أهمها ارتفاع كلفة التشغيل وأسعار المحروقات ووجود «الكفيل»

«اقتصادية أبوظبي» تحدد 14 معوقاً للاستثمار في الإمارات

وجـود مناطـق حـرة وصناعيـة من المبـررات القويـة التي تجعـل مـن المنـاخ الاستثماري في الإمارات مثالياً. الإمارات اليوم

حددت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي 14 معوقاً يواجه الاستثمار في أبوظبي، والإمارات عموماً، يأتي في مقدمتها ارتفاع كلفة التشغيل، وارتفاع أسعار المحروقات، ووجود شريك أو كفيل مواطن.

وطالبت الدائرة في دراسة أعدتها بتقليل مخاطر ارتفاع أسعار الوقود، خصوصاً الديزل، لما له من أثر مباشر في ارتفاع تكاليف إنتاج القطاع الصناعي، وسعياً للإبقاء على المناخ الاستثماري منافساً إقليمياً ودولياً.

وأوصت الدراسة بتسهيل عملية تسجيل وترخيص المشروعات الاستثمارية الجديدة، من خلال تسريع منح الرخص الاستثمارية، وتوفير دعم مستمر، وحل المشكلات التي تواجه المشروع، من خلال توفير الخدمات الضرورية مثل الكهرباء والماء، وشبكة الطرق، وتقديم المساعدة، لإبراز المزايا التي تتمتع بها الصناعات الإماراتية، خصوصاً الجودة، ما يسهم في نفاذها إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

معوقات وتوصيات

وتفصيلاً، أفادت الدراسة التي أجراها الباحث الأول في إدارة الدراسات في الدائرة، محمود عبيد، بعنوان «نحو بيئة استثمارية جاذبة»، بأن هناك 14 معوقاً تواجه الاستثمار في أبوظبي، والإمارات عموماً، تتمثل في: ارتفاع كلفة التشغيل، وارتفاع أسعار المحروقات، وشدة المنافسة الأجنبية، وعدم توافر أراض وعقارات، ووجود شريك أو كفيل مواطن، ثم الإجراءات الإدارية المعقدة لأخذ الموافقات، وعدم توافر تسهيلات ائتمانية، ونقص العمالة الماهرة المؤهلة، ثم عدم مرونة سوق رأس المال، وعدم توافر المعلومات عن الاستثمار، وعدم توافر خدمات إدارية، ونقص المُخزنين المحليين، وأخيراً نقص موظفي الإدارة المؤهلين، وصعوبات أخرى.

وطالبت الدراسة بالتركيز على التوجه نحو إقامة مشروعات صناعية ضخمة، باعتبارها الأكثر استمراراً ودعماً للتنمية المستدامة، ويمكنها أن تسرع من عمليات التقدم الاقتصادي، كما دعت إلى التركيز على نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة في الإمارة، وتنويع القاعدة الإنتاجية، وتشجيع إحلال المنتج المحلي محل الواردات، لسد حاجات السوق المحلية، ودعم المشروعات الموجهة أساساً للتصدير، ودعم وتعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوصت بضرورة التركيز على الصناعات كثيفة رأس المال، والمشروعات المعتمدة على الخامات المتوافرة محلياً من النفط والغاز الطبيعي، بهدف ترسيخ وتطوير الصناعات الوطنية، مع التركيز على تطوير قطاعات تقنية المعلومات، والاتصالات، والصحة، لما لها من دور في تحقيق رفاهية وسلامة المواطن، وبناء مجتمع قائم على المعرفة المعاصرة، مع الحفاظ على المكتسبات الوطنية.

مناخ استثماري

وأشارت الدراسة إلى أن من المبررات القوية التي تجعل من المناخ الاستثماري في إمارة أبوظبي والإمارات عموماً مثالياً: الموقع الاستراتيجي الفريد، وتوافر بنية تحتية متطورة، واتصالات على مستوى عالمي، ووجود مجموعة من المؤسسات المالية القوية، والاستغلال الأمثل للفوائض المالية، وتوافر موارد بشرية مؤهلة، ومناطق حرة، ومدن صناعية، ومحدودية الضرائب، ووجود مصادر مهمة للطاقة، وأكدت أهمية الاستثمارات الأجنبية، من حيث أنها تساعد على نقل التكنولوجيا، وعلى زيادة نسبة النمو الاقتصادي، والتأثير في سعر الصرف لمصلحة العملة المحلية، فضلاً عن التأثير إيجاباً في ميزان المدفوعات.

وقال الباحث الأول في إدارة الدراسات في «اقتصادية أبوظبي»، محمود عبيد، إن «البيئة الاستثمارية في إمارة أبوظبي كانت مختصرة على القطاع العام، في حين كان القطاع الخاص دون المستوى المطلوب، باستثناء شركات أعمال كبيرة، مع وجود معوقات واجهت القطاع الخاص، كانت تُقيد فرص الاستثمار فيه، وتسببت في خفض كفاءة بيئة الاستثمار في الإمارة، تتعلق بالعمالة والتملك وغيرها»، لافتاً إلى أن الخطط والاستراتيجيات التي تبنتها أبوظبي أخيراً، ترسم دوراً متعاظماً للاستثمارات المحلية والأجنبية في مشروعات تنمية مستقبلية.

وكانت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي نظمت بالتعاون مع شركة مبادلة للتنمية في ديسمبر الماضي، ندوة بعنوان «حول تحسين بيئة الاستثمار في إمارة أبوظبي»، أوصت بأهمية وضع خريطة استثمارية شاملة لتوفير بيانات ومعلومات دقيقة وحديثة، عن مختلف الجوانب التي تتمتع بها إمارة أبوظبي والإمارات عموماً، والعمل على وضع أدلة استثمارية وإنشاء موقع إلكتروني تفاعلي بلغات عدة، كما أوصت بضرورة تشجيع الاستثمار على المستويين المحلي والأجنبي في الأنشطة الإنتاجية على حساب الأنشطة الخدمية، والعمل على استقطاب الاستثمار الأجنبي، من خلال صياغة سياسات تحفز رؤوس الأموال الأجنبية، وطالب المشاركون في الندوة بضرورة أن تعمل الجهات الحكومية وشبه الحكومية في الإمارة على تقديم حزمة من حوافز الاستثمار، بناءً على عوامل من أهمها، الأهمية الاقتصادية للمشروع، والقيمة المضافة، وتوظيف الموارد المحلية، ونقل التكنولوجيا، ورأس المال.

طباعة