شركات تتفادى رعايا دول معينة خوفاً من تورّطهم في غسل أموال

جنسية السائق تحدّد التأمين على السيارة

شركات تتفادى مالكي السيارات الفارهة التي تصل أقساطها التأمينية إلى 150 ألف درهم. الإمارات اليوم

قال مسؤولون في شركات تأمين إن «جنسية العميل تعد من العوامل التي ينظر إليها عند التأمين على السيارات في شركات عدة، إضافة إلى عوامل أخرى، أبرزها: العمر والمهنة وتاريخ الحصول على رخصة القيادة ونوع المركبة المطلوب التأمين عليها».

وأكدوا في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» أن «هذه العوامل مجتمعة هي التي تحدّد قبول طلب العميل أو رفضه، والأقساط المطلوبة للوثيقة».

وتفصيلاً، قال مدير إدارة التأمين على السيارات في شركة «عُمان للتأمين»، محمود درويش، إن «جنسية طالب الوثيقة تكون معياراً في حالات محددة، إذ إن هناك توجيهات للشركات لتفادي مالكي السيارات الفارهة التي تصل أقساطها التأمينية إلى 150 ألف درهم، من جنسيات معينة، تخوفاً من تورّطهم في عمليات غسل الأموال».

واستبعد أن تكون لدى شركات التأمين معايير شاملة تتعلق بجميع الجنسيات لقبول أو رفض التأمين على مركبة العميل، وذكر أن «هناك عوامل عدة تسهم في أن تتجنب شركة تأمين عميلاً ما، أو ترفع من سعر الوثيقة، منها العمر، فإذا كان عمر المؤمّن عليه أقل من 21 عاماً، فإن الشركات تفرض زيادات تصل إلى نحو 30٪، بينما تصل الزيادة إلى 25٪ في حال لم يتجاوز تاريخ إصدار رخصة القيادة عاماً واحداً».

وأضاف أن «طبيعة العمل من العوامل المؤثرة في السعر، إذ إن أصحاب المهن والوظائف المكتبية لديهم نسبة مخاطر أقل، عكس أصحاب المهن الميدانية والمندوبين الذين يقضون معظم أوقاتهم خلف مقود السيارة».

بدوره، قال الخبير التأميني مديـر عام شركة «وايت لو» لتقدير الخسائر والأضرار، يوسف جبور، إن «شركات تأمين عاملة في السوق تتبادل في ما بينها إحصاءات عن الخسائر والأضـرار الناجمـة عن حوادث السيارات التي ترتكبها جنسيات معينة».

وأكد أن «ثلاث أو أربع شركات تسأل عن جنسيات العملاء لدى الإقدام على تأمين مركباتهم»، لافتاً إلى أن «ذلك يتعارض مع قوانين حماية المستهلك».

وأشار إلى أن «العمر هو المعيار الأول لتحديد سعر الوثيقة، إذ إن الأشخاص الذين تجاوزوا 40 عاماً وتخلو سجلاتهم من الحوادث يحصلون على تخفيضات، عكس الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً».

إلى ذلك، قال المدير الفني في شركة «ألفا لويدز» لوساطة التأمين، إبراهيم كرم، إن «شركات للتأمين تستفسر من السائقين عن جنسياتهم، وفقاً لمعايير تستند إليها لتقييم ثقافة وأسلوب القيادة المعتمد في بلده الأصلي».

وأضاف أن «الشركات تتبع إجراءات احتياطية في التأمين على السيارات تستند إلى مدى التزام السائق وتاريخه المروري، وأن بعض الشركات لا تؤمّن على مركبات معينة إلا بعد طلب شهادة من صاحبها، تتضمن معلومات تفصيلية عن سلوكه المروي والحوادث التي تسبب فيها، في حين أنها تعطي خصومات جيدة بالنسبة للسائقين الملتزمين».

وذكر أنه «إذا كانت المركبة التي يُراد التأمين عليها رياضية وعمر السائق يقل عن 21 ولا تتعدى الفترة الزمنية لحصوله على رخصـة القيادة ثلاثـة أشهر، فإن سعر الوثيقة في هذه الحالة يرتفع 100٪».

من جانبه، قال مدير عام شركة «ناسكو كاره أوغلان» لوساطة التأمين، جورج الأشقر، إن «هناك حالة من الضبابية في ما يتعلق بالمعلومات الأساسية عن تاريخ وسلوك السائق المروري، لذلك تتخذ شركات التأمين بعض الاحتياطات في حالات معينة».

طباعة