تدرس إنشاء شركة تمويل.. وتحفز الزوجات على قبول المهور على هيئة صكوك

«الصكوك الوطنية»: ملتزمون بـإعادة حقوق المتعاملين في قضية «الائتمان المزوّر»

النعيمي في جولة ميدانية في الأسواق. أرشيفية

قالت شركة الصكوك الوطنية، إنها ملتزمة تماماً بإعادة حقوق حَمَلة الصكوك، الذين تثبت أحقيتهم القانونية في قضية الاحتيال التي تمت بوساطة موظفين في الشركة، اشتروا صكوكاً ببطاقات ائتمانية مزورة، مؤكدة عدم تأثر مبيعات الصكوك بتلك الواقعة، أو زيادة عمليات الاسترداد.

وكشفت الشركة عن دراسة جدوى لإنشاء شركة مستقلة لتمويل الأفراد والمؤسسات الصغيرة، على أن تبدأ العمل خلال الربع الثالث من العام الجاري، في حال ثبات جدواها الاقتصادية.

وأضافت أنها تدرس أيضاً تطبيق مبادرات جديدة لتغيير ثقافة المجتمع، وزيادة معدلات الادخار، ومنها تخصيص نسبة من مهر الزوجة في صورة صكوك وطنية، وأكدت وجود مفاوضات مع شركات تأمين، وصلت الى مراحل متقدمة لتوفير خدمة التأمين التكافلي لحملة الصكوك بأسعار تنافسية تقل بنسبة تصل إلى 40٪ عن الرسوم السائدة في السوق.

أرباح أعلى

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية، محمد قاسم العلي، إن «عدد حملة الصكوك الوطنية جاوز حالياً 612 ألف شخص من 191 جنسية مختلفة، فيما وصل إجمالي مدخرات الصكوك الوطنية إلى 4.2 مليارات درهم».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»، أن «الشركة ستعلن نسبة الأرباح التي ستوزع على المساهمين من حملة الصكوك قبل نهاية يناير الجاري»، موضحاً أن التقديرات الأولية تشير الى أن الأرباح لن تقل عن تلك الموزعة في العام الماضي، التي بلغت نسبتها 3.5٪ من المبالغ المستثمرة.

وأفاد بعدم وجود توجه لرفع قيمة جوائز الصكوك، وإنما سيتم التركيز على منح المتعاملين قيمة مضافة من خلال خدمات إضافية، مبيناً أن الشركة تدرس خيارات ضمن برنامج مكافآت المتعاملين.

وذكر أن «المفاوضات مع شركات تأمين وصلت إلى مراحل متقدمة، لتوفير خدمة التأمين التكافلي للمتعاملين بأسعار تنافسية جداً، وبرسوم تقل بنسبة تصل إلى 40٪ عن الرسوم السائدة في السوق»، مؤكداً أن الاشتراك في تلك الخدمة سيكون من دون رسوم إضافية.

 

«الصكوك الوطنية» والعقارات

قال الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية، محمد قاسم العلي، إن «الربط بين نمو أرباح الشركات ونشاط القطاع العقاري غير موجود في (الصكوك الوطنية)»، مشيراً إلى أن الشركة امتنعت تماماً عن الدخول في القطاع العقاري منذ عام ،2009 الذي تبلغ مساهمته في حجم محفظة الشركة 17٪ فقط.

وأوضح أن «الشركة لم تلغ أو تتوقف عن تنفيذ أي مشروع عقاري أعلنت عنه في السنوات الماضية»، مؤكداً أنه سيتم الانتهاء من تسليم جميع وحدات مشروع «سكاي كورتس» خلال الشهور الأولى من العام الجاري.

حالات احتيال

نفى العلي تأثر مبيعات الشركة من الصكوك، أو زيادة عمليات الاسترداد خلال العام الماضي، بسبب حالات احتيال لشراء صكوك ببطاقات ائتمان مزورة، قام بها موظفون في الشركة، مشيراً إلى أن نسبة الاستردادات كانت في معدلاتها الطبيعية.

وأوضح أن «الإحصاءات أظهرت زيادة الثقة في (الصكوك الوطنية)، بصفته أول برنامج ادخار وطني متوافق مع الشريعة الإسلامية، إذ نمت مبيعات الشركة في عام 2010 لتقارب ملياري درهم، فيما ازداد حَمَلة الصكوك بنسبة 3٪، فضلاً عن استحواذ عمليات إعادة الشراء من قبل حملة الصكوك على نسبة 72٪ من مبيعات الصكوك الجديدة».

وأكد أن «الشركة ملتزمة تماماً برد حقوق حملة الصكوك الذين تثبت أحقيتهم من قبل الجهات القضائية المشرفة على التحقيق في واقعة الاحتيال».

وأفاد أن «الشركة تتفاوض حالياً مع مصارف، لإتاحة امكانية استرداد قيمة الصكوك عبر فروع تلك المصارف، إضافة إلى منح حملة الصكوك مزايا تفضيلية مثل امكانية الاقتراض بضمان الصكوك التي في حوزتهم، والحصول على تمويل بنسبة ربح تنافسية».

