تقوم كذلك بشكل دوري بقياس نسب الكحول في دم الطيارين التابعين لها».

وأفاد السويدي بأن «الهيئة أنشأت قاعدة بيانات متكاملة خاصة بجميع المشغلين الجويين العاملين في الدولة، وتُحدثها باستمرار للتعرف إلى مدى كفاءتهم، وبيان أنواع الطائرات المستخدمة، والمشكلات التي تتكرر، سواء على الصعيد الشخصي من أطقم الملاحة، أو فنية من الطائرات نفسها».

وأشار إلى أن «الهيئة تتـبع نظام التبليغ عن الحوادث البسيطة، مثل الاصطدام بسيارات على الأرض، أو حدوث خلل بسيط في الطائرة، ما يمنعها من الهبوط بسلام، للتعرف إلى المشكلات التي تواجه عمليات الطيران، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرارها».

وأكد حرص الهيئة من خلال دعم فرق عملها، وجهازها التفتيشي على ضمان توافر أعلى معايير الأمن والسلامة المعمول بها دولياً للطائرات التي تحلق في أجواء الدولة، محذراً من أن «الهيئة لن تتردد، كونها الجهة الرقابية المسؤولة عن قطاع الطيران المدني في الدولة، في اتخاذ أي إجراءات في المستقبل، تجاه أي مشغل جوي، أو أطقم الطائرات في حال انتهاك التعليمات المعمول بها في الدولة، أو الإخلال بأي من معايير الأمن والسلامة».

عُمر افتراضي

بيّن السويدي أنه «لا يوجد عمر افتراضي معين للطائرات، يتم بعده منعها من الطيران في أجواء الدولة، موضحاً أن هناك طائرات حديثة، إلا أنه لا تتم صيانتها بشكل دوري، ما يؤدي إلى منعها من دخول أجواء الدولة، بينما توجد طائرات قديمة من حيث سنة الصنع، لكنها في حالة جيدة تمكنها من الطيران سنوات طويلة وتتم صيانتها بشكل دوري وجيد».

وقال إن «مصانع الطائرات في العالم تضع لكل طائرة عمراً افتراضياً، فيما تقوم الهيئة بمراقبة المشغل الجوي للتحقق من صلاحية الطائرات للطيران، وفقاً للخطة التي وضعها المصنع، وعدم قيامها بالطيران بعد هذا التاريخ». يشار إلى أن الهيئة علقت عمليات طائرة من طراز «دي سي 863 إف» في نوفمبر الماضي، لقيامها بعمليات صيانة، والتوقف في مطار في الدولة من دون إذن منها، كما تم تعليق نشاط طائرة من نوع «دي سي 9» لأمور تتعلق بالسلامة والأمن، وإيقاف طائرة ثالثة لمخالفتها التعليمات الجوية المعمول بها في الدولة، فضلاً عن إيقاف طائرة رابعة لقيامها بعمليات جوية في الإمارات من دون ترخيص صادر من الدولة.

طباعة