الذهب على رأس أهم السلع المصدّرة.. و20٪ زيادة في قيمة إعادة التصدير

العوضي: 67 مليار درهم صادرات دبي في 2010

139 مليار درهم القيمة الإجمالية المتوقعة لإعادة التصدير العام الماضي. أرشيفية

قدّرت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، التابعة للدائرة الاقتصادية في دبي، إجمالي صادرات الإمارة خلال العام الماضي بنحو 67 مليار درهم، بزيادة تصل إلى نحو 28٪ عن عام ،2009 إذ كانت تبلغ 52.4 مليار درهم.

وتوقعت المؤسسة أن تستمر صادرات دبي في الارتفاع خلال العام الجاري، خصوصاً مع الأداء الملحوظ الذي شهدته خلال العام الماضي، الذي لم يتأثر كثيراً بالأزمة الاقتصادية العالمية وتراجع مستوى التجارة الخارجية في العالم.

وقال المدير التنفيذي للمؤسسة، المهندس ساعد العوضي، إن «الأداء التصديري لإمارة دبي شهد طفرة مهمة خلال العام الماضي، على الرغم من الأزمة العالمية، إذ رصدت المؤسسة زيادة ملحوظة في أرقام الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مسجلة نحو 50.3 مليار درهم»، مشيراً إلى أن «الذهب والمجوهرات جاءت على رأس أهم السلع التي تصدرها الإمارة، تلتها المعادن والألومنيوم والمواد الكيماوية والغذائية».

ورأى العوضي أن «قطاع إعادة التصدير مثل جانباً مهماً في صادرات دبي، إذ بلغ معدل الزيادة فيه خلال العام الماضي نحو 20٪»، وتوقع أن يسجل قطاع إعادة التصدير نحو 35 مليار درهم خلال الربع الأخير من العام الماضي، ليبلغ الرقم الإجمالي لإعادة التصدير 139 مليار درهم خلال العام الماضي.

أرقام فصلية

نسبة المكون المحلي

قال المدير التنفيذي لمؤسسة تنمية الصادرات ساعد العوضي إن «المؤسسة تطلع إلى انتشار أكبر للمنتجات المحلية في العالم، ولرؤية كل ما يحمل شعار (صنع في الإمارات) في كل أسواق العالم، من خلال الخطة التي أعددناها في المؤسسة، التي تؤهل المصدّر للالتزام بمعايير التصدير العالمية، منها الالتزام بنسبة المكون المحلي، التي لابد ألا تقل عن 40٪، إذ إنه في حال انخفاض هذه النسبة تكون السلعة انتقلت من خانة الصادرات إلى خانة إعادة التصدير، إضافة إلى ذلك لابد من الالتزام بنوعية وجودة المنتج، وقدرته على تقييم الأسعار، إضافة إلى كيفية التعامل مع المنتج في ما يتعلق بعملية التغليف».

قال العوضي لـ«الإمارات اليوم» إن «الأرقام الفصلية لإعادة الصادرات سجلت في الربع الأول 34 مليار درهم، فيما سجل الربع الثاني 34 مليار درهم، وسجل الربع الثالث 36 مليار درهم».

وبين أن «المؤسسة بذلت جهوداً موسعة خلال العام الماضي لتوفير المعلومات الدقيقة للمصدرين حول الأسواق الواعدة في العالم، إذ وفرت المعلومات والكتيبات والدراسات حول القطاعات السلعية والأسواق الخارجية، بما يفتح المجال أمام المصدّر للحصول على المعلومة الصحيحة التي تساعده على اكتشاف الفرص التصديرية»، لافتاً إلى أن «توفير المعلومات هو الجزء الرئيس في تنمية الصادرات ومساعدتها على اختراق الأسواق الخارجية».

ورأى أن «القفزة في قيمة الصادرات جاءت كرد فعل على مدى القدرة على استغلال المعلومات، وهي الوظيفة الرئيسة للمؤسسة، إذ إننا نحلل البيانات التي تأتينا من مصادر موثوقة مثل مركز دبي للإحصاء، ودائرة الجمارك في دبي، وبوابة دبي التجارية».

