ازدادت 150 درهماً للطن.. وتحذيرات من تأخر مشروعات

أسعار الحديد تواصل ارتفاعها في الأسواق المحلية

مطالبات بمعرفة الأسباب الحقيقية لارتفاع سعر الحديد وتدخل الدولة لضمان استقرار السوق. أرشيفية

واصلت أسعار الحديد ارتفاعاتها في أسواق مواد البناء المحلية، إذ بلغت 2750 درهماً للطن خلال اليومين الماضيين، مقارنة بـ2600 درهم للطن سابقاً.

وحذر عاملون في قطاع المقاولات من تأخر مشروعات انتظاراً لاستقرار الأسعار مرة أخرى، واحتمال ظهور منازعات بين مقاولين ومطورين.

وكانت أسعار الحديد ارتفعت بصورة مفاجئة في الأسواق المحلية إلى 2600 درهم للطن، بعد أن كانت تراوح بين 1850 درهماً و1900 درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة تراوح بين 36.8 و40.5٪، في حين ارتفعت إلى 2700 درهم للعقود الآجلة التي تزيد على 90 يوماً بنسبة 46٪ (عن سعر 1850 درهماً)، لأسباب أرجعها تجار ومقاولون إلى مشروعات جديدة في السوقين القطرية والسعودية، فيما اعتبرتها وزارة الاقتصاد ارتفاعات مؤقتة، داعية التجار إلى تنويع الاستيراد للحصول على أسعار تفضيلية حتى تصحح الأسواق نفسها مرة أخرى، وتستقر الأسعار.

عمليات استغلال

وتفصيلاً، قال نائب رئيس اللجنة الفنية والاستشاري في جمعية المقاولين في الدولة، الدكتور عماد الجمل، إن «الزيادات الجديدة في أسعار الحديد تؤشر إلى عمليات استغلال من قبل تجار وموردين، في ظل عدم وجود طلب حقيقي على مواد البناء، يدعم أو يبرر تلك الزيادات في الأسواق».

وأضاف أن «هناك استغلالاً لأنباء عن طلب مرجعه مشروعات قيد التنفيذ في أسواق خليجية مجاورة، دفع مضاربين للمضاربة بشكل افتراضي على أسعار الحديد».

وحذر من أن «استمرار الزيادات سيؤثر سلباً في قطاع المقاولات وعمليات التشييد، مع ازدياد تكلفة المشروعات بنسب ضخمة على شركات المقاولات، واحتمالية تأخر مشروعات، انتظاراً لاستقرار الأسعار مرة أخرى، وظهور فرص لمنازعات جديدة بين المقاولين والمطورين العقاريين»، مطالباً بضرورة تدخل الجهات المختصة في الدولة للمحافظة على انضباط الأسعار في الأسواق، ومنع الاستغلال.

تأثيرات سلبية

من جانبه، اعتبر المدير العام في شركة «أرابكو» للمقاولات، المهندس محمد عوف، أن اسباب الزيادة الجديدة لا تزال مجهولة حتى الآن، خصوصاً أن المشروعات الجديدة في أسواق مجاورة لا تستدعي زيادة في الأسعار بالمعدلات الحالية.

وأوضح أنه «وعلى الرغم من وجود ارتفاعات سعرية في دول عربية مختلفة، فإن الزيادة في أسواق الدولة ظهرت مبكراً، وبنسب كبيرة»، مؤكداً أن ارتفاع سعر طن الحديد من نحو 2400 درهم منذ نحو شهر، إلى 2750 درهماً حالياً، مبالغ فيه، وسينعكس سلباً، في ظل انخفاض أسعار مناقصات المشروعات التي تنفذ حالياً، وازدياد المنافسة بين الشركات، ما يصعب من إمكانية تنفيذ مشروعات بتلك الزيادات الجديدة، ويهدد بتوقف عدد كبير من المقاولين، خصوصاً شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تعاني أساساً الأوضاع الحالية في الأسواق».

ورجح عوف ارتفاع أسعار الحديد، إلى ارتفاعات سعرية من مصانع منتجة في تركيا، وأوكرانيا، استغلها موردون للمنطقة، داعياً إلى تقصي أسباب الزيادات الجديدة، لمعرفة ما إذا كانت مفتعلة، حتى يتم التعامل معها بشكل مناسب ومنع أي عمليات استغلال للسوق.

عكس التوقعات

بدوره، قال مهندس المواقع في شركة «دالي» للمقاولات، محمد إبراهيم، إن «الزيادة السعرية الجديدة جاءت مغايرة لتوقعات أغلبية المقاولين، الذين كانوا يتوقعون استقراراً في السوق».

وأضاف أن «عدم معرفة الأسباب الحقيقية لتلك الزيادات، على الرغم من ضعف الطلب ومحدودية المشروعات، يجعل الأسواق مفتوحة أمام أي ارتفاعات جديدة لأسعار مواد بناء أخرى بشكل يزيد من حجم الأعباء المالية للشركات».

أما مدير شركة «النصير» لتوريد وتجارة مواد البناء، شاهان نصير، فقال إن «مواصلة أسعار الحديد ارتفاعاتها خلال الأيام الأخيرة، يرجع بشكل رئيس إلى متغيرات الأسعار من دول المنشأ نفسها، بدليل وجود ارتفاعات مماثلة في أسواق مجاورة في المنطقة».

طباعة