وبيّن أن «الشركة وفرت أخيراً إمكانية استرداد الصكوك عن طريق فروع شركات الصرافة، إذ يتم استرداد الصكوك التي تقل قيمتها عن 10 آلاف درهم في الوقت ذاته، أما المبالغ التي تفوق، فتتم عبر الاتصال بالشركة، لتحصيل المبلغ عبر شيك مصرفي أو تحويل لحسابه المصرفي خلال فترة لا تجاوز يومين»، لافتاً إلى أن رسوم الاسترداد تبلغ 10 دراهم فقط عن عملية الاسترداد الواحدة مهما كانت قيمة الصكوك المستردة، فيما تحصل المصارف رسوم التحويلات للحساب، التي حددها المصرف المركزي.

أفكار مبتكرة

كشف العلي عن أن «الشركة تدرس حالياً تطبيق أفكار جديدة لتغيير ثقافة المجتمع، ورفع معدلات الادخار، ومنها تخصيص نسبة من مهر الزوجة في صورة صكوك وطنية بدلاً من منحها المهر نقداً»، مؤكداً أن ذلك يشجع الزوجة على الادخار، ويفيدها في المستقبل.

وأضاف أن «(الصكوك الوطنية) تعد دراسة جدوى حالياً لإنشاء شركة مستقلة للتمويل، لتمويل الأفراد والمؤسسات الصغيرة»، لافتاً إلى أن الفكرة التي ستدخل حيز التنفيذ في الربع الثالث من العام الجاري، في حال ثبات جدواها الاقتصادية، لاقت رواجاً بعد أن أبدت مصارف وطنية عدة رغبتها في المساهمة في رأسمال الشركة المقترحة».

وأوضح أن «من مقترحات المتعاملين التي تتم دراستها حالياً، تخصيص جزء من الجوائز الشهرية لفئات مثل النساء، أو الأطفال، أو المتقاعدين».

التوسع خليجياً وعالمياً

عن الهدف من ضم الدول الخليجية لـ«مؤشر الصكوك الوطنية للادخار»، قال العلي إن «فكرة المؤشر كانت بداية قياس معدلات الادخار، خصوصاً بعد الأزمة المالية العالمية التي انعكست بتداعيات خطيرة على الأفراد والمؤسسات المالية في العالم»، موضحاً أن ضم الدول الخليجية الست، استهدف أخذ صورة أشمل عن الادخار في تلك الدول، تمهيداً للعمل فيها مستقبلاً.

وأكد أن «المؤشر مكّن الشركة من تحديد الدول الخليجية التي ستبدأ العمل فيها، وهي الدول الأقل ادخاراً مثل السعودية، والكويت»، لافتاً إلى أن الشركة تركز حالياً تركز على تعريف الأفراد في تلك الدول بمنتجها، ولذلك عينت شركة متخصصة في مجال الدعاية، للترويج عبر الشبكات الاجتماعية مثل «فيس بوك» و«تويترز».

وبين أن «المخططات الاستثمارية للشركة في العام الجاري، تشمل دراسة عدد من الفرص الاستثمارية في الأسواق الناشئة الواعدة مثل البرازيل، والهند، وروسيا.

خطة تثقيف

حول استراتيجية عمل الشركة في العام المقبل، أفاد العلي بأن «التركيز سيكون بداية على تثقيف فئات المجتمع بأهمية الادخار، لاسيما ربات البيوت، والشباب والعاملين في الشركات.

وقال إن «الأزمة العالمية أبرزت أهمية الادخار، خط دفاع أول ضد الأزمات سواء للاقتصاد، أو الأفراد، إذ إن الادخار يزيد رؤوس الأموال القابلة للتدوير في الاقتصاد، ما يساعد الاقتصاد على التعافي، كما يساعد الأفراد والعائلات على مواجهة الحالات الطارئة التي نتجت عن الأزمة، مثل الاستغناء عن العمالة، وحاجة رب الأسرة لموارد تكفيه للإنفاق أشهراً عدة إلى حين الحصول على عمل آخر».

وأشار الى أن السبب في تراجع معدلات الادخار، هو غياب الوعي بأهمية الادخار، وعدم وضع خطط مالية لتأمين الاحتياجات المستقبلية مثل نفقات الزواج، أو التقاعد، أو العلاج، أو تعليم الأبناء.

وأكد عدم وجود رسوم خفية في الصكوك كما الحال في أدوات ادخارية تطرحها مصارف، فضلاً عن أن العائد السنوي للصكوك أعلى من أي برنامج ادخاري آخر، ويصل إلى 5٪ في المتوسط من خلال توزيعات أرباح سنوية بلغت 3.5٪ في العام الماضي، إضافة إلى الجوائز التي تمثل نسبة 1.5٪ متوسطاً عاماً من المبلغ المستثمَر.

طباعة