أكدوا أن أي تراجع إضافي سيضر مُلاك البنايات
عقاريون: السوق لمصلحة المستأجرين والإيجارات الحالية عادلة
المستأجر سيد الموقف حالياً في ظل ازدياد العرض وانخفاض الطلب. أرشيفية
قال عقاريون إن السوق العقارية حالياً تميل لمصلحة المستأجرين، وإن المستويات السعرية التي شهدتها الإيجارات العقارية في الإمارات، وصلت إلى مستويات عادلة لجميع الأطراف، بعد أن لامست أسعار ما قبل الطفرة العقارية، مشيرين إلى أن من شأن أي تراجعات إضافية، أن تجلب الضرر لمُلاك بنايات، خصوصاً الذين اعتمدوا على تمويلات مصرفية في مشروعاتهم العقارية.
وتوقعوا أن تشهد معدلات الإيجار مزيداً من الاستقرار خلال الفترة المقبلة، بعد ازدياد الطلب على المساحات الكبيرة، داعين المُلاك إلى التعامل بحكمة في تحديد الأسعار، ومواكبة السوق، وإدراك تحوله لمصلحة المستأجرين، في وقت تزداد فيه المنافسة من خلال ازدياد العرض وانخفاض الطلب، ما يصب في مصلحة المستأجرين، ويدفع ملاك العقارات إلى توفير مزيد من الحوافز للاحتفاظ بالمستأجرين الحاليين، وجلب آخرين جدد.
سعر عادل
تفصيلاً، قال المدير العقاري في شركة «بالحصا» للعقارات، ماجد الآغا، إن «معدلات الإيجار في السوق الإماراتية حالياً، تعد سعراً عادلاً لطرفي المعادلة (المؤجر والمستأجر)»، لافتاً إلى أن الأسعار تراجعت حالياً إلى مستويات ما قبل الطفرة العقارية التي شهدتها الدولة، لاسيما في دبي.
وأكد أن «مزيداً من التراجع للأسعار سيكون له ضرر بالغ للمؤجرين أو الملاك»، موضحاً أن الأسعار الآن لا تقف في صف أحد، فالمستأجر يتمتع بسعر عادل يضمن له إمكانية الدفع، والسداد بشكل مريح، وكذلك المُلاك، الذين لن يتحملوا مستويات دنيا من الإيجارات تقل عن الحالية، لتحصيل قيمة البناء، ورسوم الصيانة الدورية، فضلاً عن أجور العمالة، وتحقيق الربح.
وتوقع الآغا أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الاستقرار في الإيجارات العقارية، بعد أن تراجعت بمعدلات كبيرة خلال الفترة الماضية، خصوصاً في ظل ازدياد الطلب على العقارات في دبي والشارقة بشكل ملحوظ، لافتاً إلى أن «المستأجر بات سيد السوق حالياً، وعلى المُلاك إدراك هذا الأمر، والتعامل معه بحكمة، حتى تنال السوق استقرارها».
من جانبه، أفاد مدير مكتب السعدي للعقارات، أحمد السعدي، أن «الإيجارات في الدولة باتت عند مستويات سعرية مقبولة وعادلة للطرفين»، متفقاً مع الآغا في أن أي تراجعات إضافية سيكون من شأنها الحاق الضرر بالملاك، خصوصاً أصحاب البنايات الجديدة أو التي بنيت بتمويل مصرفي، ما يضاعف من حجم الأعباء عليهم.
ودعا السعدي المُلاك إلى عدم التمسك بمستويات سعرية أعلى من السوق، حتى لا يصطدموا بواقع مؤلم، حسب رأيه، لافتاً إلى أن انخفاض قيم الإيجار مرتبط بانخفاض أعداد العمالة الوافدة، وبازدياد عدد الوحدات السكنية الجديدة التي تدخل السوق.
وقال إن «من المرجح أن ينخفض عدد الوحدات السكنية الجديدة حالياً بشكل أقل بكثير مما كان متوقعاً، ما يسهم في تسوية السوق، والبدء في تحقيق استقرار تدريجي مع نهاية العام المقبل، بعد إيجاد حالة من التوازن بين العرض والطلب».
وأضاف السعدي أن «ميل السوق لمصلحة المستأجرين، في وقت يزداد فيه العرض، ويرتفع عدد الشواغر، يدفع ملاك العقارات إلى توفير مزيد من الحوافز للاحتفاظ بالمستأجرين الحاليين، وجلب مستأجرين جدد».
تصحيح سعري
واتفق مدير مكتب السراج الدولية للعقارات، عارف بن حريز، مع الآغا والسعدي، في أن الكفة في السوق العقارية حالياً، تميل لمصلحة المستأجرين. وقال إن «السوق تواصل تقديم مزيد من المزايا لهم، وأصبح مالكو العقارات أكثر مرونة من حيث قيمة الإيجارات، والعروض التي يقدمونها».
لكنه اختلف معهما من حيث السعر العادل قائلاً إن «المعدلات الإيجارية التي بلغتها السوق حالياً ليست كافية، وتحتاج إلى مزيد من التراجعات، حتى يكمل التصحيح السعري، ويصل إلى قاع يستطيع أن يبني عليه معدلات سعرية واقعية تظهر المعدلات الحقيقية في السوق، وحتى لا تحدث أزمات أخرى.
وأضاف أن «موازين السوق العقارية لاتزال تعاني اختلالاً في المعروض مقابل الطلب، وهو من أكبر المشكلات التي تؤثر بشكل كبير في حركة السوق والتحركات السعرية»، متوقعاً أن تشهد السوق المحلية هبوطاً بنحو 20 إلى 30٪ خلال العام المقبل، خصوصاً في المدن التي لم تشهد تراجعات كبيرة مثل أبوظبي والعين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news