واكد أن «المؤسسة تعمل لوضع يد التجار على الفرص الاستثمارية لجميع الخدمات والسلع والأسواق الموجودة بها»، مشيراً إلى أن «توفير المعلومات المتخصصة حول المنتجات للمستثمرين يتم من خلال توحيدها تحت الرمز الجمركي الخاص بتلك السلعة أو المنتج، الذي عن طريقه يكون تحديد الفرص الاستثمارية أكبر بالنسبة للتجار».

اهتمام خاص

أوضح العوضي أن «دبي لديها اهتمام خاص بالشركات الصغيرة والمتوسطة لدعمها وتشجيعها على التصدير، إذ تمثل تلك الشركات ما يزيد على 95٪ من الشركات العاملة في الإمارة»، مشيراً إلى الدور المهم لبرنامج دعم المصدرين، الذي يهدف إلى دعم الأنشطة التسويقية للشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة في دبي لاستغلال الفرص في الخارج من خلال توفير المساعدة المالية اللازمة لدعم أنشطتها التصديرية».

وأشار إلى أن «المؤسسة تؤدي عدداً كبيراً من الأنشطة التسويقية تشمل البعثات التجارية والزيارات الميدانية للأسواق الخارجية، ودارسات السوق، والمشاركة في المعارض الخارجية، وزيارات المشترين الخارجيين»، لافتاً إلى دور المساعدات المالية التي تسهم في دعم المصدرين عبر تحمل جزء من مصروفاتهم الترويجية، بحيث لا يتعدى ثلث المصاريف المترتبة على هذه الأنشطة».

وكشف أن «دبي تسعى إلى تنويع أسواقها التصديرية، إذ تعمل المؤسسة وفقاً لخطة محددة تستهدف العمل على النفاذ بالصادرات إلى الخارج، وفي الأسواق التي تحمل مزايا، مثل دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، ووسط آسيا والهند وباكستان وإيران»، مضيفاً أن «هناك مساعي للعمل على النفاذ إلى أسواق غرب وجنوب إفريقيا، ومن ثم أسواق أميركا اللاتينية في الأسواق الواعدة في البرازيل وتشيلي والأرجنتين».

ونوّه بالخط الجوي الذي دشنته «طيران الإمارات» لنقل البضائع إلى أميركا اللاتينية ودوره الرئيس في تشجيع الصادرات الإماراتية إلى تلك الدول وتسهيل نفاذها لتلك الأسواق».

بعثات

قال العوضي إن «البعثات التجارية ستركز خلال العام المقبل على تلك الأسواق، إذ إنه من المقرر أن تستمر المؤسسة في تنظيم رحلات عمل للمصدرين والتجمعات التجارية إلى الأسواق الواعدة، وعلى رأسها سوق وسط آسيا وأميركا الجنوبية بالتعاون مع الغرف التجارية في تلك الدول».

ولفت إلى أن «المؤسسة أجرت سبع جولات ترويجية في بلدان العالم خلال العام الماضي». وأكد أن «إطلاق شركة الإمارات لتأمين الصادرات يؤكد الاهتمام بضمان حقوق المصدر في الأسواق الخارجية من خلال توفير الحماية اللازمة ضد مخاطر عدم سداد المستحقات، ما يتيح للشركات إدارة المخاطر التجارية والسياسية على نحو أفضل وزيادة الربحية»، وقال إن «تأمين الائتمان التجاري للصادرات يحمي الأعمال التجارية من مخاطر عدم السداد المحتملة الناجمة عن عجز العميل عن سداد الديون المستحقة».

وأوضح أن «المؤسسة قدمت الدعم لـ20 شركة تقريباً من الشركات المتوسطة والصغيرة، وذلك من خلال برنامج دعم المصدرين الذي أطلق في الربع الأخير من العام الماضي»، متوقعاً أن يصل العدد إلى 80 شركة خلال عام ،2011 وهو ما وصفه بـ«البداية الجيدة لهذا البرنامج الجديد، الذي على الرغم من ميزانيته المحدودة، إلا أنه حقق نجاحاً ملحوظاً».

وأفاد بأن «الدعم يقدم فقط للتصدير وليس لإعادة التصدير»، موضحاً أن «هناك قطاعات عـدة تحصـل على هـذا الدعـم، منها صناعات المـواد الغذائيـة، والبلاستيك، والذهب».

طباعة