بعد أن راوحت بين 7 و10٪ قبل عامين

أسعار التأمين الشامل تتراجـع إلى 3٪ من قيمة المركبة

المنافسة الشديدة بين شركات التأمين دفعتها إلى خفض الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة. تصوير: دينيس مالاري

قال مديرون وعاملون في قطاع التأمين وتقدير الخسائر والأضرار، إن أسعار التأمين الشامل على المركبات لامست نسبة 3٪ من قيمة المركبة، للتصليح خارج الوكالة في ظل التنافس بين الشركات على أكثر القطاعات التأمينية نشاطاً، لافتين إلى أن خريطة الأسعار تغيرت كلياً عن السابق.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم» أن دخول شركات جديدة في السوق أسهم في تراجع الأسعار، مشيرين إلى أنه على الرغم من الأسعار المنخفضة أصلاً، إلا أن شركات التأمين تضيف للوثيقة العديد من الخدمات في إطار المنافسة.

ولفتوا إلى أن أسعار التأمين على سيارات الدفع الرباعي والرياضية لدى بعض الشركات بلغت 3٪، بينما وصلت بالنسبة للسيارات العادية إلى 2.5٪، موضحين أن هناك فرقاً كبيراً في الأسعار بالنسبة للتصليح داخل الوكالة أو خارجها.

 

تغيير كلي

وتفصيلاً، قال المدير العام لشركة «وايت لو» لتقدير الخسائر والأضرار، يوسف جبور، إن «أسعار التأمين الشامل للمركبات الرياضية في فترة استقرار السوق وقبل نحو عامين، كانت تراوح بين 7.5 إلى 10٪ من قيمة المركبة، على حسب الفئات العمرية للسائقين وخبراتهم، أما السيارات الفارهة والباهظة الثمن، فكانت أسعارها تصل إلى 7٪، مقابل ما يراوح بين 3.5 و5٪ بالنسبة للمركبات العادية».

وتابع «إلا أن خريطة الأسعار تغيرت كلياً في الوقت الحالي، إذ باتت النسبة لسيارات الدفع الرباعي والرياضية لدى بعض الشركات تبلغ نحو 3٪، وبالنسبة للسيارات العادية فإنها وصلت إلى 2.5٪»، لافتاً إلى أن «هذه الأسعار رفعت من نسب المخاطرة في قطاع التأمين على المركبات».

وأكد أن «عمولة الوسطاء تراوح بين 10 و15٪ من قيمة القسط، وهذا يعني مزيداً من التراجع في عوائد شركات التأمين مع الأسعار المخفضة التي تقدمها»، مضيفاً أن «دخول شركات جديدة في السوق أسهم بالدرجة الأولى في تراجع الأسعار، بعد أن حاولت الاستحواذ على حصة لها من السوق».

وأشار جبور إلى أن «الأسعار في وضعها الحالي وصلت إلى القاع، ومن غير الممكن أن تتراجع إلى ما دون ذلك»، موضحاً أن «هامش الربح بات يتضاءل بشكل كبير لدى بعض الشركات».

وذكر أنه «على الرغم من أن الأسعار الحالية منخفضة، إلا أن شركات التأمين تضيف للوثيقة العديد من الخدمات في إطار المنافسة، تتمثل في المساعدة على الطرقات في حال نفاد الوقود أو تبديل الإطارات المعطوبة، أو المساعدة في حال حصول عطل مفاجئ للسيارة»، مضيفاً أن «شركات أخرى تمنح متعامليها سيارة بديلة في حال الحوادث والأعطال، مقابل زيادة بسيطة في قيمة القسط».

وذكر أن «هناك شركات توفر تغطية كاملة للزجاج الأمامي للمركبة مقابل نسبة بسيطة، خصوصاً أن الوثيقة الأساسية تغطيها، لكن مقابل نسبة تحمل يدفعها العميل من إجمالي تكاليف الصيانة للزجاج».

وشدد على أهمية «تعديل الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات، في ظل تغير نوعية المركبات ومخاطرها».

أسعار ومزايا

من جانبه، قال مدير المبيعات لدى شركة «فيدلتي لخدمات التأمين»، عدنان إلياس، إن «شركات تأمين تؤمّن على السيارات الرياضية حالياً بنسب تصل إلى 4٪ في حال تصليحها داخل الوكالة، لكن يؤخذ بعين الاعتبار عمر السائق وتاريخ حصوله على رخصة القيادة»، مضيفاً أن «أسعار التأمين على مركبات الصالون والدفع الرباعي تقدر بنحو 3٪».

وأضاف أن «معظم الشركات لا تمنح متعامليها ميزة التصليح داخل الوكالة خلال العامين الثاني والثالث، إلا في حال توافر شروط معينة تتمثل في ألا تنخفض قيمة السيارة عن مبلغ معين، إلى جانب تحميل المتعامل نسبة مئوية من قطع الغيار في حال تعرض المركبة لحادث».

وأوضح أن «الشركة تمنح متعامليها ميزة التصليح داخل الوكالة في ما بعد السنة الأولى، في حال خلو سجلهم من الحوادث، وأيضاً في حال كانوا زبائن دائمين لدى الشركة».

وبين أن «المزايا التي يحصل عليها متعاملون أثناء التأمين على مركباتهم من قبل بعض الشركات تتمثل في توفير سيارة بديلة في حال حصول حادث مقابل مبلغ يصل إلى 100 درهم، في حين أن شركات محدودة تمنح ميزة أخطار الأحوال الجـوية وتجمعات المياه مقابل مبلغ يصل إلى 200 درهم». وذكر أن «هناك فرقاً كبيراً في الأسعار بالنسبة للتصليح داخل الوكالة أو خارجها، وبعض الشركات لا تلتزم بنسب الاستهلاك المحددة بالنسبة لقطع الغيار».

جودة الخدمة

إلى ذلك، قال مدير إدارة التأمين على السيارات في شركة البحيرة الوطنية للتأمين، محمد خلف، إن «انخفاض الأسعار في السوق إلى هذه المستويات يؤثر في جودة الخدمة المقدمة للعملاء»، مشدداً على أهمية إدراك الشركات للمخاطر الكامنة وراء هذه الأسعار. وطالب بضرورة وضع حدود دنيا لأسعار التأمين الشامل على المركبات، تفادياً لحالة الانخفاض الكبير للأسعار بطريقة غير اقتصادية.

وأكد أن «سيارات الدفع الرباعي باتت تؤمّن بـ3.5٪ من قيمة السيارة في حال التصليح داخل الوكالة، وبنحو 3٪ في حال التصليح خارج الوكالة».

وقال أمين عام جمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، إن «المنافسة بين الشركات شديدة في ظل وجود 58 شركة تأمين ونحو 170 شركة وساطة تأمين»، لافتاً إلى أن «هذا العدد يؤثر في أداء سوق التأمين في الإمارات».

طباعة