إطلاق كتيب يوضّح كيفية إعداد تقارير مالية متوافقة مع المعايير الدولية

10٪ ارتفاعاً متوقعاً في مخصصات الإقراض للشركات الصغيرة

زيادة الإقراض المصرفي للشركات الصغيرة يعزز قدرتها على التصدير إلى الخارج. الإمارات اليوم

توقعت شركة «جيتيندرا»، المتخصصة في مجال المحاسبة المالية والقانونية، زيادة المصارف المحلية مخصصات الإقراض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال العام الجاري، بنسبة 10٪ مقارنة بعام .2010

ودعت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، الشركات المصدرة الصغيرة والمتوسطة إلى اتباع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، ما يؤهلها إلى تحسين فرصها في الحصول على القروض المصرفية، لدعم عملية التصدير للخارج.

وقال مسؤولون في الشركة والمؤسسة، في مؤتمر صحافي عقد أمس، إن زيادة الإقراض المصرفي للشركات الصغيرة والمتوسطة يزيد من قدرتها على التصدير وفتح الأسواق الخارجية»، مشيرين إلى أن «المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعد العمود الفقري للاقتصاد المحلي، إذ تمثل تلك الشركات ما يصل إلى نحو 98.5٪ من الشركات العاملة في الدولة».

اتباع المعايير

وتفصيلاً، أطلقت «جيتيندرا»، أول كتاب يتضمن المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، الذي يعزز أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويساعدها على تحقيق فاعلية التقارير المالية التي تعدها، ومن ثم تؤهلها للحصول على القروض المصرفية اللازمة لدعم أعمالها.

وقـال رئيـس مجـلس إدارة الشـركة، التي تتخذ من دبي مـقراً، جيتيندرا جيانشانداني، إن «اتجاه المصارف إلى منح الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم قروضاً خلال العام الجاري يعود إلى بدء تلك الشركات اتباع نظم المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية الجديدة، إذ إن المصارف على استعداد لتقديم القروض المالية اللازمة للشركات الخاصة في حال تقديم تقاريرها المحاسبية والمالية وفقاً لتلك المعايير».

وأضاف أنه «بحسب دراسة أجريـت على ما يزيد على 1000 شـركة من الشـركات التي تعمل في القطاعات المختلفة، مثل التكنولوجيا، التصنيع، الأقمشة، المواد الغذائية، المنتجات الاستهلاكية، المواد الكيميائية، والبيع بالتجزئة والضيافة وغيرها من الشركات الأخرى العاملة بالدولة، فإن اتباع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية يعزز عملية الإقراض».

واستطرد إن «كتيب المعايير الذي أصدرته الشركة يعد مصدراً للمعلومات المتعلقة بالمعايير الدولية الجديدة، إذ يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على إعداد تقاريرها المالية».

معوقات التمويل

وأشار جيتيندرا إلى أنه «وفقاً للدراسة، فإن معظم الشركات العاملة بالدولة لم تكن قادرة على طلب التمويل الكافي لأسباب عدة، أهمها، أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم غير ملزمة بتقديم تقاريرها المالية إلى أي من الجهات أو الهيئات الرقابية، إضافة إلى حملة الأسهم، أو هيئة الأوراق المالية وغيرها من الهيئات أو المستثمرين بالشركة، وهو ما يؤدي إلى ضعف في إعداد هذه التقارير المالية وعدم وضوحها».

وذكر أنه «وفقاً لوجهة نظر الشركات الصغيرة والمتوسطة، هناك عدم وضح في التفريق بين التقارير المحاسبية المختلفة والمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، مع عدم معرفة أي من هذه المعايير التي يجب اتباعها في ظل غياب الوجود الفعلي لشركات المحاسبة القانونية بالدولة»، مشيراً إلى أنه «يترتب على ذلك أن هذه الشركات تثقل كاهلها للاحتفاظ بالدفاتر المحاسبية، وتدريب العاملين، ما يتطلب وقتاً وجهداً وإنفاقاً، كما أن هذه التقارير لا تقبل من قبل المصارف، لعدم اتباعها المعايير الدولية اللازمة». لافتاً إلى أن «(المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية) تعزز صدقية وشفافية الشركات الراغبة في التعامل مع المصارف، للحصول على قروض ائتمانية، إضافة إلى الاستفادة على المدى الطويل من تنوع واستقرار الاقتصاد المحلي، ويسهم اتباعها في إعداد تقارير الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم مع سهولة التحول إلى الشركة مساهمة عامة في حال نمو الشركة في المستقبل».

فاعلية التقارير

من جانبه، قال المدير التنفيذي، لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، التابعة للدائرة الاقتصادية في دبي، المهندس ساعد العوضي، إن «اتباع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم المعايير الدولية الجديدة يعزز صحة وفاعلية التقارير المالية المعدة»، ودعا الشركات المصدرة الصغيرة والمتوسطة إلى اتباع تلك المعايير، ما يؤهلها إلى تحسين فرصها في الحصول على القروض المصرفية، لدعم عملية التصدير للخارج».

ولفت إلى أن «زيادة الإقراض المصرفي للشركات الصغيرة والمتوسطة تزيد من قدرتها على التصدير وفتح الأسواق الخارجية»، مشيراً إلى أن «المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل ما يصل إلى نحو 98.5٪ من الشركات العاملة في الدولة».

وقال العوضي إن «ما يزيد على 20٪ من العاملين في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يشاركون في عملية التصدير»، منبهاً إلى أن «(تنمية الصادرات) تلعب دوراً مسانداً للمصدرين في علاقاتهم مع الحكومة والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة، عن طريق تأسيس شراكات طويلة المدى ذات منفعة متبادلة».

بدوره، قال رئيس مجموعة تجار الأقمشة، أشوك سولاني إن «الشركات الصغيرة في احتياج للدعم المالي، خصوصاً خلال الأزمات المالية، وهو ما يمكن أن توفره المصارف، بعد تأكدها من اتباع الشركات المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية».

طباعة